![]() |
إقالة "توفيق" .. "جناح بوتفليقة" يحكم قبضته على الاستخبارات
إقالة "توفيق" .. "جناح بوتفليقة" يحكم قبضته على الاستخبارات
http://t1.hespress.com/files/mediene_269168957.jpg جمال شبلي* الأحد 13 شتنبر 2015 - 19:34 أنهى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مسلسل تفكيك جهاز الاستخبارات والأمن بإقالته ، اليوم الأحد ، الفريق أحمد لمين مدين المعروف باسم "توفيق" الذي قضى ربع قرن على رأس الجهاز المخابراتي الجزائري. ويؤشر هذا القرار/الحدث لنهاية مسلسل بدأت ملامحه تظهر قبل سنتين عندما مر جناح بوتفيلقة إلى السرعة القصوى في تفعيل مخطط مراقبته الشاملة لكل دواليب الدولة، من خلال تعيين رجال ثقة في مناصب حساسة. وبـ"الإحالة القسرية" لهذا الرجل الذي يرى فيه المراقبون آخر عقبة ، بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، أمام الجناح الرئاسي، يكون رئيس الدولة قد أحكم قبضته على المؤسسة العسكرية، كطموح لم يكن يخفيه منذ توليه حكم البلاد سنة 1999، وهي الحقيقة التي كشف عنها عدد من مساعديه السابقين سواء في مؤلفاتهم أو في خرجاتهم الإعلامية. فبعد فترة طويلة من تعايش هش بين الرجلين القويين في الجزائر، خرجت الخلافات بينهما من دائرة السرية إلى العلن بعد دخول عبد العزيز بوتفليقة المستشفى في باريس في أبريل 2013 إثر إصابته بـ"نوبة إقفارية" قيل لحظتها إنها "عابرة". في هذه الفترة، تملكت لدى الفريق توفيق رغبة في القيام بانقلاب أبيض، بشنه حملة شرسة لتطبيق الفصل 88 من الدستور الذي يفيد بشغور منصب الرئاسة، وهي حالة تستوجب إقالة الرئيس لعدم قدرته على تسيير البلاد. وهذه الحملة لم تكن لترضي جناح الرئيس بوتفيلقة الذي رد عليها بداية من شتنبر 2013 بقرار رئاسي بحل بعض مديريات قسم الاستعلامات والأمن أو إلحاق بعض مسؤوليه بالقيادة العليا للجيش الجزائري (الجيش الوطني الشعبي حسب التسمية الجزائرية)، ضمنهم قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي عين نائبا لوزير الدفاع في التعديل الحكومي ل11 شتنبر. وحينها، اعتبر أن تعزيز موقع الفريق قايد صالح في هذا التعديل كان بمثابة دق أول مسمار في نعش الفريق توفيق الذي لم يتراجع إلى الوراء، بل صعد موقفه بإعلان معارضته ترشح بوتفليقة لولاية رابعة في رئاسيات 17 أبريل 2014، وفق تسريبات صحفية. وأسابيع بعد هذا الاقتراع، أطلق الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (حزب النظام) عمار سعداني حملة تشهير غير مسبوقة ضد قسم الاستعلامات والأمن ورئيسه، باتهامهما بالسعي بالتدخل في الحياة السياسية، وبالتقاعس في حماية البلاد، خاصة الفشل في منع الهجوم ضد الموقع الغازي لعين أميناس (جنوب) في يناير 2013. ولم تكن هذه الاتهامات سوى مقدمة ل*** آخر سيتوالى على الفريق توفيق، أتى هذه المرة من مناضلين وجمعيات المجتمع المدني، الذين حملوه مسؤولية الفساد الذي استشرى في كافة القطاعات وفي جميع جوانب الحياة في البلاد. ومباشرة بعد فوزه بولاية رابعة من خمس سنوات، بدأ بوتفليقة في رد الصاع صاعين للفريق توفيق بتعيين الفريق عثمان طرطاق الملقب ب(بشير) في منصب مستشار لدى رئاسة الجمهورية، لتظهر ملامح تفكيك جهاز الاستعلامات خاصة وأن الفريق طرطاق الذي كان ضمن هذا الجهاز لم يكن على علاقة جيدة مع الفريق توفيق. وأنهى الرئيس الجزائري ، اليوم الأحد ، صراعه مع الفريق محمد لمين مدين بإنهاء مهامه وإحالته على التقاعد، وتعويضه على رأس قسم الاستخبارات والأمن بالفريق عثمان طرطاق، ليصبح الجناح الرئاسي قادرا على تدبير المرحلة اللاحقة بوجود المسؤول الجديد على جهاز الاستخبارات والفريق قايد صالح في القيادة العليا للجيش. *و.م.ع |
نهاية “الرجل الغامض” الذي حبس أنفاس الجزائريين 25 سنة!
http://static.alyaoum24.com/wp-conte...A9-528x406.jpg الجنرال مدين وعبد العزيز بوتفليقة نزل الخبر على فئة عريضة من الشعب الجزائري كقطعة ثلج، لم يكن العديد منهم يتوقع أن يصل “سوء الفهم الكبير”، والخصومة بين “الرجل الغامض” كما يسميه البعض وبين عبد العزيز بتفليقة إلى حد القطيعة، وإقدام “الرئيس المقعد” على إنهاء مسار رجل عمر أكثر من 25 سنة في دواليب الإستخبارات، والأمن بإحالته على التقاعد. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، فإن الرئيس مارس صلاحياته الدستورية خاصة المادتين 77 و 78 من الدستور الجزائري، وأحال الفريق محمد مدين المعروف بـ”الجنرال توفيق”، على التقاعد وعين مكانه “عثمان طرطاق” اللواء المتقاعد الذي كان يشغل قبل هذا التعيين منصب مستشار لدى رئيس الجمهورية، وهو ما يؤكد بأن بوتفليقة يتجه إلى تثبيت جناحه في السلطة. في هذا السياق يؤكد خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، والخبير في العلاقات المغربية الجزائرية أن جزء من إصرار بوتفليقة البقاء في الحكم “مرتبط بالصراع بين الأجنحة الذي تعرفه الساحة الجزائرية”. المتحدث نفسه أشار في تصريح لـ”اليوم24″ إلى أن التعديلات التي أقدم عليها بوتفليقة تأتي في سياق إزاحة ما أسماه بالجناح الانقلابي (نسبة إلى تدخل المؤسسة العسكرية لإلغاء نتائج انتخابات 1991 التي فازت فيها الجبهة الاسلامية للإنقاذ)، لصالح الجناح الذي يمثله بتفليقة وشقيقه سعيد. المتحدث نفسه كشف أيضا بأن دور جناح الجنرال توفيق أخذ في التراجع منذ 2009 على جميع المستويات، خاصة على مستوى التواجد في الحكومات المتعاقبة، رغم أن المنظومة التي ينتمي إليها هذا الجناح هي منظومة قوية وريثة الجنرال عبد الحفيظ بوصوف، أو كما يناديه الجزائريون “أسي مبروك”، الذي أعاد تأسيس جهاز المخابارات الجزائرية. قوة هذا الجناح لا تكمن في الانتماء إلى مدرسة بوصوف فحسب، وإنما للامتداد السياسي والاقتصادي أيضا، وبالرغم من أن بوتفليقة ليس بعيدا أيضا عن هذا الاتجاه، إلا أن شيات أرجع إقدامه على اتخاذ القرار المذكور إلى معطى إقتصادي مهم، يتعلق بعائدات النفط الجزائري، حيث أن أسعار الذهب الأسود هوت إلى أدنى مستوياتها، وهذا في تقدير شيات سيؤثر في طبيعة التفاعل ما بين القوى الاجتماعية والحكام الحاليون، وبالتالي سيصبحون في موقف حرج، خاصة على مستوى القدرات الاقتصادية، وهو ما قد يطرح بقوة مسالة عدالة توزيع الثروة في الجزائر، وبالتالي من الحلول الاستباقية كان القرار المتخذ اليوم. شيات الذي يؤكد بأن هناك قراءات متعددة لهذه التحولات، بالنظر إلى طبيعة المنظومة العسكرية الجزائرية، أشار إلى مؤشر أخر دال على النزوع إلى خلق هذه التحولات في هذه المؤسسة وهو المتعلق بوجود جنرالات شباب لهم طموحات وتطلعات. بحسب بوابة الشروق اليومي الجزائرية على الإنترنت فإن الجنرال توفيق دخل مدرسة المخابرات الروسية (دفعة السجاد الأحمر)، بموسكو، حيث تلقة تكوينا عسكريا مختصا في الإستخبارات، وتقلد عدة مهام عسكرية في عدة ولايات جزائرية، قبل أن يرقيه الرئيس بوتفليقة من رتبة لواء إلى رتبة فريق سنة 2006، غير أن العلاقة بين الرجلين ليست على ما يرام، وينقل جزء عريض من المواطنين الجزائرين أخبار بشكل مستمر عن توتر هذه العلاقة، ويرجع بعضهم السبب إلى عدم رضى الجنرال على طريقة تدبير بوتفليقة لزمام الأمور. |
| الساعة الآن 23:53 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها