![]() |
البنك الدولي: نصف المغاربة مستاؤون من جودة الصحة والتعليم
البنك الدولي: نصف المغاربة مستاؤون من جودة الصحة والتعليم
هسبريس - أيوب الريمي الأحد 19 أبريل 2015 - 09:10 تردي الخدمات العمومية في قطاعي الصحة والتعليم يؤديان إلى سخط أكثر من نصف المغاربة، حسب التقرير الجديد للبنك الدولي حول تأثير جودة الخدمات العمومية على ثقة المواطنين في حكومات بلدهم وتحفيزهم على المشاركة السياسية والمجتمعية. وكشف التقرير الذي يحمل عنوان "الثقة، الصوت، والحوافز" والمكون من أكثر من 300 صفحة، أن المغرب لا يشكل حالة استثناء على مستوى عدم رضا المواطنين في المنطقة العربية عن الخدمات المقدمة في قطاع الصحة والتعليم، إذ أن 60 في المائة من المغاربة عبروا عن عدم رضاهم من جودة الخدمات الصحية و55 في المائة منهم أكدوا أن النظام التعليمي المغربي لا يرقى لمستوى تطلعاتهم. وبرر التقرير عدم رضا المغاربة عن النظام التعليمي المغربي بمجوعة من الممارسات من بينها غياب المعلمين، واستند التقرير على دراسة تم إنجازها من قبل معهد "غالوب" أظهرت أن 40 في المائة من تلاميذ وطلبة المملكة يعتقدون أن غياب الأساتذة بكل متكرر يعتبر خطرا على تحصيلهم العلمي، وهي ثاني أعلى نسبة في الوطن العربي خلف سوريا التي حققت نسبة 56 في المائة. وحمل تقرير البنك الدولي شعار الانتهاء من ثقافة "عد غدا" المنتشرة في مختلف المؤسسات العمومية والتي تؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين، الذين يضطرون لدفع الرشوة من أجل الحصول على خدمات صحية وتعليمية، مبرزا أن 50 في المائة من المغاربة قد دفعوا ما أسماه التقرير بالرسوم غير الرسمية من أجل الحصول على خدمة في أحد المرافق الصحية العمومية بالمغرب، بينما أكد 15 في المائة منهم أنهم دفعوا أموالا للحصول على خدمات تعليمية. وفسر التقرير تراجع الخدمات الصحية والتعليمية، بكون المغرب على غرار دول منطقة الشرق الأوسط لا يتوفر على آليات المحاسبة والمراقبة، كما أن المغرب لا يتوفر على "أنظمة لقياس مدى تلبية المؤسسات العمومية لحاجيات المواطنين"، مؤكدا أن انعدام المحاسبة تجعل المؤسسات العمومية "عرضة للتلاعب وتوزيع الموارد على أساس العلاقات السياسية وليس على أساس الحاجة إليها". خلل آخر رصده تقرير البنك الدولي هو المحسوبية والزبونية في الوصول إلى الوظائف والترقي الوظيفي، مشيرا إلى أن "انعدام المساءلة هو الذي يجعل من هذه الظاهرة تنتشر بشكل أكبر"، ليخلص إلى أن الأجهزة الحكومية "قد غصت بأناس ليس لديهم الحافز أو الدافع لتقديم خدمات جيدة للمواطنين". وأضاف التقرير أن الخدمات العمومية الرديئة ليست فقط مجرد مصدر لسخط المواطنين، بل "إنها تدفع إلى فقدان الثقة في الحكومات، وتحد من انخراط المواطن رسميا مع المؤسسات العامة"، وهو الأمر الذي دفع 52 في المائة من المغاربة إلى رفض مقولة إن الحكومة تقوم بكل ما في وسعها لخدمتهم حسب تقرير البنك الدولي. |
البنك الدولي: نصف المغاربة مستاؤون من جودة الصحة والتعليم
http://t1.hespress.com/cache/thumbna..._605693318.jpg هسبريس - أيوب الريمي
الأحد 19 أبريل 2015 - تردي الخدمات العمومية في قطاعي الصحة والتعليم يؤديان إلى سخط أكثر من نصف المغاربة، حسب التقرير الجديد للبنك الدولي حول تأثير جودة الخدمات العمومية على ثقة المواطنين في حكومات بلدهم وتحفيزهم على المشاركة السياسية والمجتمعية. وكشف التقرير الذي يحمل عنوان "الثقة، الصوت، والحوافز" والمكون من أكثر من 300 صفحة، أن المغرب لا يشكل حالة استثناء على مستوى عدم رضا المواطنين في المنطقة العربية عن الخدمات المقدمة في قطاع الصحة والتعليم، إذ أن 60 في المائة من المغاربة عبروا عن عدم رضاهم من جودة الخدمات الصحية و55 في المائة منهم أكدوا أن النظام التعليمي المغربي لا يرقى لمستوى تطلعاتهم. وبرر التقرير عدم رضا المغاربة عن النظام التعليمي المغربي بمجوعة من الممارسات من بينها غياب المعلمين، واستند التقرير على دراسة تم إنجازها من قبل معهد "غالوب" أظهرت أن 40 في المائة من تلاميذ وطلبة المملكة يعتقدون أن غياب الأساتذة بكل متكرر يعتبر خطرا على تحصيلهم العلمي، وهي ثاني أعلى نسبة في الوطن العربي خلف سوريا التي حققت نسبة 56 في المائة. وحمل تقرير البنك الدولي شعار الانتهاء من ثقافة "عد غدا" المنتشرة في مختلف المؤسسات العمومية والتي تؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين، الذين يضطرون لدفع الرشوة من أجل الحصول على خدمات صحية وتعليمية، مبرزا أن 50 في المائة من المغاربة قد دفعوا ما أسماه التقرير بالرسوم غير الرسمية من أجل الحصول على خدمة في أحد المرافق الصحية العمومية بالمغرب، بينما أكد 15 في المائة منهم أنهم دفعوا أموالا للحصول على خدمات تعليمية. وفسر التقرير تراجع الخدمات الصحية والتعليمية، بكون المغرب على غرار دول منطقة الشرق الأوسط لا يتوفر على آليات المحاسبة والمراقبة، كما أن المغرب لا يتوفر على "أنظمة لقياس مدى تلبية المؤسسات العمومية لحاجيات المواطنين"، مؤكدا أن انعدام المحاسبة تجعل المؤسسات العمومية "عرضة للتلاعب وتوزيع الموارد على أساس العلاقات السياسية وليس على أساس الحاجة إليها". خلل آخر رصده تقرير البنك الدولي هو المحسوبية والزبونية في الوصول إلى الوظائف والترقي الوظيفي، مشيرا إلى أن "انعدام المساءلة هو الذي يجعل من هذه الظاهرة تنتشر بشكل أكبر"، ليخلص إلى أن الأجهزة الحكومية "قد غصت بأناس ليس لديهم الحافز أو الدافع لتقديم خدمات جيدة للمواطنين". وأضاف التقرير أن الخدمات العمومية الرديئة ليست فقط مجرد مصدر لسخط المواطنين، بل "إنها تدفع إلى فقدان الثقة في الحكومات، وتحد من انخراط المواطن رسميا مع المؤسسات العامة"، وهو الأمر الذي دفع 52 في المائة من المغاربة إلى رفض مقولة إن الحكومة تقوم بكل ما في وسعها لخدمتهم حسب تقرير البنك الدولي. |
| الساعة الآن 08:01 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها