![]() |
العزيمة أو الإحباط ..لك الاختيار
http://afaq.kuniv.edu/upload/image/865/62.jpgالإحباط أهم الأسباب المباشرة التي تؤدى إلى الشعور بالغضب أو النزوع إلى العدوان يولد الفرد مزودا ببعض الدوافع والحاجات الأولية ,كما يكتسب بعضها الاخر أثناء حياته في إطار عملية التنشئة الاجتماعية , ويتجه الفرد إلى إشباع الحاجات عندما تثار الدوافع الأولية , وقد يلغي أو يعطل إشباع بعض الحاجات أو الرغبات في مرحلة زمنية معينة على الأقل , وهو يفعل ذلك أثناء محاولاته المستمرة للتوافق مع نفسه , ومع الوسط الذي يعيش وان يحقق كل أهدافه ورغباته على النحو الذي يرغب به كما يريد وقد ينتج عن تأجيل الدوافع أو تعطليها ان يشعر الفرد بالإحباط وهو حالة تعاق فيها الرغبات الأساسية أو الحوافز أو المصالح الخاصة بالفرد , أو اعتقاد الفرد إن تحقيق هذه الرغبات والحافز أو المصالح صار مستحيلا . وبمعنى آخر هو إدراك الفرد لعائق يحول دون إشباع حاجاته أو تحقيق أهدافه أو توقع وجود هذا العائق مستقبلا ,وقد تختلف الاستجابة للإحباط من شخص إلى آخر . العجز الجسمي وقصور الاستعدادات العقلية المعرفية من أسباب الإحباط الظروف البيئية المادية الطبيعة والاجتماعية والأسرية و المدرسية عوامل خارجية مساهمة في الاحباط عادة ما ينشا الإحباط إما بسبب عوامل داخلية نفسية ناتجة عن العوائق التي تقف امام الفرد وتمنعه من القيام بالنشاط كما يجب إن يكون كما في حالة عدم الفوز في المسابقات الرياضية مثلا أو الرسوب في الامتحانات ,أو بسبب عوامل خارجية اجتماعية أو مادية تقف حائلا بينه وبين الوصول إلى الهدف المنشود وذلك يحدث في حالة عدم موافقة الرئيس المباشر في العمل على انتقال موظف إلى موقع اخر أو وظيفة أخرى تفوق مركزه الحالي وتزيد عليه في الأجر , ويعتبر كثير من العلماء الإحباط أهم الأسباب المباشرة التي تؤدى إلى الشعور بالغضب أو النزوع إلى العدوان . تعريف الإحباط : يعرف على انه مجموعة مشاعر مؤلمة تنتج عن عجز الإنسان عن الوصول إلى هدف ضروري لإشباع حاجة ملحة عنده فعندما يشعر الإنسان بحاجة قوية ويستعد لتحقيق ما يشبعها فان منع من ذلك شعر بالتوتر والضيق وإذا لم يستطع إزالة العائق بالأساليب التوافقية المباشرة واستمرت رغبته قوية في الهدف زاد توتره وضيقه و شعر بالألم والحسرة وأدرك العجز والفشل وحط من قدر نفسه وانتابه القلق . أنواع الإحباط : *إحباط داخلي : وهو ناجم عن صفات شخصية ذاتية للفرد وذات علاقة بوجود عاهات عقلية أو جسمية أو اعراض مرضية . *إحباط خارجي : وهوا لمستوى الاقتصادي والاجتماعي للفرد قد يقف حجر عثرة في وجه تحقيق مطامحه في متابعة دراساته العالية وقد تكون أسباب اجتماعية مثل القوانين التي تمنع تحقيق بعض الأهداف . *إحباط تام : وينتج عن وجود عائق منيع يحول دون الوصول إلى الهدف وعدم إشباع الدافع وحدوث التوتر النفسي . * إحباط جزئي: وينتج عن وجود عائق يحول دون الإشباع الكامل للدوافع ويؤدى فقط إلى إشباع جزئي وتخفيف جزئي للتوتر النفسي . * إحباط أولى : وهو يمثل شعور الفرد بالحاجة مع وجود ما يحقق إشباعه ومثال ذلك شعور الإنسان بالجوع مع عدم وجود الطعام . *إحباط ثانوي :هو يمثل شعور الفرد بحاجة وبوجودها إمامه – أي وجود ما يحقق ويحقق إشباعها –وفى الوقت ذلك شعوره بوجود عائق يحول دون تحقيق حالة الإشباع ومثال ذلك شعور الإنسان بالجوع والطعام موجود إلى جانبه ولكن هناك عوائق تقف حائلا دون الإقدام على الأكل . العوامل أو العوائق المسببة للإحباط ( مصادر الإحباط ) : يمكن تصنيف العوامل أو العوائق المسببة للإحباط في مجموعتين : أولا : عوامل شخصية ( داخلية المصدر) :ومصدرها خصائص الشخص ذاته وسماته ومنها : *عجزه الجسمي بسبب ضعف حالته الصحية العامة أو المرض أو الإعاقة الحسية أو الحركية . *قصور استعداداته العقلية المعرفية كالذكاء والتفكير والمرونة والموهبة التي يستلمها تحقيق هدف ما أو تعلم مهارة جديدة يرى نفسه محتاجا لها . *سماته المزاجية الانفعالية المعوقة كالتشدد والضمير الصارم , والخجل وضعف الثقة بالنفس والتردد والخوف والإهمال . *ضعف الحالة الدافعية العامة للفرد وما يترتب عليها من تكاسل وخمول تواكل * مقدرة الفرد على تحمل المواقف الإحباطية فالاستجابة للمواقف الإحباطية تختلف باختلاف الإفراد ومقدراتهم على تحملها , فالبعض لديه مستوى عال من التحمل والصبر والبعض الأخر لديه مستوى محدود ثانيا : عوامل بيئية ( خارجية المصدر ) :تتمثل المصادر الخارجية للإحباط في الظروف والعوامل البيئية والتي تخرج عن إرادة الفرد ويعجز عن السيطرة عليها والتحكم فيها وهى : * الظروف البيئية المادية الطبيعة : كالتضاريس والمناخ والطقس والضوضاء والتلوث البيئي * الظروف البيئة الاجتماعية والأسرية : كالوالدين وأساليبهما في التنشئة وبعض العادات والتقاليد وجماعة الإقران . *الظروف البيئية التعليمية المدرسية : كالمؤسسات التعليمية والمناهج الدراسية والمعلمين ونظم الامتحانات والجو العام . * الظروف البيئية الاقتصادية : النظم الاقتصادية وسوق العمل والفرص العمل والفرص المتاحة لتشغيل والمستوى الاقتصادي . العلاقة بين الصراع والإحباط : لقد ميز بين نوعين من الإحباط هما الإحباط الذي يرجع إلى عقبات خارجية ويسمى حرمانا , وإحباط يرجع إلى عقبات داخلية ويسمى صراعا فالعلاقة وثيقة بينهما . فقد يولد الإحباط صراعا نفسيا فالطالب الذي حصل على درجة يراها اقل من المعدل الذي يستحقه ( إحباط) قد يجد نفسه في حالة تردد بين رغبته في نقد المعلم ومطالبته بإعادة تصحيح ورقة الامتحان. ويخشى في نفس الوقت من غضب المعلم وعقابه له ( حالة صراع) كما ان الصراع ذاته ينطوي على الإحباط كما يتضح بعد ذلك في الأنواع المختلفة للصراع , بل إن تجنبنا أو إحجامنا في بعض الحالات عن موضوع أو هدف ما ضروري لحياتنا . كما إن الأساليب السلوكية التوافقية , والتي تسمى حيل الدفاع النفسي التي يستخدمها عادة الفرد الذي فشل في الوصول إلى أهدافه بفعل الإحباط أو الصراع هذه الحيل لاشعورية في الغالب ويلجا إليها كل الناس في مواجهة المواقف الحياتية الإحباطية والصراعية ,ويختلف الإفراد فيما بينهم بالنسبة لنجاحهم في التغلب على حالة اختلال التوازن وأيضا في معدل استخدامهم لهذه الأساليب اعتدالا أو إسرافا , كما إن الموقف في الصراع النفسي يشبه الموقف في حالة الإحباط لان الفرد في كلا الحالتين لم يحقق الإشباع ومما يترتب على ذلك من خفض التوتر والشعور بالارتياح والرضا الذي يرافق حالة الإشباع , والمعاناة من حالة الصراع النفسي لفترة طويلة ترهق الفرد وتجعله في حالة من التوتر النفسي , وقد يكون الفرد عرضة للاضطرابات النفسية بدرجاتها المختلفة . وسائل الوقاية من الإحباط وكيفية التخلص منه : *تشجيع الفرد وتعزيز ثقته بنفسه حتى يكون قادرا على مواجهة الاحباطات والتغلب عليها . *تعزيز مفهوم الفرد عند الفرد وتحقيق الرضا عن النفس لان ذلك يجعله أكثر قدرة على تقبل أعماله وتحمل المسؤولية وتقبل المواقف الإحباطية * تعويد الفرد على الصبر وتدريبه على مواجهة الاحباطات منذ الطفولة سواء في الأسرة أو المجتمع *العناية بالأشخاص المتأخرين دراسيا لمساعدتهم على تجاوز مشاعر الإحباط التي تنتابهم في الصفوف العادية مع إقرانهم حتى يتخلصوا من مشاعر الإخفاق وما يرتبط بها من خوف وقلق . * على الآباء والمربين من استخدام أساليب التنشئة الاجتماعية السوية التي تحفظ للإفراد صحتهم النفسية . * حماية المجتمع لأبنائه من مختلف أشكال الإحباط الشديد وذلك بتحسين ظروف المعيشة والمستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسرة بوجه عام وتوفير فرص العمل والمساعدات الاجتماعية في حالات العجز والإعاقة حتى يستطيع أفراد المجتمع العيش دون التعرض الاحباطات الشديدة التي تسيء إلى صحتهم النفسية . * تنمية الوازع الديني لدى النشء *إتاحة الفرص المناسبة لتدريب الفرد على المناقشة وإبداء الرأي وتقبل الرأي الأخر واحترامه واقتراح حلول بديلة للمشكلات . * يجب على الآباء والمدرسين تشجيع الطلبة على حل مشكلاتهم بأنفسهم ويبينون لهم أن المحاولة وبذل الجهد أفضل من الغضب أو النكوص في مواجهة مثل هذه المشكلات . الكاتب : د/ معصومة المطيري |
-*****************************************- شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك. على ما تبذله من مجهودات بوركت و بوركت كل جهودك تقديري الكبير -**************************- |
| الساعة الآن 10:52 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها