![]() |
7 أسباب قد تجعلك تختار أي مهنة غير التدريس
http://www.new-educ.com/wp-content/u...ير-التدريس.jpg 1- أجر زهيدنجيب زوحى احتسى بعض القهوة وهو يرمقني بنظرة فيها من الحسرة ماجعله يضع الكوب بقوة على طاولة المقهى انتبه لها كل الجالسين. لم أحاول مقاطعة حديثه، فأنا أعرف أنها مناسبته النادرة ليروح عن نفسه وهو ذلك المعلم الذي دفعته الظروف ليشتغل في إحدى القرى عشرين سنة بعيدا عن مدينته و عشيرته…كان صديقا حميما لأخي الأكبر و كنت على أبواب التخرج من معهد التدريس، لم أعر اهتماما بالغا لما قاله في ذلك الوقت. لكن الآن فقط، تذكرت كل كلمة نطق بها، فقد خاطبني حينها بحرقة شديدة وهو يقول: “…لاتعتبرني متشائما أو رافسا للنعمة، ليس مهما لأن رأيك يمكن أن يكون هو رأيي أيضا، و قد انتقدت نفسي قبلك، و طال تفكيري كثيرا حتى دخلت في دوامة حِرت معها بين ترك المهنة و السعي وراء حياة جديدة، و قبول الواقع و تقبل القدر الذي يسجنني بين جدران الفصل، بين روتين التدريس و إكراهاته، مهنة لم أخترها، بل أجبرت عليها لظروف شتى… هل حان الوقت لإدراك الغايات الدفينة و تحقيق الأحلام التي تبرز كلما وعيت بطاقاتي الداخلية، و أنني يمكن أن أفعل الكثير غير التدريس. لا تغرنك هذه الكلمة، فأنا لا أدرس بل فقط ألقن، و ياليتني ألقن… أقوم بما تستطيعه نفسي فقط، ففاقد الشيء لا يعطيه، أو بالأحرى من لم يستفد من تكوينات في المستوى، و لم يشتغل في فصل به أدنى المتطلبات، و يقطع مئات الكيلومترات ليصل إلى مدرسته، و يصرف ربع أجره على تنقله و أدوات عمله…كيف له أن يساهم في تطوير التعليم ببلده، و ينفع به أبناء وطنه. قد أتحمل بعض المسؤولية نعم! لكنني أرى الفرصة مازالت أمامك، سأحذرك و أنبهك قبل فوات الأوان! قبل أن تستسلم لمغريات و ضغوطات مختلفة و تتحمل أيضا تلك المسؤولية، قد تجد حينها نفسك باحثا عن فرصة الرجوع إلى نقطة البداية، نقطة الاختيار لتغيير القرار. إليك فرصتك الأخيرة، هذه أسباب قد تجعلك تختار أي مهنة غير التدريس ، هي من وحي تجربتي المتواضعة و تجربة زملاء كثر ممن أجاورهم أو جاورتهم، و مدرسين ذوي خبرات طويلة في الميدان. إذا لم تقنعك فامض إلى سبيلك و اكتشف مستقبلك كمعلم، و إن نجوت بنفسك فاعلم أن قدرك لم يكن يوما هو التدريس ، بل شيئا آخر ستبين الأيام إن كان أفضل أو أسوأ… مقارنة مع مايبذله المدرسون من مجهودات و ثقل المسؤولية 2- بيئة عمل دون المستوىالملقاة على عاتقهم و كونهم من القلائل الذين يصرفون من مالهم الخاص لشراء أدوات و وسائل اشتغالهم، فإن أجرتهم ماتزال بعيدة عن المستوى المطلوب بل زهيدة في أغلب الدول العربية. وهي من الأمور التي تنفر المدرس قبل الطالب من المدرسة و تجعل ساعات العمل طويلة لا يحس فيها الفرد بالراحة و لا بالرغبة في بذل مجهودات أكبر من المطلوب. فالمدارس في البلدان العربية خصوصا في العالم القروي، لا تعدو أن تكون أكواخا أو بيوتا من صفيح أو حتى قاعات دراسية تفتقر إلى أبسط المرافق و الوسائل التعليمية… كونك مدرسا سيتطلب منك تقديم تضحيات جسيمة خصوصا في بداياتك، قد تجعلك تؤجل مشروع زواجك و حتى لو تزوجت فمن المرجح أن تعيش بعيدا عن زوجتك و عائلتك في بعض الحالات. سترى السنين تمر بسرعة البرق و أنت مازلت في نفس المدرسة و في نفس القرية بعيدا عن الأهل و الأحباب. “ 5- الحلقة الأضعف…كاد المعلم ان يكون رسولا” مرارا و تكرارا أسمع هذا البيت الشعري، و مايزيدني إلا رعبا عندما أتذكر أن هذه المهنة تثقل كاهل المرء بمسؤولية عظيمة، خاب من استهان بها و فاز من بدل فيها الكثير من الجهد قد يفوق التصور أحيانا. المدرس دون الموظفين الآخرين يعاني الأمرين. فإضافة 6- آفاق مسدودةإلى ظروف عمله المزرية و أجره الزهيد مقابل طبيعة عمله، فقد أصبح الحلَقة الأضعف في السلم الإداري و الذي عبره تُمرّر القرارات الحكومية المجحفة و به تبدأ السياسات التقشفية و التدابير الإصلاحية المُغرضة. أغلب من بدؤوا حياتهم المهنية كمدرسين تقاعدوا كذلك أو ماتوا على ذلك، القليل فقط من أتم دراسته الجامعية و نال شهادات عليا فتحت له آفاق التطور، فضيق الوقت و الجهد الكبير لا يترك للمعلم متنفسا لتحقيق ذاته و تنمية معارفه، بل إن بعض الحكومات تحرم موظفيها من المدرسين من إكمال أو متابعة دراستهم وهو ما لا يمكن استيعابه قط لكونها حقا و قيمة إضافية في نفس الوقت. عندما تستعمل الطبشور بشكل كبير يوميا و تضطر إلى سماع ضجيج داخل الفصل أحيانا قد يفقدك أعصابك و تقف بالساعات أمام الطلاب للشرح و التوجيه و التصحيح، فلا تتعجب من ظهور بعض الأمراض بعد مدة من اشتغالك في ميدان التدريس، فالكثير من الأساتذة خصوصا المتقاعدون ممن أعرفهم يعانون أمراضا مزمنة لها علاقة ب ( الأذن، الأعصاب، ضغط الدم، السكر، الظهر…)” كل ما قرأته من أسباب لا تجعل من التربية و التعليم مهنة غير مرغوب فيها، لكنها تضع معايير كثيرة أغلبها متعلق بالاستعداد النفسي للاستمرار فيها دون كلل و تذمر. |
-************************************- بارك الله فيك..شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك شكرا جزيلا لك..يارك الله فيك..شكرا جزيلا لك بارك الله فيك..شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك شكرا جزيلا لك..يارك الله فيك..شكرا جزيلا لك بارك الله فيك..شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك شكرا جزيلا لك..يارك الله فيك..شكرا جزيلا لك -*************************************- |
|
كل ما قرأته من أسباب لا تجعل من التربية و التعليم مهنة غير مرغوب فيها، لكنها تضع معايير كثيرة أغلبها متعلق بالاستعداد النفسي للاستمرار فيها دون كلل و تذمر. |
|
| الساعة الآن 00:10 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها