![]() |
الوزير وبويا عمر
إدارة نيوز /عبد الصمد اليحياوي / السبت 23 ماي 2015
http://www.idaranews.com/wp-content/.../boya3omar.jpg منذ حوالي اسبوع ناقشت انا وصديقي الباحث في الشؤون الصحية الوطنية سي عبداللطيف زغادي موضوع سياسة الوردي في انسنسة مستشفيات الامراض العقلية. النقطة التي ركزنا عليها كثيرا هي ظاهرة بويا عمر، حيث قال لي بالحرف الاستاذ زغادي: ” ان وزير الصحة يعتبر القضاء على الظاهرة المخزية “لمعالجة” المختلين والامراض النفسية في ضريح بويا عمر تحديا ليريد ان يعتبره انجازا في قطاع الصحة …. ” بعد تصريح الوردي امام ممثلي الامة قولته الشهيرة: ” غير اما انا ولا بويا عمر” تأكدت من ان وزير الصحة ركب موجة ليست بالهينة وان هذا التحدي ليس بالامر السهل لمجموعة من الاعتبارات حسب رأيي يمكن تلخيصها في التالي: 1_ المعتقد الشعبي الذي يعتبر ان من كرامات بويا عمر شفاء المختلين عقليا. 2_ شق اقتصادي، يتعلق بأن عددا لا يستهان به من المواطنين يستفيدون من الرواج التجاري لكثرة الزوار لهذا الضريح والى هذه المنطقة. بالاضافة الى ان الساكنة تستفيذ من مداخيل مهمة لايجار بيوتهم لاهالي المرضى والتي تستعمل معتقلات اكثر منها بيوت معدة للسكنى. 3_ منطقة بويا عمر تعرف اكتظاظا سكانيا مما يعني ان تمة كتلة ناخبة مهمة ستجعل المنتخبين يقفون ضد القضاء على بويا عمر لانه ينعش صندوق الجماعة ، دون ان ننسى تمة ريع مفترض في ظل العتمة المحيطة بالنشاطات التجارية والاقتصادية بجوار الضريح. 4_ دون ان نغفل دور السلطات المحلية التي يمكن ان تتكهن يانتفاضة للسكان بسبب قطع ارزاقهم بعد ايقاف نشاط ” المعالجة” ببويا عمر.. أمام هذه المعطيات، على وزير الصحة ان يعالج الموضوع بكل تأن وبمقاربة تشاركية واسعة وبطريقة تدريجية بعيدا عن كل انفعال والتخلي عن فكرة التحدي وتغييرها باستراتجية لوازاته تعتمد تدابير قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى . الموضوع جدي ولا يتحمل التهور . من اول التدابير التي يجب اتخاذها هو اشراك اهم الفاعلين في المنطقة، وخاصة ممثلو السكان من مجتمع مدني ومنتخبون. اشراك وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية باعتبارها تمارس سلطة الوصاية ورعاية الاضرحة بان تتدخل في الموضوع بتخصيص ميزانيات ضخمة لتغيير المعالم الاقتصادية للمنطقة والتي هي الرابط الاساسي بين الساكنة ونشاط معالجة الامراض العقلية. كما ان وزارة الداخلية بتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية خلق انشطة اقتصادية وتجارية في المنطقة مع تشجيع الاستثمار بها لخلق فرص شغل بديلة. وزارة الصحة عليها بناء مركب استشفائي يمكن ان يوظف الكثيرين من ابناء المنطقة حتى يختلط المعتقد الشعبي بالدور العلمي الاستشفائي لهذا المركز. فأصعب تحد هو تغيير المعتقد والذي يحتاج لعشرات السنين. كما يمكن الترخيص لايواء المرضى ببيوت الخواص وفق شروط جد صارمة وان تكون مفتوحة في وجه الاطقم الطبية والتمريضية لمتابعة المرضى النفسيين. واعتقد ان بهذه الاستراتجية يمكن ضرب المعتقد الشعبي في كرامات بويا عمر ومراقبة طرق علاج المرضى العقليين، والهدف الاسمى هو الوصول الى انسنة العلاجات والقطع مع الظروف البدائية التي لاتشرف البلد. ولان هذا الورش كبير وغني بحمولته الانسانية على الجميع من احزاب وجمعيات وخاصة الحقوقية منها الوقوف بجانب مشروع الوزير ومواكبته الى ان يصل الى الهدف المنشود. |
|
نتمنى أن ينجح السيد الوزير في مسعاه...لأن البعض يكشّر عن أنيابه امتعاضا لما أقدم عليه الوردي خوفا من ضياع حقوقهم التي يعتبرونها موروثة ومشروعة |
لو استطاع الوزير الوردي القضاء على ذلك المكان سيكون قد حقق نجاحا كبيرا ،فما يقع هناك لا يقبله انسان حيث يمارسون جميع الاشكال التي لا يتصورها الواحد منا من ربط بالسلاسل للمريض و يحملون عليه الاثقال كالبعير و أشكال أخرى صراحة فظائع تمارس على المريض بدعوى معالجته جرائم بكل ما في الكلمة من معنى
|
نتمنى أن ينجح السيد الوزير في مسعاه
|
| الساعة الآن 20:31 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها