![]() |
تقرير حقوقي: الصحة والتعليم والسكن .. مثلث غيبته الأحزاب
http://t1.hespress.com/files/ANNAHJUNE_650835362.jpg هسبريس - محمد الراجي
الجمعة 04 مارس 2016 - من مُفارقات الحملة الانتخابيّة لانتخابات 4 شتنبر الجماعيّة أنَّ الأحزابَ السياسية لمْ تُولِ اهتماما كافيّا لثلاثة مجالاتٍ أساسيّة، تهمُّ حياة المواطنين، وهيَ التعليمُ والصحّة والسكن. ففي ما يتعلق بالتعليم، ورغمَ تنصيص دستور 2011، في الفصل 31، على أنّ "الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات من تعليم عصري ميسّر الولوج وذي جودة"، إلّا أنَّ برامجَ الأحزاب السياسية لم تُولِ الاهتمامَ الكافي لهذا الحقّ. وكشفت معطيات الملاحظة النوعية للانتخابات الجماعية لـ4 شتنبر 2015، التي أعدّتها المنظمة المغربيّة لحقوق الإنسان، أنَّ الأحزابَ السياسية لمْ تلتزمْ بما نصّ عليه القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، والذي يؤكّد على إحداث دور الحضانة ورياض الأطفال، وصيانة مدارس التعليم الأساسي، معتبرة أنّ عدم اهتمام الأحزاب بهذا الحقّ "غيرُ مبرّر". ولمْ تتعدَّ المقترحات التي تضمّنتها برامجُ ثمانية أحزاب سياسية شملتها الملاحظة النوعية لـ"OMDH"، وهي العدالة والتنمية، الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحركة الشعبية، الاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية، (لم تتعدّ) حُلولا وقائيّةً، من قبيل محاربة الهدر المدرسي ومحاربة الأمية. وبخصوص الحقّ في الصحّة، فإنّ الأحزابَ السياسية الثمانية اقتصرت على ذكْر حفظ الصحة بنسبة 62.5 بالمائة، دون الإشارة إلى العناية بالآليات والبرامج التي يمكن أن تعززها، مثل تقوية دور المكاتب الصحية التي تشكو في معظمها من قلّة الموارد البشرية والإمكانيات. أما في ما يتعلق بالحق في السكن، فإنَّ الأحزابَ السياسية الثمانية لم تهتمّ بهذا الحق، ولا بالتجهيزات الأساسية المرتبطة به، لتمكين الساكنة من الماء والكهرباء والتطهير السائل والصلب، وهكذا لمْ يُضمّن أيّ من الأحزاب الثمانية في برنامجه "الترخيص للسكن اللائق"، وسبعة منها لمْ تُضمّنها محاربة دور الصفيح. ولم يتعدَّ عددُ الأحزاب التي ضمّنت برامجها الانتخابيّة وعْدا بتعميم التطهير السائل والصلب حزبيْن اثنين من بين الأحزاب الثمانية، وثلاثة أحزاب فقط ضمّنت برامجها تعميم التزويد بالكهرباء، في حين لم يتعدّ عدد الأحزاب التي وعدتْ بتعميم التزويد بالماء حزبيْن اثنين. ويبْدو أنّ الأحزابَ السياسية المغربيّة ما زالتْ ترى في "الحقّ في الشغل" عُنصرا لكسْب أصوات الناخبين، إذ كشفتْ معطيات الملاحظة النوعية لانتخابات 4 شتنبر أنّ الأحزابَ السياسية الثمانية ضمّنت برامجها الانتخابية وعْدا بخلْق فُرص الشغل، لكنّ ذلك يبْقى غيرُ واضح، إذ لمْ توضّح الأحزاب كيف ستجلبُ الاستثمارات ولا ماهية الآليات التي يمكن بها إحقاق الحقّ في التنمية. وإذا كانت الأحزاب السياسية تعتبر أنّ الحقّ في الشغل هو الأهم في برامجها الانتخابيّة، فإنّ رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أبو بكر لاركو، يضعُ علامة استفهامٍ أمامَ هذا "الوعد"، متسائلا: "برامج الأحزاب تتضمن النقطة المتعلقة بالشغل بنسبة 100 بالمائة، لكن، هل الجماعات الترابية قادرة على تحقيق هذا المطلب، في حين إنّ الدولة نفسها غيرُ قادرة على ذلك؟". |
|
| الساعة الآن 14:54 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها