![]() |
التشرميل" يعود إلى الأقسام .. والمسؤولون يتوعدون بالصرامة
التشرميل" يعود إلى الأقسام .. والمسؤولون يتوعدون بالصرامة هسبريس - طارق بنهدا الجمعة 12 دجنبر 2014 - 09:30 لا زالت حوادث اعتداء التلاميذ على الأساتذة داخل الأقسام، مستمرة رغم إعلان الإجراءات الزجرية واعتماد خطط أمنية وتربوية لمحاصرة الظاهرة، فيما بات يعرف بـ"التشرميل"، فيما أعادت حادثة الاعتداء الجسدي على أستاذ ثانوية عقبة بن نافع التأهيلية بآسا، الذي فقد إحدى أسنانه بعد ضربة "كيك بوكسينغ" تلقاها من أحد تلامذته يوم الثلاثاء الماضي، الأذهان إلى حوادث مماثلة وأكثر شناعة، عرفتها أقسامُ مدارسٍ يفترض أنها تلعب دور التأطير والتربية. ضربة قاضية بالركبة آخر تلك القصص، ما حصل يوم الثلاثاء المنصرم مع ادريس المنار، أستاذ مادة الرياضيات بثانوية عقبة بن نافع التأهيلية بمدينة آسا، بتعرضه لهجوم شنيع من طرف أحد تلامذته، الذي خرج أخيرا من السجن حيث قضى عقوبة حبسيّة دامت 6 أشهر، قبل أن يعود لمؤسسته بعد موافقة مجلس إدارتها، إلا أن عودته لم تكن "ميمونة"، حيث دشنها بعملية "تشرميل" طالت أستاذه، في حصة صباحية كانت مخصصة لامتحان كتابي. ويحكي المنار قصة الهجوم لهسبريس، بقوله، "كنا في موعد حصة صباحية من التاسعة إلى العاشرة مع امتحان كتابي في مادة الرياضيات.. لتمُرّ دقائق ألمحتُ فيها عدداً من التّلاميذ يتحدّثُون إلى أشخاص خارج القسم عبر النّافذة من أجل الغش، فهممتُ بإغلاقها، ليتقدم التلميذ المعني بفتحها ويتكرر معي الأمر 3 مرات، قبل أن يقلب الطاولة ويهم بالتهجم علي، ووجه إلي ضربة إلى فمي بواسطة ركبته، فقدتُ على إثرها سِنّين وإصابة بالغة في الأذن مع رضوض في الوجه". ويتابع ادريس في حديثه لهسبريس كيف أن التلميذ الجاني انشغل في ضربه لدقائق، "قبل أن يتدخل عدد من التلاميذ والأساتذة الذين أبعدوه عني.."، مشيرا إلى أنه نقل فور ذلك إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي للمدينة لتلقي العلاجات الضرورية، في حين سلمت للأستاذ الضحية شهادة طبية تثبت عجز بدني لمدة 22 يوماً، قبل أن يتقدم بشكاية لدى مصالح الدرك الملكي، فيما ستنعقد أولى جلسات المتابعة القضائية للتلميذ بتهمة "إهانة موظف أثناء ممارسة مهنته والاعتداء البدني"، يوم 23 دجنبر القادم، بعد أن مرّ الطرفان أنظار الوكيل العام للمك. النيابة الإقليمية بآسا الزاك دخلت على خط القصة، حيث أكدت الحادث، ووضعِ الضحية لشكاية لدى مصالح الدرك الملكي ببلدية آسّا، رفقة ناظر المؤسسة وزملاء الأستاذ في العمل، "حيث أدلى بشهادة طبية مدتها 14 يوماً"، مشيرة إلى أن الطاقم الإداري والتربوي للثانوية عقد اجتماعاً طارئا عشية يوم الحادث. وأعلنت نيابة وزارة التعليم والتكوين المهني بالمنطقة أنها ستتعامل "بصرامة مع مختلف الحالات الشاذة بالمؤسسة وعدم الرضوخ لنزواتها"، حيث ستفعل "مختلف المساطر القانونية للتصدي لها وعرضها الفوري على مجالس الأقسام ومعالجتها فوريا"، فيما كشفت عن اشتغالها على خطة عمل "من شأنها الحد من مختلف الظواهر السلبية التي تعاني منها المؤسسة"، وفق تعبير بلاغ صادر عن نيابة آسا الزاك، وتوصلت به هسبريس. طعنة سكين قبل عامين من الآن، يوم 24 دجنبر 2012، وجّه تلميذ، يدرس بإعدادية الكتبية بحي سيدي موسى، طعنة سكين على مستوى قفا أستاذه في اللغة الفرنسية، بعد أن دخل الأول مع الأستاذ في نقاش حاد داخل القسم.. حيث كادت قوة الضربة أن تكلف الأستاذ حياته إلى أن تمّ نقله على وجه السرعة إلى مستشفى الاختصاصات بالرباط، حيث أجريت له عملية جراحية. الحادث خلف موجة استياء عارمة في صفوف رجال التعليم ومؤسساته، ما عجل بزيارة خاطفة قام بها رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، ووزيره في التربية الوطنية والتكوين المهني، آنذاك محمد الوفا، إلى الثانوية الإعدادية "الكتبية"، الواقعة بحي سيدي موسى بمدينة سلا، وبمنزل الضحية، الذي تعافى وقتها من الإصابة، وهي الزيارة التي جاءت لإعلان الحكومة رفضها لانتشار حوادث مماثلة بالمؤسسات التعليمية. بعدها بأشهر، اعتدى تلميذ في إحدى المؤسسات التعليمية بالمدينة ذاتها، على أستاذ مكلف بالحراسة بإعدادية الحنصالي، بعد أن ضبطه في حالة غش أثناء اجتيازه الامتحانات الجهوية للسنة أولى باكلوريا، حيث عاجله بلكمة قوية أفضت إلى إصابة الأستاذ بجروح بليغة على مستوى الفك السفلي.. ما استدعى لنقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي بسلا، فيما تم اعتقال التلميذ الجاني من قبل الجهات الأمنية المختصة. |
| الساعة الآن 15:47 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها