![]() |
خبيران: أمريكا تخطط لضم المغرب إلى خريطة "الفوضى الخلاقة"
خبيران: أمريكا تخطط لضم المغرب إلى خريطة "الفوضى الخلاقة"
http://t1.hespress.com/files/m6kerry_500310365.jpg عبد الرحيم الشرقاوي* الاثنين 23 ماي 2016 - 17:00 من الواضح أن العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة ليست في أحسن أحوالها، فبعد تقديم مشروع قرار من طرف واشنطن يقضي بتمديد تواجد بعثة المينورسو بالصحراء لعام واحد، وهو القرار الذي لم يرق كثيرا للمغرب، فإن التقرير الأخير الذي أصدرته الخارجية الأمريكية حول وضعية حقوق الإنسان أثار حفيظة المملكة بشكل أكبر. وعلى إثره استدعى المغرب السفير الأمريكي، دوايت بوش، لإبلاغه رسميا رفض الرباط ما جاء في التقرير من مغالطات تمثلت، بالأساس، في ثلاث حالات اعتبرها المغرب "زائفة" وتحاول إعطاء الانطباع بأن مؤسسات الدولة لا تقوم بمهامها، ما يشكل إهانة لالتزامها الفاعل ولتفاني أعضائها، بحسب المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون. كما أن حضور ياسين المنصوري، المدير العام للدراسات والمستندات، إلى جانب ناصر بوريطة، الوزير المنتدب لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، بدا لافتا للأنظار؛ فنادرا ما يحضر المنصوري لقاءات من هذا النوع. تقرير الخارجية الأمريكية الذي جاء في ظرفية تتميز فيها السياسة الخارجية للمملكة بالانفتاح على أقطاب جديدة ومتنوعة، من خلال الزيارات التي قادت العاهل المغربي إلى كل من روسيا والصين والهند، يؤكد "شك المغرب بشأن مدى جدية الخارجية الأمريكية واستعدادها التعاون مع الحكومة المغربية". الفوضى الخلاقة محمد العمراني بوخبزة، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة عبد المالك السعدي، قال إن العلاقات المغربية الأمريكية ليست على ما يرام لاعتبارات متعددة؛ أبرزها التحول النوعي للسياسة الخارجية للمملكة التي بدأت تبحث لها عن موقع قدم في السياسة الدولية من خلال استقلالية قراراتها الخارجية، "الشيء الذي لم يعجب كثيرا الخارجية الأمريكية التي غالبا ما تعتبر بعض الدول تابعة لسيطرتها بشكل من الأشكال، كما أن بعض المستجدات الدولية التي تخص المغرب من خلال توطيد علاقاته مع دول الخليج وانفتاحه على دول جديدة كالصين وروسيا هي إشارات واضحة على أن المغرب يواصل نهجه المتعلق باستقلالية قراره السياسي". العمراني، وخلال تصريحه لهسبريس، أضاف أن استدعاء السفير الأمريكي، بحضور ياسين المنصوري، له دلالة قوية، خاصة أنه لم يسبق للمغرب أن قام بخطوة مشابهة في وجه قوة عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية، "كما أن استدعاء السفير في عرف العلاقات الدولية يعد عملية دبلوماسية تحمل دلالات سياسية قوية، وبالتالي علينا أن ننتظر رد الفعل الأمريكي". وأشار العمراني إلى أن الأمريكيين يتعاملون بمنطق المصلحة على اعتبار أن المغرب شريك أساسي في مشروع الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة الإرهاب، كما أنه كان، وإلى عهد قريب، النموذج الذي يضرب به مثل من طرف أمريكا في الاستقرار على مستوى إفريقيا وبلدان المغرب العربي الإسلامي، "لكن الآن يبدو أن الأمريكيين بدؤوا يغيرون سياستهم بالمنطقة من خلال نهج ما يسمى بالفوضى الخلاقة، غايتها إعادة رسم الخريطة التي تلائم الولايات المتحدة الأمريكية، والمغرب من ضمن بلدان هذه المنطقة. وبالتالي فالملكة تحاول ما أمكن مقاومة المخطط الأمريكي الذي يبدو أنها على علم به". نظرية المؤامرة بدوره اعتبر تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بالرباط، أن العلاقة بين المغرب وأمريكا تشهد توترا ملحوظا؛ "فالمملكة تعتبر المواقف التي عبّرت عنها الخارجية الأمريكية في الآونة الأخيرة تكتسي صبغة غير ودية، بل وكأنها تدخل في سياق إثارة نوع من عدم الاستقرار بمنطقة ظلت هي الوحيدة المتمتعة بالاستقرار من بين كل البلدان التي عرفت الربيع العربي". هذا الوضع، يضيف الحسيني خلال تصريحه لهسبريس، يدفعنا إلى التساؤل عما إذا كانت الفوضى الخلاقة التي سبق وأن عبّرت عنها منذ سنوات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس لا تزال حاضرة في ذهن الخارجية الأمريكية التي تسعى إلى خلخلة استقرار الدول؛ "فالدول الكبرى لها مصالحها الحيوية، لكن لا أعتقد أنها ستحقق بهذه الطريقة بالذات". الخبير في العلاقات الدولية أكد أن المغرب الآن لا يريد أن يدخل في صراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، لكن الصراع قائم مع مؤسسات معينة، "كما أنه قد يلجأ كذلك إلى مؤسسات داخل أمريكا بشأن التقرير الأخير، قد تصل إلى درجة مواجهة الخارجية الأمريكية أمام القضاء الأمريكي بحجة تقديم معلومات مغلوطة". ويرى الحسيني أن الخطاب المغربي، إلى حد الآن، يحاول ما أمكن ألا يعقِّد العلاقات بين الطرفين رغم أن استدعاء السفير يعد في حد ذاته سلوكا غير ودي، ولذلك اختار المغرب أن يتم عقد اجتماع مع السفير بحضور كل من الوزير المنتدب لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والمدير العام للدراسات والمستندات لمناقشة الموضوع بكيفية مفتوحة، "وكان يظهر أن السفير الأمريكي كان مقتنعا بوجهة النظر المغربية من خلال مقارعة الحجة بالحجة من طرف المملكة التي عبّرت عن استعدادها الكامل لتقديم باقي الحجج حول كل التفاصيل الأخرى". ولم يستبعد الحسيني فرضية المؤامرة في السلوك الأمريكي، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء بشكل خاص، بالنظر إلى أن الخارجية الأمريكية أعدت تقريرين فصلت فيهما المغرب عن صحرائه، "هذه المؤامرة لا يمكن للمغرب أن يتجاوزها إلا عن طريق وسائل معروفة، خاصة أن الولايات المتحدة تعد مجتمعا مفتوحا، وبالتالي وجب اللعب على ورقة الجماعات الضاغطة داخل مراكز القرار الأمريكية". *صحافي متدرب |
-*********************- شكرا جزيلا لك و بارك الله فيك -*****************************- |
كل الشكر و التقدير للأستاذ الفاضل خادم المنتدى ,تحياتي و احترامي
|
| الساعة الآن 22:14 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها