![]() |
هذهِ الشخصيَّات الأمازيغيَّة الاِثنتي عشرة لـ2014 بالمغرب
هسبريس - هشام تسمارت
الأحد 28 دجنبر 2014 - http://t1.hespress.com/cache/thumbna..._781424205.jpg لمْ يخبُ وهجُ النضال الأمازيغِي، خلال 2014، بقدر ما حملَ مضامِين جديدة، على عدَّة أصعدة، بدءً من مطالب اللغة وتبويئها المكانة التي أفسحها الدستور الجديد وقدْ جعلها لغةً رسميَّة فِي 2011 بجانب العربيَّة، مرورًا بالإبداع الفنِي الأمازيغِي، وبروزْ شخصيَّات مدنيَّة نافحتْ عن الأرض، وتصدَّتْ للتهمِيشْ، من مواقعهاَ. هسبريسْ تختارُ شخصيَّات أمازيغيَّة تجدُ أنَّها استأثرتْ بحظٍّ مهمٍّ من الفعل والنقاش، سواء لإثارتهَا الأمازيغيَّة، من منطلقٍ هوياتِي، أوْ ذُودهَا عنْ مناطقَ أمازيغيَّة ترى أنَّها لا تزالُ محلَّ تهميش، أوْ شخصيَّات فنيَّة، دون أنْ تكون أسماء كثيرة أخرى، مقصاةً من العرفان أوْ إقرار بصماتها إبَّان العام المنقضِي. هنُّو ومارُوش..مناضلة "العمق" هنُّو ومَارُوش، واحدةٌ من الشخصيَّات الأمازيغيَّة التي بصمتْ العام المشارف على النهايَة، وقدْ تولتْ نقل ما تكابدهُ النساء في جماعة تلمِي في تنغير إلى الإعلام، دونما ارتباكٍ أمام الكاميرا، بنبرةٍ تمزجُ الألم والحسرة على الوضع الرَّاهن، بالمناشدة بتحسين الأوضاع. هنُّو التي تزوجتْ وهي التي لمْ تتخطَّ عامها الثانِي عشر، ولمْ يدم زواجها سوى شهورًا، فنذرتْ وقتها للمساعدة والبذل في سبيل الآخر، تنافحُ عنْ حقِّ النساء في أنْ يحاربن الأميَّة ويتعلمن، على اعتبار أنَّ الحظوة بتعليمٍ ستكُون مدخلًا لهُنَّ إلى سُوق الشغل. منهجُ هنُّو في النضَال يقوم على أنْ يقول الإنسان كلمته ويسمعها رغم كلِّ شيٍء، وهي جازمة بأنَّ أمورًا كثيرة تغيرتْ، وبأنَّ منسوبًا أعلى من الحريَّة باتَ متأتيًا رغم كلِّ الإشكالات التِي لا تزَال قائمة بالمملكة. عصِيد...سيدُ النقاش ومنْ ساحة النقَاش المجتمعي والسياسي الدائر منذُ سنواتٍ حول طبيعة الدولة بين المدنيَّة والإسلام السياسي، واحتدام السجال حول عددٍ من القضايا، يبرزُ الفاعل الأمازيغِي والمدني، أحمد عصِيد، واحدًا من الشخصيَّات التي أثثتْ السنة المنقضية. عصِيد الذِي أحيَى عددًا منْ حفلاتْ "أحوَاشْ" في جلباب الرَّايسْ، ولا يزال مساهمًا في إبراز الفلكلور الأمازيغي، اعتلى منصَّاتِ ندواتٍ كثيرة، فِي أكثر منْ مناسبة، وإنْ جرَّتْ عليه التكفير مرَّة أخرى منْ قبل أبي النعيم، الذِي عادَ ليهاجمه، متهمًا إيَّاه بتحدِّي مشاعر الأمَّة، فيما يثيرهُ عنْ كونيَّة حقوق الإنسان والحاجة إلى إقرار العلمانيَّة في المغرب، لتحقيق الديمقراطيَّة. إدير...أيقونة "الروايس" ومجددهُم ثالثُ الشخصيَّات الرايس الحاج إدير، رائد فن الرواس ومجدده في المغرب، عبر التعاون مع شعراء من مسقط رأسه في "اشتوكن"، حتى أنه ظفر بجائزة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في صنف الأغنية التقليدية عن الثقافة الأمازيغية، تتيوجًا لمساره الطويل في الفن. الحاج إيدِير يلهبُ أعدادًا كبيرة ممنْ يعشقُون فنَّ الروايس، ويخصُّون الحفلات التي يحييها بحضور كبير تترجمُ تشبثهم به، وبالرِّسالة التي يذيعها عبر الفن، في زمن العولمة، وطغيَان الواردات الموسيقيَّة، بطابعها الأجنبِي. إيدْ بلقاسم..سفير الأمازيغية أمَّا حسن إِيدْ بلقاسم فيلقبُ بسفير الأمازيغيَّة لكثرة ما مثَّل القضيَّة الأمازيغية في الخارج ولترافعه عنها لدَى منتدَى الأمم المتحدَة لدى الشعُوب الأصليَّة، بغرض تمكين الثقافة الأمازيغية من الحماية أمام تطورات العصر وتحصينها بسياسة ثقافية ملائمة. بلقاسمْ يشتغلُ بالموازاة مع تمثيله الأمازيغية في الخارج، على تأطير الجمعيَّات وتحسيس وسكان مناطق في المغرب بجوانب الاستيلاء على الأراضي والحقوق، حيثُ ينظمُ دوراتٍ يوعِي بها المستفيدِين بالصورة التي يجبُ بها عليهم أنْ يتصرفُوا في حال صودرتْ حقوقٌ موصولة بالأرض. أكونَاض..خازن الأدب الأمازيغي وفي حقل الأدب الأمازيغي، يبرزُ الأديب والمترجم محمد أكونَاض، الذِي نقل عدَّة أعمَال أدبيَّة إلى الأمازيغية، زيادةً على أنَّ أعماله صارتْ مرجعًا في الأدب النثري الأمازيغِي الحديث. من قبيل رواية "تمورتْ ن إفاونْ" التي يعرج فيها على صعوبة التحولات التي رافقت الأمازيغية. حمَاسُ أكونَاض إلى إثراء جنس الرواية في اللغة الأمازيغية، لمْ يفتر بالرُّغم من محدوديَّة القراءة في المغرب، فزاد أكثر عمل، يحفرُ في نفس الإنسان الأمازيغِي، وينقل ظرُوف عيشه، عبر اللغة الأم لا غيرهَا. عبدِي..التربية في تجربتها الأمازيغية ولأنَّ المغرب أقر في سياق التصالح مع ماضِيه تدريس الأمازيغيَّة في المدارس، يواكبُ جمال عبدي، رئيس الكونفدرالية المغربية لجمعيات مدرسات ومدرسي اللغة الأمازيغية، الجانب التربوي في الأمازيغية في كلِّ تفاصيله، مشخصًا واقع التدرس وآفاقه عبر السنة في أكثر من لقاء، منبهًا إلى الانزلاقات التي قدْ تطفو إلى السطح بسبب تعاطِي الوزارة. عبدِي صار صوتًا ضاغطًا لتأمين الأطر القادرة على تدريس الأمازيغية، والتنبيه إلى مغبَّة إنهاء تكليف كثير من الأساتذَة بالتدريس، بذرائع لا تبدُو مقنعة بالنسبة إليه، حسب ما صرحَ به في لقاءٍ للرباط. تبعمرانت..مؤلفة الفن والسياسة وفِي التوفيق النَّادر بين الفنِّ والسياسة، استطاعتْ فاطمة تبعمرانتْ أنْ تحافظ على علاقتها بالوسط الفنِي، إذْ لا تزَال مواظبة على حفلاتها، بالقدر الذِي تخلقُ الجدل بأكثر من خطوة في البرلمان، كما فعلتْ حين رفضتْ التصويت في انتخاب رئيس مجلس النواب باللغة العربية. تبعمرانتْ ألهبتْ جمهورها في سلا بحفلٍ فني، خلال مهرجان "موازين"، كللتْ بها مسارًا عصاميًّا، انطلقتْ معهُ يتيمة الأم من الصغر في إفران الأطلس الصغير، ومضتْ إلى حفظ أسماء أمازيغية والغناء لها مثل المغنِّي القبايلِي المعتُوب لونَاس. أداسكُو..شابٌّ وقضيَّة ومنْ الوجُوه الشابة في الساحة الأمازيغيَّة، الناشط عادل أداسكُو، الذِي كان فاعلًا في حركة "تاوادا نيمازيغن"، حيث اشتغل في الميدان بصورة لافتة، وتنقل بصورةٍ مكوكيَّة بين عدَّة مدن مغربيَّة كيْ يحشد لمسيرة العشرين من أبريل التي جابتْ وسط العاصمة الرباط رفعًا لمطالب أمازيغيَّة. عادل اقام احتفاليَّة كبرى للسنة الأمازيغية الجديدة في الثالث عشر من يناير الماضي، "ما أطمحُ إليه هو أنْ يتحقق الإنصافُ للثقافة الأمازيغيَّة، ولا يهِمُّنِي في ذلك، أنْ أبذل قسمًا كبيرا من وقتِي في التعبئة والتعريف بمطالبنا العادلة. بوشتطارتْ وحادَّة..نحو إعلامِي أمازيغِي وفي مضمار الصحافة، برزَ الإعلاميُّ عبد الله بوتشطارتْ عبر ظفره بالجائزة الوطنيَّة للكبرى للصحافة الأمازيغيَّة، في صنف الإنتاج الصحفِي الأمازيغِي، عبر حلقةٍ تحملُ عنوان "الطريق إلى تاغزيرتْ..حين يتوقف الزمن"، ليسهم بذلك من جانبه فِي الدفع بتجربةٍ صحافيَّة قائمة بالأمازيغيَّة، تؤمنَ حقَّ المتابعة لشريحة كبرى في المغرب. بوتشطارتْ حاز على جائزته مناصفة مع الصحافة حادَّة أعبُو، التي توجَتْ عن "كنوز..أنواع الشعر الأمازيغي"، الذي عمل على تقديم الأدب منْ خلال الأثير، ومزج التقديم بالنقد الأدبي. الشامِي..جرسُ الإنذار ورجلُ "الخصوصيَّة" وفي سياق النقاش المحتدم حول التقسيم الجهوِي في المغرب، برز محمد الشامي، رئيس كنفدراليَّة الجمعيات الأمازيغية بشمال المغرب، بصورة لافتة، من خلال إبداء رفضه للمقترح الذي قدمته الداخليَّة، دون أنْ يفتر عن تأطير الملتقيات العموميَّة بشأنه، في تنبيهه إلى القواسم المشتركة في الريف، سواء تعلق الأمر بالتارِيخ أوْبالثقافة أوْ بالاقتصاد. تفيُورْ..سفيرة الفن الريفِي رغم حداثة سنها وومتابعتها الدراسة في الجامعة، إلا أنَّ ابنة الحسيمة إيمان بوسنان، المعروفة بـ"تفيور"، لا تتوانى عن تمثيل الأغنية الأمازيغية، والريفية تحديدًا، في محافل ثقافية بالخارج ومواصلة الاشتغال على أغان جديدة. تفيور لمْ تلجأ ككثيرات من بنات جيلها إلى أغانٍ مستهلكة، وارتضتْ لونًا يستلزمُ غير قليل من الإبداع في الكلمة، يلتزم بقضايا الأرض والانتماء، متحدية كل ما كان من شأنه أنْ يثبط عزيمتها في مجتمع محافظ. |
|
| الساعة الآن 17:27 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها