![]() |
لكي لا تتحول اللامركزية إلى إقطاعية : نيابة سيدي بنور نموذجا
لكي لا تتحول اللامركزية إلى إقطاعية : نيابة سيدي بنور نموذجا
النقابي ========= الاتحاد الاشتراكي يوم 21 - 01 - 2015 قبل سنوات أقرت وزارة التربية الوطنية في إطار الحركة الإدارية أربع سنوات استقرار كأحد أدنى لمشاركة المدراء والنواب في الحركة الانتقالية. وبررت ذلك بضرورة انجاز المعني مشروعا للمؤسسة وليس ذريعة للانتقال. غير أننا نلاحظ في الفترة الأخيرة تخلي الوزارة عن هذا المعيار دون مبرر، حيث انتقل بعض النواب في أقل من أربع سنوات، وبقي هذا الشرط مفروضا على المدراء. مما يطرح أسئلة حول جدوى الحديث عن الحكامة الجيدة والمعايير وتكافؤ الفرص. سبب هذا الحديث هو ما نسمع عن استعدادات جارية لنائب سيدي بنور الذي لم يكمل سنته الثانية في هذه النيابة الفتية للانتقال إلى نيابة الجديدة. مع العلم أن المعني انتقل من نيابة اليوسفية قبل إتمامه ثلاث سنوات بها. وبهذه الوتيرة، وهذا المنطق غير الواضح يمكننا تصور عدة سيناريوهات . لقد كان تعيين السيد النائب باليوسفية أول تعيين له في هذه المسؤولية، وكان منطق الأشياء يقضي بأن تعطاه فرصة ، باعتباره مبتدئا في هذا المضمار، كي ينجز مشروعه الذي تعين بمقتضاه في مهام النيابة، وان يتم تقييم إنجازه قبل الموافقة على نقله إلى نيابة فتية أخرى تحتاج بدورها إلى خبرة وتجربة تساعد النيابة الفتية على تفادي مطبات وعوائق البداية. لذلك يبقى مبررا نقل المعني من اليوسفية إلى سيدي بنور غير واضح أو مبرر. وتقتضي المسؤولية تقديم المعطيات التي نتوفر عليها للرأي العام التعليمي وللمعنيين حول تدبير منظومتنا التربوية وعوائقها بهذه النيابة. فمنذ تعيين السيد النائب سنة 2013، عمل على ترقية أحد الأساتذة المقربين للدرجة الممتازة برسم سنة 2012 دون أن يستوفي المعني شرط الترقي، مع العلم أن النائب السابق هو الذي أنجز كافة العمليات المتعلقة بالتحضير لتلك الترقية. كما أن النائب قام بتدخل من «مدرسة . كم» وهي تابعة لأحد الأبناك، وتتواجد بنيابة سيدي بنور، بإعفاء أستاذ من مهام التدريس بهذه المؤسسة دون مبرر. ولم تقف النيابة عند هذا الحد، بل استمرت في حبك مسلسل من المضايقات والتعسفات الإدارية ضد الأستاذ والاقتطاع ظلما من أجرته . وتعرض أستاذ آخر يعمل بنفس المؤسسة لنفس السيناريو من المضايقات الإدارية والاقتطاع من أجرته ظلما، دون توصله بأي استفسار . إن «جريمة» هذين الأستاذين هو كونهما فضحا تجاوزات خطيرة في سير مؤسسة «مدرسة.كم» على مستوى تدبير ماليتها خاصة تعويضات الساعات الإضافية. لكن الأخطر هو خضوع النيابة لرغبات بعض المتحكمين في المؤسسة ضدا على المنظومة وحقوق العاملين بها. إن كل شغيلة التعليم بالنيابة يتذكرون قصة المفتشة التي تم تعيينها من طرف النيابة للإشراف على هذه المؤسسة دون وجه حق بدعم من زوجها المسؤول في إحدى النقابات الفئوية، وكيف تم إجبار زوجته على التخلي عن تلك العلاوات الدسمة بعد تدخل الوزارة. وما يجب معرفته هو أن مسلسل الانتقامات أعلاه مرتبط في أحد جوانبه بقضية إعفاء تلك المفتشة. فضيحة أخرى تفجرت في إحدى الإعداديات حيث حاولت النيابة دفع المديرة للتوقيع على وثائق للتغطية على توظيف مشبوه من طرف بعض الخواص. وعندما رفضت ذلك، شرعت النيابة مرة أخرى في مسلسل المضايقات الإدارية وتأليب بعض المحميين على إتلاف ممتلكات الإعدادية في مسلسل محبوك. وقد وصل الأمر إلى حد إتلاف المعدات الكهربائية بالمؤسسة مما أدى إلى إتلاف المواد الغذائية بفعل تعطل جهاز التبريد. حدث كل هذا دون أن يحرك النائب ساكنا لحماية المديرة ودعم جهودها ضد العصيان المفتعل ضدها، أو التصدي لقطع أشجار المؤسسة وبيع أعوادها، أو وقف احتلال السكن الإداري دون وجه حق. عكس ذلك فقد ضغطت مصالح النيابة على المديرة كي توافق على انتقال العقل المدبر لحركة العصيان ضدها. وتتواصل الاختلالات على مستوى الموارد البشرية في غياب أي تدخل للسيد النائب حيث تم احتجاز رسالة تكليف بمهمة صادرة عن الأكاديمية لمدة 50 يوما لإتاحة الفرصة لأحد المقربين من الاستفادة من خدمات الأستاذ المعني. كما تم الضغط على بعض المدراء لمراجعة النقطة الإدارية السنوية لبعض المقربين، والتغطية على بعض منهم فيما يخص الرخص الاستثنائية لمغادرة التراب الوطني وتزوير تواريخ استئناف عملهم، و»تفييض» بعض المقربين كذلك لمدة سنتين نظرا لوجود الحماية في النيابة. ويستمر هذا إلى جانب العبث في الشأن التعليمي بالتلاعب في جداول الحصص والمواد حيث تم حذف مادة الترجمة في بداية هذه السنة في مؤسسة تتوفر على أستاذ في هذه المادة وأسندت له مهام إدارية دون طلب منه. لكن توصل هذا الأخير بعد شهور باستفسار عن رفضه تدريس مادة الترجمة. هذه إذن هي بعض أوجه تدبير الشأن التربوي في هذه النيابة الفتية التي تحتاج بدون شك إلى انطلاقة قوية تمكنها من الانخراط في صيرورة الإصلاح واللامركزية. إنها بدون شك تطرح أسئلة حرجة، فهذه الظواهر لا يمكن اعتبارها أعراضا جانبية للتدبير الجهوي بل تحديات وأسئلة حقيقية عن اللامركزية التي نريد وتلك التي نعيش فعلا مع ما يطرحه الأمر من مواصفات يلزم توفرها في من نأتمنه على شأن منطقة بكاملها. فهل ستستمر الوزارة في منطق الترضيات لهذه الجهة أو تلك في تحمل المسؤولية، أم ستأخذ الثور من قرنيه ؟؟؟؟؟ |
| الساعة الآن 12:46 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها