منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفتر الكوكب الازرق (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=377)
-   -   مطرح النفايات بتطوان .. فوضى وتسيب في انتظار "مزبلَة جديدة" (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=196110)

nasser 27-12-2015 21:08

مطرح النفايات بتطوان .. فوضى وتسيب في انتظار "مزبلَة جديدة"
 
http://t1.hespress.com/files/_______..._619849145.jpg هسبريس :أحمد موعتكف من تطوان
الأحد 27 دجنبر 2015 -
تدبير التخلص من النفايات الصلبة هو أحد أهم الاختصاصات الموكولة للجماعات المحلية، ويرتبط بشكل وثيق مع الحفاظ على الأمن الصحي للمواطنين. وإذا كانت كبريات الجماعات الحضرية قد استطاعت التخلص من عبء هذا التسيير، عن طريق تدابير مفوضة يستفيد منها الخواص، فإن هذه الخطوة ما زالت لم تجد الوصفة السحرية لمعالجة المشاكل المرتبطة بالمطارح العمومية، وما أصبحت تشكله من تهديد حقيقي للبيئة وسط ما يُشهر من رهانات على "الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة".
http://www.hespress.com/files.php?fi..._189949835.jpg



فضاء لكسب الرزق
المطرح العمومي لجماعة تطوان الحضرية، الذي يقع جنوب شرق المدينة، وهو الكائن داخل المدار الحضري جراء التقسيم الترابي الأخير، بعدما كان تابعا للجماعة القروية "بن قريش"، كان محط شكايات وجهها مسؤولو القروية إلى سلطات الوصاية من أجل التدخل لتوقيف رمي النفايات الصلبة بالمنطقة، بينما تم الاكتفاء، من لدن الإدارة الترابية المعينة، بإدماج الجزء المخصص للمطرح العمومي بالنفوذ الترابي لجماعة تطوان.

المطرح المذكور يقع فوق ربوة محاذية للطريق المؤدية إلى مدينة شفشاون، ولا تعرف بدايته من نهايته بفعل عدم تسيجه وغياب الحراسة عنه، ما يجعله مجالا خصبا لرعي الأبقار التي تقتات من النفايات المسمومة، مهددة المستهلكين المستقبليين للحومها.

المطرح هو أيضا فضاء لكسب الرزق من طرف مقبلين على جمع المتلاشيات، بهدف بيعها مقابل دراهم معدودة لكل كيلوغرام، مستهترين بالأخطار العديدة التي يلاقونها، ومنها استنشاق الروائح الكريهة أوالتعرضهم لإصابات بدنية من بقايا النفايات الطبية التي يلقى بها هناك.
http://www.hespress.com/files.php?fi..._256275108.jpg


ريع مقنّـع

مطرح النفايات الصلبة بتطوان يعرف تواد عدد كبير من المحلات التي أقيمت بعين المكان، باعتماد تشييد عشوائيّ، وتم تخصيصها لطحن بعض المواد التي يتم تجميعها من وسط فضلات المنازل، أبرزها البلاسيتك.

المكان أصبح شبيها بـ"حي صناعي مصغّر"، وأحد العاملين قال، ضمن تصريح لهسبريس، إن "المزبلة أصبحت تشكل منجما مهما لجني الأموال من قبلبعض الأشخاص المستفيدين من الوضع، وتدر عليهم أموالا طائلة، معفية من جميع أنواع الرسوم والضرائب"، بتعبيره .

العاملون بالمطرح يقرون بأنهم عرضة لمخاطر صحية ونفسية تتهدّدهم، ويزيدون أن توجسهم يحضر تجاه تهديدات أخرى مصدرها تحول المرفق إلى ملاذ لمحترفي الإجرام الذين يبحثون عن مستقر آمن، وأن هؤلاء لا يتوانون عن اقتراف اعتداءات ضدّ كل من يحتكّ بهم.

http://www.hespress.com/files.php?fi..._838237863.jpg

التدبير المنتقص

وسط كل هذه الظروف، اقتصر التدبير الجماعي، بشقيه المنتخب والمعيّن، على توفير موارد بشرية مكلفة بالتحقق من كتل النفايات التي تلمّها الشركة المتعاقد معها لتنفيذ التدبير المفوض للتطهير الصلب، في غياب لأي ممارسة باصمة على تسييج المطرح العمومي أو توفير عناصر تحرسه، مع عدم توفر تصريف لإفرازات العصر كي يتم تجنيب الفرشات المائية مخاطر التلوث.

إلى جوار كل ذلك، تغيب سلطات الوصاية، ميدانيا، عن التدخلات الممكن القيام بها لضمان أمن وسلامة المواطنين، إذ تغيب الدوريات الأمنية عن المنطقة، ويستمر المستفيدون من الاستثمار في "أزبال التطوانيين"، من خلال "طحن البلاستيك" و"لمّ الكارتون" وفرز الأجسام المعدنيّة، بمراكمة المنافع دون أي تدخل.

http://www.hespress.com/files.php?fi..._890498161.jpg

توضيح الدامون

حميد الدامون، نائب رئيس المجلس البلدي المكلف بملف التدبير المفوض للتطهير الصلب، قال لهسبريس إن الجماعة تخطط لتشييد مطرح جديد، يستجيب لمعايير السلامة البيئية، وأضاف: "المشروع الذي قدمه والي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، محمد اليعقوبي، أمام الملك محمد السادس، في إطار تهيئة وادي مرتيل، يضم المطرح العمومي للنفايات، وتوجد فقرة بشأن تخصيص ميزانية لاقتناء بقعة أرضية بالنظر لكون المطرح الحالي تحيط به إكراهات كبيرة؛ من بينها البنية التحتية الهشة والموقع غير الملائم الذي يوجد فيه، والتي لا ترقى إلى طموحات التوسع الإقليمي للساكنة".

واعتبر المصدر نفسه أن "المطرح الإقليمي المستقبلي يعدّ واحدا من أهم المشاريع، حيث سيضم وسائل تقنية متطورة، وقد تمت معاينة قطعتين أرضيتين؛ الأولى بجماعة صدينة والثانية بجماعة السوق القديم، من أجل الإنجاز. كما أن المشروع حظي بدعم من وزارة البيئة من خلال تخصيص غلاف ماليا فاق الـ120 مليون سنتيم، لبناء محطة معالجة النفايات ومكان للعزل بالطاقة أو الحرق".


الساعة الآن 10:35

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها