![]() |
في ذكرى 20 يونيو التاريخية
http://www.democratiaomalia.com/jnl_...80417069_0.jpg عبد الواحد الحطابي الاثنين 20 يونيو 2016
اليوم تحل ذكرى 20 يونيو 1981. وشمت في الذاكرة العمالية والشعبية واحدة من أكثر الصفحات سوداوية في تاريخ المغرب السياسي، وأسست في المقابل، لوعي واستيعاب متقدم للحظة التاريخية، وانتظاراتها ومتطلباتها ورهاناتها، أملتها لا محالة، حتمية المرحلة وضرورتها التاريخية في مواجهة المخططات الحكومية وقتئذ، بما أعملته من قرارات لا شعبية زادت من رفع منسوب الضغط والغضب العمالي، والسخط الشعبي، مست في جوهرها، القدرة الشرائية لأصحاب الدخل المحدود والمتوسط، والتي كانت بناء على مؤشرات اللحظة، قد دخلت مرحلة "تدني خطيرة" باتت تداعياتها تنذر بحدوث انهيار اجتماعي في حال لم تتراجع الدولة عن قراراتها. ولم تتراجع. القيادة التنفيذية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي لم يندمل جرح مواجهتها مع الدولة بعد تنفيذها لإضراب وطني في قطاعي التعليم والصحة العموميين يومي 10 و11 أبريل 1979، بما ترتب عنه من إجراءات قمعية توزعت بين الطرد الجماعي، والتوقيف، والمتابعة القضائية، في حق المضربين، كانت تدرك جيدا أن قرارها القاضي بتنفيذ إضراب عام وطني إنذاري لمدة 24 ساعة يوم 20 يونيو 1981، أن كلفته السياسية والاجتماعية ستكون ثقيلة. إلا أنها مع ذلك، أبقت على كوة ضوء حتى لا نقول خيط أمل، في اتخاذ الدولة مسافة من حركة الإضراب العام، وهو الأمر الذي ظلت حظوظه مستبعدة بل يمكن القول أنها لم تكن واردة لدى قيادة الكونفدرالية، وحليفها السياسي آنذاك، حزب الاتحاد الاشتراكي، بفعل سيادة القمع الشامل والممنهج للحريات العامة، والمحاربة العلنية للعمل النقابي، والانخراط في صفوف الكونفدرالية، وإفسادٍ منتظم للعملية الانتخابية. الدولة، حينها على خلاف كل التقديرات والحسابات السياسية، آثرت ركوب موجة العنف القاتل والدامي، وحولت العاصمة الاقتصادية للبلاد، الدارالبيضاء، يوم 20 يونيو 1981، إلى مدينة شبح، بعد تدخل الجيش منتصف النهار، مخلفا وراءه مئات القتلى والجرحى في مختلف الأحياء والمناطق التي عرفت مظاهرات احتجاجية صاخبة، واعتقال الآلاف من ضحايا الغضب الشعبي والعمالي، ومحاكمتهم، وفي مقدمتهم الكاتب العام للمركزية العمالية نوبير الأموي. نعم، تخلد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم، الاثنين 20 يونيو 2016، ذكرى معركة الكرامة، الذي لم يتردد ادريس البصري، وزير الداخلية، في وصف شهدائها، حينها، بلغة مخزنية عميقة، تقطع في مضمونها مع كل القيم الانسانية، وإن كانت لا تحيد في سياقها، عن تبعات الحرب الباردة، بـ"شهداء كوميرا"، فإنها، تجد اليوم نفسها، كما من قبل، وتحت قيادة زعيمها التاريخي، نوبير الأموي، على خط مواجهة مشتعلة ومفتوحة، غير محسوبة بدورها، العواقب والنتائج مع حكومة ابن كيران، أملتها كما تقول بيانات التنسيق النقابي وبلاغاته، سياسة رئيس الحكومة، الرافض صراحة، وعن "سبق إصرار وترصد" لأي حوار اجتماعي ممأسس ومنتج. ======= الجريدة الإلكترونية الديمقراطية العمالية |
35 سنة على “انتفاضة كوميرا”.. حين سالت دماء المغاربة بغزارة
35 سنة على “انتفاضة كوميرا”.. حين سالت دماء المغاربة بغزارة بديل ـ الرباط : الاثنين 20 يونيو 2016
شهداء الكوميرا هي عبارة أطلقها وزير الداخلية المغربي السابق ادريس البصري في حقبة ما يعرف بـ"سنوات الرصاص"، عندما وصَف قتلى إنتفاضة 20 يونيو 1981 بـ"شهداء الكوميرا" استهزاءً بهم، فأصبحت مصطلحا متداولا بين الفرق السياسية والصحفية المستقلة آنذاك والمعارضة والجمعيات الحقوقية. http://badil.info/wp-content/uploads...8%B6%D8%A9.jpg ما قبل الإنتفاضة أمام استمرار تردي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية، وارتفاع الهجرة القروية من جهة، وبداية ظهور التسابق على الهجرة نحو أروبا والدول الغربية، حيث قبل هذا العهد إلى بداية عهد سنوات الرصاص، كانت معظم الفئات المستقرة من الشعب المغربي ينفرون من الهجرة الخارجية. ولم تكن تفرض تأشيرات على المواطنين المغاربة، وكانت الهجرة مقتصرة على فئة القرويين أو القرويين النازحين إلى المدن، والفئات التي ليست لهم أي كفاءة علمية أو مهنية أو موارد خاصة. وفي هذه الظروف أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء اعتزام الحكومة المغربية فرض زيادات مرتفعة في كل المواد الأساسية: الدقيق 40%، السكر 50%، الزيت 28%، الحليب 14%، الزبدة 76% وذلك مباشرة بعد زيادات أخرى كانت على التوالي في سنتي 1979 و1980. الأسطوانة المعهودة وقد تحجّج المسؤولون آنذاك بنفس الأسطوانة المعهودة وهي: الظرفية العالمية وحالة موازنة الدولة، وأن هذه الزيادة ضرورية وحتمية اقتصادية لصالح الوطن...الخ، فضلا على الفساد الدي كانت يسود واقع الإدارة المغربية ومختلف دواليب الدولة، إضافة إلى سياسة القمع التي تبنتها الدولة عندئد تحت إشراف وزير الداخلية ادريس البصري، الرجل القوي في السهر على قمع المعارضة وحماية الفساد المستشري في دواليب الدولة المغربية آنذاك، وتطبيق سياسة قمعية شرسة في حق المغاربة وعلى رأسهم البيضاويين الأوائل آنذاك، وإنشاء العديد من الدواليب والزنازين السرية للقمع والتنكيل بالمعرضين والتعذيب السري. شرارة انفجار شعبي إثر إصرار الحكومة على التعنت أمام المطالب الشعبية، دعا المكتب التنفيذي للكونفدرالية المغربية للشغل لإضراب عام احتجاجا على الزيادة في أسعار عدد من السلع الغذائية، لم تتفهم الحكومة الوضع المتوتر واختارت المواجهة بالقمع الشرس عوض سلك الحوار للاستجابة للمطالب العادلة والمعقولة، ردت بقمع أعنف مما سبق عند إضراب 1979، واعتقلت الكاتب العام للكونفدرالية العمالية محمد نوبير الأموي ومعه بعض أعضاء المكتب التنفيذي. كما شنت حملة من الاعتقالات في صفوف المناضلين النقابيين، وزجت بهم في مخافر الشرطة، الأمر الذي زاد البلاد توترا وأدى إلى انفجار شعبي، فاق التوقعات ولزم إنزال كل القوى القمعية ومختلف الفرق الأمنية والعسكرية، كان أبرزها فرقة زيان الراسخة في الذاكرة البيضاوية، لمواجة أنتفاضة 20 يونيو 1981، وقد نتج عن ذلك استخدام الرصاص الحي وسقوط الكثير من الموتى والجرحى في صفوف المتظاهرين. طوقت قوات الجيش كل الأحياء بمدينة الدار البيضاء بالدبابات والسيارات العسكرية، ليبدأ حمام الدم في جل أزقة وشوارع الدار البيضاء. وقد بينت التحريات فيما بعد أن الرصاص كان يستهدف الرأس والصدر والقلب. مجزرة رهيبة ومغاربة دفنوا أحياء وتؤكد التقارير الحقوقية أنه قد تم رمي جزء من الضحايا في حفر بشكل جماعي، في مقابر جماعية سرية، من بينها ثكنة عسكرية تابعة لرجال المطافئ المحادية للحي المحمدي، وتقول بعض التقارير الحقوقية الأخرى أن بعضهم دُفنوا أحياء وهم يئنون من جراحهم. وهي المقبرة الجماعية التي كشفت عنها التحريات التي أشرفت عليها هيأة الإنصاف والمصالحة، بالاعتماد على محاضر الشرطة وتقارير المنظمات الحقوقية وسجلات وزارة الصحة. كانت المجزرة رهيبة وكان عدد الشهداء كبيرا، وقد قدرت الجمعيات الحقوقية عدد القتلى بأزيد من 1000 قتيل، الجزء الأكبر في اليومين المتتاليين ل 20 يونيو. كل مطالبهم معارضة الزيادات التعسفية والمتتالية في السلع الإستهلاكية. هذا إضافة إلى مئات الاختطافات والاعتقالات، حتى وصل عدد المعتقلين إلى حوالي 26 ألف معتقل! أدينوا بدون محاكمة وفي شروط لا إنسانية مما أدى إلى موت العديد منهم (قتل العديد من المعتقلين في المقاطعة 46، التي أصبحت فيما بعد مقرا لعمالة سيدي البرنوصي زناتة من جراء الاكتظاظ والتعذيب). ووزعت المحاكم قرونا من السجن على الأبرياء، حيث أن غرفة جنائية واحدة وزعت ما مجموعه 1400 سنة سجنا. (عن ويكيبيديا بتصرف) |
| الساعة الآن 14:51 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها