![]() |
حصري : أسرة تحتجز ابنها زهاء 10 سنوات في غرفة مظلمة بتراب إقليم الجديدة( صور خاصة)
أحمد مصباح – "هبة بريس" : 27/12/2014
"حقيقة لا تصدق" ..."صدق أو لا تصدق". مأساة إنسانية تحدث في مغرب الألفية الثالثة، وتحديدا بتراب دوار خاضع لنفوذ جماعة مولاي عبد الله، بإقليم الجديدة. شاب في مقتبل العمر يقضي حوالي 10 سنوات رهن الاحتجاز، داخل غرفة مظلمة ومحكمة الإغلاق بقفل من الخارج. ولعل الحيوانات والبهائم التي تعيش في إسطبل، أوفر حظا وأحسن حالا من هذا الكائن البشري، الذي سلب منه أعز الناس كرامته وإرادته وإنسانيته. فالبهائم تخرج إلى المراعي والحقول، وتعانق سماء الطبيعة، وتعيش فصول السنة ال4، بأحوالها وتفلباتها الجوية والمناخية. كما تنعم بالحرية داخل الإسطبل، وناذرا ما تشد بالحبال، لتقييد حركتها وتحركها. أما الشاب، هذا الكائن أو المخلوق من جلدة بني البشر، الذي كرمه الله تعالى، فقد حكمت عليه أسرته أن يعيش ، زهرة عمره وعنفوان شبابه، رهن الاحتجاز القسري. ولو أن هذا المعتقل "تزمامارت الألفية الثالثة" لم يفتضح أمره، لظل محتجزا، ولعاش "نكرة"، إلى أن يقضي نحبه "نكرة" في ظروف لاإنسانية. المأساة تفجرت، أمس الجمعة، عندما عمد سكان من الدوار إلى التبليغ عن هذا "الأمر الرهيب". ما استنفر السلطات الدركية والمحلية ممثلة في الفرقة الترابية للدرك الملكي بسيدي بوزيد، والسلطة الأولى بقيادة مولاي عبد الله. حيث هرعوا، في حدود الساعة ال6 مساءا، إلى البيت الكائن بالدوار المستهدف بالتدخل، للتأكد من حقيقة الوشاية، من خلال القيام بعملية التفتيش.http://www.hibapress.com/upload/27122014-0ac38.jpg وقد رفض رب الأسرة السماح للسلطات بالقيام بما يلزم، وطلب منهم العودة في اليوم الموالي (السبت). لكنهم أشهروا في وجهه تعليمات الوكيل العام للملك باستئنافية الجديدة، والتي تبررها من الوجهتين القانونية والواقعية، مقتضيات قانون المسطرة الجنائية. وما أن ولج ممثلو السلطات إلى الغرفة المظلمة والمقفلة، حتى اختنقوا جراء الروائح الكريهة التي كانت تنبعث من داخلها، قبل أن تهتز قلوبهم، عند إضاءتها بمصباح، على وقع منظر لاإنساني غير مألوف .. إنسان عار من ملابسه، كما وضعته أمه، وممد أرضا على جانبه الأيمن. بنيته الجسمانية نحيلة، ولون بشرته المتسخة شاحب، وشعر رأسه طويل، على غرار لحيته، ويزن بالكاد أقل من 30 كيلوغرام (الصورتان). وقد عمد المتدخلون لدى السلطات العمومية إلى نقله إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، حيث ألقي بهى دون عناية، داخل غرفة المراقبة، التابعة لقسم المستعجلات. وحسب مصادر من المستشفى، فإن الممرضين كلما حاولوا تتبيثه في وضعية مريحة على السرير، ليناولوه الطعام، إلا وعاد إلى وضعه الأصلي الذي اعتاد عليه جسمه ونفسيته طيلة فترة احتجازه، داخل الغرفة المظلمة وبالمناسبة، فقد كان أفراد أسرته قطعوا أي احتكاك أو اتصال مباشر معه داخل معتقله القسري. حيث كانوا يرمون إليه بالطعام، على غرار الكلاب. ولم يسبق أن عرضوه على طبيب معالج. هذا، وكان ل"هبة بريس" اتصال بالشاب الضحية، الذي يبدو في كامل قواه العقلية والنفسية. حيث كان يجيب عن جميع الأسئلة والاستفسارات، بشكل موضوعي ومنطقي، وبالتعبير باستعمال أسلوب سلس، وجمل صحيحة، دقيقة ومركزة، يحسن تركيبها من الناحية النحوية واللغوية، ويراعي في محتواها المطلوب منه. وجراء انفجار هذه النازلة المزلزلة، عمدت الضابطة القضائية لدى الفرقة الترابية للدرك الملكي بسيدي بوزيد إلى إيقاف رب الأسرة، والد الشاب المحتجز، لإخضاعه للبحث، وإحالته من ثمة على النيابة العامة المختصة. ولم يشمل هذا الإجراء باقي أفراد العائلة، لعدم التبليغ عن هذه الجناية، وإسعاف شخص في خطر. |
|
الجديدة إنقاذ شاب تم احتجازه عشر سنوات باسطبل من قبل والده
هلا بريس : 28/12/2014 ================= الجديدة إنقاذ شاب تم احتجازه عشر سنوات باسطبل من قبل والده :::::::::::::::::: http://www.halapress.com/images/28122014-2279f.jpg على مشارف مدينة الجديدة و بالضبط بتراب جماعة مولاي عبد الله بدوار "الجغيوات" استعاد سكان المنطقة سيناريو احتجاز شاب تمارة، حين بلغ أحد ساكنيه مصالح الدرك الملكي بسيدي بوزيد بأن هناك شاب محتجز من قبل أسرته لما يزيد عن العشر سنوات و أنه في حالة صحية جد متدهورة لحرمانه من كل حقوق الإنسان التي وهبها الله له، لتنطلق هذه الأخيرة لعين المكان مساء يوم الجمعة 26 دجنبر 2014 بتعليمات من النيابة العامة حيث قامت بمداهمة المنزل ليتم العثور على الضحية البالغ من العمر 31 سنة، و هو في حالة يرثى لها، قابع في غرفة موصدة ومظلمة لا يكاد يرى فيها شيء، تفوح منها روائح كريهة، عار من الملابس، ممدا أرضا، ولون بشرته لا يكاد تعرف قسماته وشعر قد تلى على كتفيه على غرار لحيته، ويزن بالكاد أقل من ثلاثين كيلوغرام، ليتم نقله على الفور الى المستشفى الكبير بالجديدة لتلقي العناية الطبية حيث استفاد من عملية الاستحمام و قص الشعر قبل أن يتم وضعه في سرير طبي لمتابعة حالته الصحية ، فيما تم اعتقال رب الأسرة البالغ من العمر سبعين سنة، بتهمة احتجاز ابنه داخل اسطبل لمدة تقدر بعشر سنوات، ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معه حول الأسباب التي أدت به الى احتجاز ابنه في هذه الظروف التي لا تمت الى الإنسانية بصلة، وحسب مصادر من المستشفى، فإن الممرضين كلما حاولوا تتبيثه في وضعية مريحة على السرير، ليناولوه الطعام، إلا وعاد إلى وضعه الأصلي الذي اعتاد عليه جسمه ونفسيته طيلة فترة احتجازه، داخل الغرفة المظلمة، مما يعكس أنه في حالة نفسية جد متأزمة لما وقع له خلال هذه السنوات و بهذه الطريقة الوحشية.
محمد الصفى |
| الساعة الآن 02:01 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها