![]() |
خَلُوفُ الوداع
خَلُوفُ الوداع رَثاكَ انْفِطارُ الْقَلْبِ وَالْوَجْـــــــهُ عابِسُ*****وَجَفَّتْ عَــــنِ الْحِبْرِ السَّخِيِّ الْفَهارِسُ فَهَلاّ رَقَعْــــــنا بالصِّـــيامِ تَخَـــــــرُّقاً*****تَرَفَّقْ بِنــــــــــا حَتّـــــى تَمَلَّ الْمَجالِسُ بِنا دافِقٌ لِلشَّوْقِ يَسْقــــــى خُــــــدودَنا*****وَبابُ انْسِــــــلالِ الشَّهْرِ ما فِيهِ حارِسُ عَسى وَقْفَةُ التَّوْدِيعِ تَمْـــــــحو ذُنوبَنا*****وَتُطْفِئُ إِضْــــــــراماً على الرُّوحِ قابِسُ وَمُنْقَطِعٌ عَنْ رَكْـــــــبِ خَيْـــــــرٍ يُطارِدُ*****أَسِيــــــــرٌ مِنَ الأَوْزارِ لِلذَّنْبِ لابِسُ قَدِ اسْتَوْجَبَ النّارَ وَيَرْجــــــــــو سُوَيْعَةً*****بِعِطْــــــــــرٍ على الآكامِ باقٍ يُلامِسُ وَهَذا الَّذي يَأْتِــــــــيهِ في الْعــــــامِ كَرَّةً*****أَغَرُّ انْشِـــــــــــراحاً لِلنُّفوسِ يُؤانِسُ نَسِيجٌ مِنَ الأَوْبارِ في طَــــرْفِ سُنْدُسٍ*****فَمِنْ ثَوْبِهِ تُكْـــــــسى الْمُلوكُ الْعَرائِسُ رَمَضْنا ذُنوباً قِدْرُها فارَ مــــــــــــــاؤُهُ*****قَدِ اسْــــــحَنْكَكَتْ مِنْهُ الطُّيورُ النَّوارِسُ حَوالَيْــــــهِ يُجْـــــــزى كُلُّ فِعْلٍ جَزاءَهُ*****فَإِمّا عَزاءٌ أَوْ ضِيــــــــــــاءٌ مُخالِسُ وَوَيْلٌ لِمَـــــــنْ زَلَّتْ بِهِ الأَرْجُلُ الَّتي*****بِهــــــــــــا ساعِدُ الْمَنّاعِ لِلْخَيْرِ حابِسُ وَقَدْ تَلْفَظُ الأَنْفاسُ مِنْ شَوْقِ هـــاجِرٍ*****تُداري لَظـــــى الإِحْساسِ وَاللَّيْلُ دامِسُ حَفِيّاً بِهِمْ بَرّاً وَصـــــــولاً وحــــافِظاً*****فَلُطْفاً رُوَيْداً فـــــــــي الْوَداعِ هَواجِسُ وَذاتُ الْفَـــــــتى في خُلْوَةٍ عَنْ هُمومِها*****بِنَهْرِ اغْتِســـــــــــــالٍ دَثَّرَتْها الْبَرانِسُ وَكَمْ أَثْمَرَتْ إِشْفاقَها في رُبـــــــــوعِهِ*****فَصــــــارَ النَّوى غُبْنا وكاسِيهِ يابِسُ إِذا وَدَّعَتْنا لَيــــــــــْلَةُ الْقَدْرِ طارَدَتْ*****ضُــــحاها على مَتْنِ الْبُراقِ الْحَنادِسُ وَتَهَدْهَدَ الْمِحْرابُ يَرْفَضُّ عـــــــامِداً*****إِلى مِنْبَرٍ خَلْــــــــفَ الرُّفوفِ يُشاكِسُ وَأَعْرافُهُ مَهْجــــــــورَةٌ مِنْ عِمارَةٍ*****كَأَنّي بهـــــــــــــــا بَيْنَ الدُّروبِ كَنائِسُ وَمَنْكُوبُ حَظٍّ مِنْ مَهِينٍ وَغافِلٍ*****حَلِيفُ الْهَوى وَالْجَهْلِ في الْمَكْرِ غاطِسُ إِذا بادَرَ الرّاجي عَنِ النّارِ صادِراً*****تَعاقَبَهُ الْغــــــــــــــــــاوي إِلَيْها يُهامِسُ وَمُتَّسَعٌ في آخِرِ الرَّكْــــــــبِ شَاسِعٌ*****أَساغَ ازْدِحـــــــامَ الْكَلِّ بِالضَّيْقِ طامِسُ خَلوفي وَداعاً مِـــــــنْ شَقِيٍّ وَمُذْنِبٍ*****ذَنوبُ الرِّضــــــى هَدَّتْ عُراهُ الدَّسائِسُ خَلُـــــوفٌ لَها رِيحٌ مِنَ الْمِسْكِ أَطْيَبُ*****وَرَيْــــــــــــــبُ الأَماني لَوَّثَتْهُ الْخَنافِسُ وَقَدْ أُسْنِدَتْ خَشْباءَ نَفْـــــعي لِحائِطٍ*****كَمَنْحـــــــــــوتَةِ الأَصْنامِ وَالزّادُ بائِسُ فَإِنَّ اغْتِصاصَ السُّوقِ بِالْعُرْيِ فاتِنٌ*****وَإِنَّ انْتِفاخَ اللَّيْلِ بِـــــــــــالْفُحْشِ ناجِسُ فَيَغْلو خَطِـــيبٌ حِينَ يَلْــغو جَلِيسُهُ*****فَلا تَشْتَـــــــــــهي نَهْجَ السَّبِيلِ الْمَدارِسُ وَيَنْــــــــبو عَنِ التَّقْوى فُؤادي مُهاجِراً*****قَدِ اسْتَثْقَلَ الأَنْـــــــظارَ وَالْعَقْلُ غامِسُ فَفِيكَ انْتِصــــــابٌ غَيْرُ مُنْكَبِّ رَأْسِهِ*****مَعاني جَمــــــــــالٍ في شَذاها نَفائِسُ صَلاتـــي عَلى الْمُخْتارِ في كُلِّ شَهْقَةٍ*****تَحَيّى بِــها في الْحَرْبِ وَالسِّلْمِ فارِسُ شرح بعض المفردات: النوارس: جمع نورس وهو طَيْرٌ مَائِيٌّ مِنْ فَصِيلَةِ النَّوْرَسِيَّاتِ ، رِيشُهُ رَمَادِيٌّفَاتِحٌ مِنْ أَعْلَى ، وَأَبْيَضُ نَاصِعٌ مِنْ أَسْفَلَ يُلاَحَظُ فِي أَكْثَرِ أَنْوَاعِهِ أَنَّ قِمَّةَ رَأْسِهِ تَسْوَدُّ فِي الصَّيْفِ ، وَيَخْتَفِي سَوَادُها جُزْئِيّاً أَوْ كُلِّيّاً فِي الشِّتَاءِ ، وَيُعْرَفُ بِزُمَّجِ الْمَاءِ. مُخالِس: اسم فاعل من خالَسَ الرَّجُلَ : خَادَعَهُ ، خَانَهُ لاَ يُدَالِسُ وَلاَ يُخَالِسُ . وأقصد به السراب. برانس: جمع بُرْنُس وهو رداء ذو كُمَّين يتَّصل به غطاء للرأس يُلبس بعد الاسْتِحمام. الحَنادِسُ : آخر ثلاث ليالٍ في الشَّهر القمريّ. خنافس: جمع خُنْفُساء وهي حَشَرَةٌ سوداءُ ، مُغْمَدَةُ الأجنحة ، أصْغر من الجُعَل ، مُنْتِنَةُ الرّيح |
كلمات رقيقة وكأنها شدو البلابل رمضان مبارك طيب زكيّ نديّ تقديري |
بصراحة. عجز اللسان عن التعبير
|
بارك الله فيكم
|
| الساعة الآن 11:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها