منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفتر المواضيع التربوية العامة (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ابني ونتائج الدورة الأولى (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=174700)

nadiazou 20-01-2015 20:13

ابني ونتائج الدورة الأولى
 
ابني ونتائج الدورة الأولى

بقلم: سعيدة كنافي
مضت الدورة الأولى ليدخل علينا أبناؤنا بأوراق بيضاء بين أيديهم تحمل معدلاتهم ونقط حصلوا عليها في مواد مختلفة، إنها نتائج الدورة الأولى. كيف نتعامل معها إذن؟ أنقنع مع أبنائنا بأدناها؟ أم نعاقبهم عقابا قاسيا لإخفاقهم؟ أم نترك الأمر للمدرسين على اعتبار أنهم المسؤولون على تتبعهم وتقويم اعوجاجهم؟. إن النتائج التي حصل عليها أبناؤنا خلال الدورة الأولى مهمة وأساسية، لذلك يحتم علينا تفقدها وتمحيص نقط المواد التي تتضمنها، للبحث عن الخلل واستدراك النقص والبحث عن وسائل لتجاوزه. إن هذه النتائج تقويم لمجهوداتنا مع أبنائنا غالبا، قبل أن تكون تقويما لأعمالهم، فحصول ابني أو ابنتي على نقط ناقصة دليل على نقص في أشياء معينة، وقد تكون الطريقة التي أعتمدها لمساعدته، لذلك يجب علي أن أعيد فيها النظر كي أتجاوز هذا النقص، وحصول ابني على نقط متوسطة لا يجعلني قنوعا فرحا بما حصله بل أطمح للاستزادة بتطوير أساليبي والإطلاع على وسائل حديثة تساعده على السير قدما. وحصوله على نقط جيدة يدفعني أيضا إلى جعلها ممتازة أو المحافظة عليها على الأقل.
ومن الواجب علينا مناقشة النتائج مع أبنائنا بشكل معقلن وهادئ، وتعريفهم معنى التفوق وتحفيزهم على تحقيقه، وتحريك إرادتهم بخلق أجواء المنافسة مع المتفوقين من أصدقائهم أو أقربائهم وإثارة انتباههم إلى تشابه إمكانياتهم وقدراتهم أو تفوقها، ثم توجيههم لمحاورتهم والاستفادة من تجاربهم، مع حضور العقاب عند لا مبالاتهم بطرق سليمة تؤدي إلى نتائج محمودة، بعيدا عن كل ما يترك الخلل في النفس أوالأذى في البدن، كحرمانهم من الهدايا وتقليل زمن اللعب و الخروج إلى المنتزهات،،، لأن ذلك يجعلهم ملتزمين بواجباتهم لاستعادة ما حرموا منه، وهناك بعض الآباء الذين وجدوا المكانة الخاصة في قلوب أبنائهم مما يجعل قلقهم أو تظاهرهم بالقلق يلزم أبناءهم بالقيام بواجباتهم.
وقد أثبتت التجارب أن التلاميذ الذين يحصلون على نقط مميزة يحظون بما يلي :
- مساعدة الآباء الدائمة لهم والتعاون معهم في التخطيط والبرمجة لمراجعة الدروس.
- تعودهم على أداء واجباتهم وتخصيص وقت محدد لها.
- تخصيصهم حيزا زمنيا ولو كان قليلا للمراجعة القبلية التي تسهل فهم الدرس داخل الفصل الدراسي أثناء شرحه من قبل المدرس، ومناقشة الغموض مع تحديد حيز زمني لمراجعة ما تم اكتسابه في البيت.
- حرصهم على إحراز نقط جيدة في جميع المواد النابع من إدراكهم أهميتها.
- وعيهم التام بأهمية المشاركة والفعالية داخل القسم مع إيمانهم بمقولة " من الخطأ يتعلم الإنسان ".
إن هؤلاء التلاميذ غالبا ما يمتلكون أساسا متينا بناه أولياء أمورهم معية مدرسيهم في السنوات الأولى من دراستهم بوسائل وطرق تعودوا على التزامها وباستقلال شخصيتهم ساروا يبحثون عن الجديد، لزيادة تفوقهم دون إغفال استشارة آبائهم الذين تتوالى زيارتهم للمدرسين للإطلاع على أوضاع أبنائهم والاستفادة من توجيهاتهم ومحاورتهم.
إن هناك طرق عديدة لمساعدة أبنائنا على تجاوز الصعوبات، وحبنا لهم ووعينا بمصالحهم، مع رغبتنا بأن نراهم أفضل منا مستقبلا دافعنا للبحث والمناقشة والتعاون لتحقيق أهدافنا.


الساعة الآن 20:37

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها