![]() |
خبير مغربي يتوقع "لجوء بيئيا" للبشر بسبب الجفاف والتصحر
http://t1.hespress.com/files/somalianew_407500321.jpg هسبريس - ماجدة أيت لكتاوي
الاثنين 22 فبراير 2016 - تَوالي التقارير العالمية عن انعكاسات الاحتباس الحراري، فضلا عن تحذيرات وطنية من ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه بالمغرب على المدى القريب والمتوسط، دفعت الجيولوجي والباحث في حماية الواحات المغربية من التصحر، علي شرود، إلى التأكيد على أن الجفاف والتصحر، اللذين يعيش على وقعهما كوكب الأرض، سيدفعان سكانه إلى نوع جديد من الهجرة أسماها "اللجوء البيئي". واعتبر الأستاذ بكلية العلوم والتقنيات بالراشيدية، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن ما باتت تعرفه أغلب دول العالم من جفاف وتصحر وارتفاع لدرجات الحرارة، سيحوّل سكان الأرض، خاصة المتضررون منهم، إلى "لاجئين بيئيين"، وفق تعبيره. وقال المشرف على مشروع "المحافظة على الواحات المغربية من التصحر والفيضانات"، إن الوقت حان للتعاون والاتحاد من أجل مكافحة آثار التصحر، لافتا إلى أن أزيد من 40 بالمائة من سطح الكرة الأرضية يعاني من سنة استثنائية يطبعها الجفاف وقلة الموارد المائية، ما يهدد مليون هكتار من الأراضي الزراعية عبر العالم تضم ملياري شخص، موضحا أن التصحر يتسبب بتضرر الأراضي بالمناطق القاحلة وشبه القاحلة وشبه الرطبة نتيجة عوامل مختلفة؛ من بينها الاختلافات المناخية والأنشطة البشرية. وأفاد المتحدث بأن النشاط البشري يسبب آثارا وخيمة على التربة، خاصة على مستوى البلدان النامية، والتي لا تتوفر على مصادر الطاقة الحديثة، حيث يعتمد قاطنوها، بالأساس، على الموارد الطبيعية، مثل الأخشاب، من أجل الغذاء والتدفئة والإضاءة، الأمر الذي يسهم، إلى حد كبير، في تدمير الغابة وتدهور التربة، وبالتالي التصحر. وعن نتائج الظاهرة التي باتت تهدد حياة واستقرار الكائن البشري على سطح الأرض، ذكر الأستاذ الجامعي انعدام الأمن الغذائي المتسبب في المجاعات الجماعية للسكان، ما سيؤجج الصراع من أجل الوصول إلى الموارد الطبيعية، وانخفاض المردودية في مجال الإنتاج والمواد الغذائية. وتوقع الباحث الجيولوجي والبيئي أن يجد سكان المناطق المعرضة لخطر التصحر والجفاف أنفسهم في حلقة مفرغة يعيشون في الفقر، كما أن قطع الخشب واستنزاف التربة سيساهمان في زيادة الفقر واللجوء إلى البحث عن موارد أخرى. الباحث سجل أن الحد من الغطاء النباتي، والإفراط في استغلال الأراضي، وزيادة التعرض للتآكل، وإنتاج كميات كبيرة من الكاربون، وشح المياه، وفقدان التنوع البيولوجي، وتدهور المراعي، وتدمير الغابات، وانجراف التربة، كلها عوامل مساهمة في ازدياد حدة التصحر المؤدي، لا محالة، إلى "هجرات جماعية بيئية". |
|
| الساعة الآن 06:51 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها