منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربوية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=339)
-   -   هل يقود الحزب الحاكم التعليم إلى الهاوية؟ (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=174459)

nasser 16-01-2015 23:37

هل يقود الحزب الحاكم التعليم إلى الهاوية؟
 
هل يقود الحزب الحاكم التعليم إلى الهاوية؟ لا علاقة بين برنامج الحزب الانتخابي حول التعليم ورؤية الوزير 2030 ومقترحات المجلس الأعلى للتربية والتعليم.. بقلم // المحجوب ادريوش العلم يوم 16 - 01 - 2015http://www.alalam.ma/info/1116201591032PM1.jpg
في تقييمنا لحصيلة التربية والتعليم خلال سنة 2014 سنتوقف عند شقين أساسين: الشق البيداغوجي المحض الذي يتحدث فيه مهتمون وفاعلون وتربويون وهو الذي نتناوله في ملف هذا الاسبوع ضمن الملحق التربوي ، وشق ثان مطلبي يتناوله نقابيون وشركاء سنأتي عليه الاسبوع المقبل. لكن السؤال الذي يستوجب طرحه اليوم وأكثر من أي وقت مضى، ودون الخوض في الحديث عما تحقق وما لم يتحقق والذي هو معروض في ملف اليوم، ما الذي يقع في ملف التربية والتكوين، بمعنى آخر ما علاقة ما اقترحه حزب العدالة والتنمية في برنامج الانتخابي وف البرنامج الحكومي للعمل المتوسط 2013 - 2016 ببرنامج الوزير رؤية 2030 : مدرسة جديدة من أجل مواطن الغد، وبما خلصت إليه المشاورات وكذلك بما سيقدمه المجلس الأعلى للتعليم؟؟ وما ذا عن طرف آخر يحرك الخيوط من الخلف وهو المتحكم بالمطلق في الأمور ، فلا يتحرك شيء في الوزارة مركزيا أو جهويا أو إقليميا إلا بأمره يد واحدة ، و يكفي الاطلاع على المراسلات الوزارية للوقوف على حقيقة الأمر؟ ويتفرع عن هذا سؤال آخر هام: من أين نبدأ وكيف يمكن وضع القطار على سكته الصحيحة؟
لماذا السؤال حول ما يقع في المنظومة اليوم؟ الجواب بسيط وهو أن كل طرف أو متدخل بما فيها الحكومة نفسها يأتي بمشروع يخالف تماما إن لم يكن نقيضا لمشروع الطرف الآخر المفروض فيه التكامل أصلا. فالحزب الحاكم قدم في برنامجه الانتخابي مجموعة من الإجراءات والتدابير لمواجهة معيقات تطور النظام التعليمي بالمغرب، كتحسين مردودية وجودة نظام التربية والتكوين، وتحسين موقع المغرب في الاختبارات الدولية المتعلقة بالقراءة والعلوم والرياضيات، وذلك بتعميم التسجيل في التعليم الأولي، وتبسيط شروط فتح مؤسسات التعليم الأولي، وإشراك الجماعات المحليةو إقرار مبدأ تكافؤ الفرص ليس كشعار ولكن كإجراء عملي، حيث اقترح الحزب أن تعطى نفس الحقوق لكل التلاميذ سواء في القطاع العمومي أو الخصوصي، وذلك بترسيم ساعات للدعم، وتعميم معايير ثانويات التميز على جميع الثانويات التأهيلية و تطوير التربية على القيم في المدرسة الوطنية باعتماد مرجعيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين خاصة قيم العمل والمبادرة والمواطنة، وخلق مرصد وطني للقيم يسهر على تتبع مختلف الإشكالات المرتبطة بالقيم، ووضع ميثاق أخلاقي لمهنة التدريس. ما ذا تحقق من هذا على أرض الواقع؟ الجواب معروف والواقع أكثر من أن يعلى عليه؟ لكن والأهم ما علاقة هذا برؤية 2030 الوزارية: مدرسة جديدة من أجل مواطن الغد: والتي تضم 9 محاور تتفرع ل 23 مشروع عنوانها الكبير أن المشروع التربوي سيسمح بتغيير المدرسة المغربية لتمنح، بشكل منصف، لكل المواطنين تعليما وتكوينا ذا جودة، ولتأهلهم للاستعداد للمستقبل، والانفتاح، والمساهمة الفاعلة في بناء الرأسمال البشري الذي يحتاج إليه الوطن.الجواب : لا علاقة. خصوصا أن الذي يعود بتفصيل للمحاور التسعة والتدابير المقترحة يجد أنها استنساخ حرفي رديء للبرنامج الاستعجالي ؛ فقد قام على نفس دعائمه الأربع و هي : تعميم التمدرس و القطب البيداغوجي و الموارد البشرية و الحكامة . و قد أضيفت إليه المؤسسة التعليمية كمجال قائم بذاته خاصة ما يتعلق بمشروع المؤسسة ، تماشيا مع إعطائها الدورَ المركزي و الاستقلاليةَ في التسيير ، و من هنا يمكن أن نقول : إن برنامج الوزير يتماشى مع ما جاء به المخطط الاستعجالي الذي سبق لنفس الحكومة في عهد وزيرها السابق في التعليم أن أوقفته !!
نظن أنه لا علاقة بين البرامج المقدمة سوى أنها كلها تريد الاصلاح وكلها تقدم أهدافا تشخيصية تتوخى رصد الاختلالات الأساسية للمنظومة التربوية في مختلف المجالات، غير أنها لاتتجاوز حدود الوقوف عند تحديد الاختلالات، لتشمل ما هو أهم، من خلال توفير تحليل موضوعي للأسباب الكامنة وراء إخفاقات المنظومة التربوية وبلورة اقتراحات عملية لتجاوز الوضعية الحالية للمدرسة المغربية، ورسم معالم وأولويات مشروع تربوي، وهنا نتساءل لماذا عدم ترجمة البرنامج الحكومي إلى مخطط عمل قطاعي للمدى القصير والمتوسط، والغريب أن المخطط الذي صدر بعد طول انتظار يرهن مستقبل الاجيال لعقد ونصف من الزمن، جاء دون فواصل للتوقف وتقييم النتائج الوسيطة والكل متحوف من تكرار تجارب المحططات والبرامج السابقة التي تلغى بجرة قلم وفي أحسن الأحوال تطبق بانتقائية .
أخفقت الحكومة أولا في تنزيل برنامجها الانتخابي في مجال التعليم وثانيا في "رفع يدها" عن الوزارة وتركها تبرمج كما تريد دون ربط ذلك بالبرنامج الحكومي، وهو ما جعل الوزير الوصي عن القطاع وإدارته يفشلان في تحويل المصالح الجهوية والإقليمية والمؤسسات التربوية إلى مؤسسات حقيقية خصوصا ما يتعلق باختيار النواب ومديري الأكاديميات وهو ما تعاني منه إلى اليوم في غياب الحكامة وعدم قدرة المسؤولين على الرفع من عدد من المؤشرات في بعض الجهات والأقاليم الجهات.وكذا تحايلها على ملف الادارة التربوية في غياب تكوين قادة ومديرين يساهمون في الاصلاح ،عوض السياسة الترقيعية والتي لن تؤتي أكلها ، والزمن بيننا.


الساعة الآن 20:51

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها