![]() |
الحق في الحلم بإدارة مواطنة
فاطمة لكدالي :إدارة نيوز / الأحد 22 مارس 2015
http://www.idaranews.com/wp-content/...marocaine2.jpg جمعتنا مقصورة القطار المتوجه إلى البيضاء ببعض المغاربة من داخل الوطن وخارجه المتوجهين إلى المطار ،وعلامات العبوس و الوحشة بادية على وجوههم لقرب مغادرتهم أرض الوطن. نظرت امرأة من نافذة القطار إلى الحقول الخضراء الملونة بأزهار الربيع وقالت متنهدة « بلادنا جميلة لولا الحكرة والفرزية في الإدارة » فأطرق الجميع برؤوسهم مبتسمين وكأنها لامست إحساسا مريرا لديهم بمعاناة كتيمة . أضاف أحدهم « هناك أيضا الأزبال والتسول » ،لكن موضوع الإدارة استأثر باهتمام الجميع وأصبح كل راكب يدلي بدلوه ويسرد معاناته مع الأوراق الإدارية وأحيانا على بساطتها ، معاناة وحكايات وتجرجير مع المرافق العمومية :كثرة الأوراق وتعقيد المساطر والأخطاء وتصحيح الأخطاء والمماطلة و كثرة الصعود والهبوط وكثرة الصفوق والطوابير من أجل أوراق بسيطة لا تستحق كل هذا الجهد المبذول والوقت الضائع والكرامة المهدورة والمعاناة النفسية والمادية … إن الإدارة هي مدرسة المواطنة بامتياز يجب أن يخرج منها المواطن مرفوع الرأس موفور الكرامة معتزا بحقوقه وواجباته . فالديمقراطية كسلوك حضاري يمارس طقوسه يوميا ونعيشها في التفاصيل والجزئيات :ننتظم في صفوف إذا اقتضى الأمر ذلك ونحن نتباهى بأننا سواسية مثل الآخرين ،و لا نتطاول عليهم بتفوقنا عليهم مسلحين بانتماء طبقي أو حزبي أو عشائري . ننتظم في صفوف دون وسيط يدفع أو شرطي يقمع أو حارس يردع . نطلب من أبنائنا الانضباط والنظام ونمارس الفوضى ننصحهم بالنظام ونمارس التسيب ونعيشه ،نطالبهم بالحوار والتواصل ونعيش العنف والصراخ ونلقي خطبا ودروسا في الوقت ونسلك المماطلة وإخلاف المواعيد ( بعضهم يماطل بحجة الصلاة بينما ديننا الحنيف يحث على العمل وخدمة الناس وقضاء مصالحهم وأغراضهم » فالعمل عبادة « . إن الإدارة بسلوكها المتحضر التربوي الذي نحلم به هي الكفيلة بتسريب ذلك إلى معيشنا اليومي لأن العبرة بالممارسة العملية لا بالأقوال والشعارات . |
|
| الساعة الآن 18:36 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها