![]() |
عصيد: المدرسة المغربية تنشر العنف باستعمال المقدس الديني
هسبريس - أيوب الريمي (صور منير امحيمدات)
الجمعة 03 أبريل 2015 - http://t1.hespress.com/cache/thumbna..._722726837.jpg اعتبارا لمناقشة "المدرسة والقيم"، وهو الموضوع الذي أصبح شاغلا للفاعلين المدنيين بالمغرب، ونظرا لكون المحاضر هو أحمد عصيد، الناشط المشارك بأول نشاط عام بعد ورود اسمه على لائحةالمستهدفين من قبل الخلية الإرهابية المفككة مؤخرا من قبل الأجهزة الأمنية، فقد ضاق مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحاضرين لهذه الندوة المنظمة مساء اليوم. وقدم عصيد تشريحه لوضعية المنظومة التعليمية المغربية، معتبرا إياها تقدم على تكريس القيم الموجودة داخل المجتمع وتركز على المقاربة التقليدية عوض أن تكون المدرسة عامل تأهيل وتطوير للتلميذ حتى يكون قادرا على مواجهة تطورات العصر.. وأضاف عصيد أن الدولة تحاول أن تمازج في النظام التعليمي المغربي بين ما هو تقليدي وما هو عصري، لكنها فشلت في التوفيق بينها. http://www.hespress.com/files.php?fi..._777371452.jpg وانتقد عصيد كيف أن المدرسة المغربية لم تعمل على تطوير المواد التقليدية التي يتم تلقينها للتلاميذ حتى تتماشى مع المواد العصرية، بل أكثر من هذا "أصبحنا نجد تناقضا بين المواد التقليدية والمواد الدراسية العصرية في نفس المستوى الدراسي" يلاحظ عصيد، وهذا التناقض هو الذي يخلق نوعا من القلق والارتباك في شخصية المتمدرس الذي يجد نفسه بين قيم تقليدية وقيم عصرية في نفس المستوى الدراسي ولا يعرف كيف يمكن أن يوفق بين الاتجاهين.. وفق تعبير الناشط الحقوقي. ولفت عصيد إلى أن بعض مضامين النظام المدرسي المغربي تواكب التطورات المجتمعية للمغرب، "في المقابل، نجد أن هناك الكثير من المتغيرات السياسية والاقتصادية التي لا تجد سبيلها إلى المتعلم"يقول عصيد مقدما المثال بالتاريخ المقدم في المدرسة الذي "مازال يقدم الرواية التاريخية الرسمية بالرغم من ظهور العديد من الاكتشافات التاريخية الجديدة التي وجب معها تجديد الرواية التاريخية". http://www.hespress.com/files.php?fi..._435255497.jpg وتساءل عصيد عن الجدوى من الاكتشافات العلمية الجديدة إذا لم يستفد منها التلميذ والطالب المغربي، لأن هذا الأبحاث الجديدة هي التي تساهم في تجديد نظرة المغاربة لذواتهم ونظرتهم لتاريخ لبدهم حسب رؤيته.. ومن بين الأعطاب الحقيقية التي تعاني منها المدرسة المغربية يتواجد، وفق عصيد، اتساع الهوة بين التجربة والنظرية، ففي الوقت الذي تتحدث فيه المناهج التعليمية عن العمل والاجتهاد نجد أن المنهجية المتبعة داخل الأقسام لا تعبر عن هذا الاجتهاد، لأنها منهجية تركز على الاستظهار والعنف المادي والمعنوي عوض تشجيع التلميذ على الابتكار وحرية المبادرة. http://www.hespress.com/files.php?fi..._647062134.jpg وعند تطرقه للعنف المادي والمعنوي أكد عصيد أن المدرسة المغربية تنشر العنف باستعمال المقدس الديني، مضيفا بأن المدرسة تتجاهل، بشكل تام، الأقليات الدينية وهو ما يفسر الميز والتحقير الذي يطال اليهود المغاربة والمغاربة ذوي البشرة السوداء.. ليخلص ذات المحاضر إلى إلى أن المدرسة تحولت إلى مكان للاستقطاب الإيديولوجي وإلى فضاء للعنف وصراع القيم ولم تساهم في حل هذا الصراع. "المدرسة المغربية تحتقر العربية" يقول عصيد، مفسرا ذلك بكون التلميذ يتلقى العلوم باللغة العربية في المستوى الابتدائي وعندما ينتقل إلى التعليم العالي يجد نفسه مضطرا لدراسة العلوم بالفرنسية، وبالتالي يترسخ لدى الطالب اعتقاد "بأن العربية ليست هي لغة العلم". |
|
|
|
|
| الساعة الآن 20:22 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها