![]() |
تحت شعار " الحاجة إلى عقد اجتماعي جديد" الكونفدرالية تستعيد ذكرى التصريح المشترك لفاتح غشت 1996
http://www.democratiaomalia.com/jnl_...65998213_0.jpg تحت شعار " الحاجة إلى عقد اجتماعي جديد" الكونفدرالية تستعيد ذكرى التصريح المشترك لفاتح غشت 1996
عبد الواحد الحطابي الثلاثاء 2 غشت 2016 http://www.democratiaomalia.com/theme/ban.png شدد عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في كلمته باسم المكتب التنفيذي للكونفدرالية، في ذكرى التوقيع على التصريح المشترك لفاتح غشت 1996، الذي احتضن فعالياته الفضاء الثقافي للكونفدرالية، عشية أمس الاثنين بالدارالبيضاء، على أهمية الاحتفال بهذا اليوم، الذي اعتبره نقطة ضوء مشعة في تاريخ المغرب السياسي والاجتماعي، مؤكدا على وجوب التعاطي مع الحدث بكافة دلالاته وأبعاده الرمزية الساعية إلى بناء مغرب ديمقراطي حداثي تسود فيه قيم العدالة الاجتماعية، والمساواة، والحقوق. وتحدث القيادي الكونفدرالي، في أشغال الندوة التي أدار أشغالها الأستاذ محمد عطيف، عضو المكتب التنفيذي، وتميزت بحضور لافت لعدد من الأساتذة الباحثين، والفاعلين الاجتماعيين، ومسؤولين نقابيين، عن الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي ساعدت وساهمت وأسست في كافة تفاصيلها الجزئية والكبيرة، إلى إنجاز التصريح المشترك لفاتح غشت، الذي وصفه الزاير، بـ"التاريخي" لما تضمنه من اتفاقات اعتبرها، "غير مسبوقة". مذكرا في سياق حديثه، بالمحطات النضالية التي خاضتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من أجل انتزاع تصريح مشترك ثلاثي الأطراف، والتأسيس من داخله، إلى مأسسة الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية. إرساء هذا السلوك الجديد في ثقافة الدولة، وتعاطيها مع الملفات الاجتماعية وقضايا الشغل، والجلوس إلى طاولة الحوار مع الفاعلين الاجتماعيين الأساسيين، بعد أن كانت (الدولة) لا تؤمن سوى بالمواجهة المفتوحة مع الكونفدرالية، ومناضليها، والهجوم على القدرة الشرائية لعموم الشعب المغربي، وفئاته الكادحة، وقمع الحريات الفردية والجماعية، والمتابعة القضائية، في صفوف مناضلي الكونفدرالية، والقوى الحية، هذا التحول، شكل في تقدير عبد القادر الزاير، منعطفا جديدا، وإن لم يخف الرجل بصرامته اللغوية، أن عوامل سياسية، كان لها الدور البارز في انجاز هذا التعاقد الأول من نوعه بين الحركة النقابية المغربية بقيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والدولة، لعل أبرزها كما يقول رفيق الأموي، رغبة الملك الراحل، الحسن الثاني، بعد إصابته بوعكة صحية، في التأسيس لسلم اجتماعي، والحرص من داخل أجوائه الغائبة في ظل الحراك الاجتماعي والسياسي المتواتر آنذاك، على تهيئ المناخ السياسي الملائم لانتقال سلس للحكم، لولي العهد محمد السادس. الزاير، الذي ذكّر بالمراحل والأشواط وكذا الأجواء التي أحاطت بالتوقيع على التصريح المشترك لفاتح غشت 1996، وكذا الاتفاقات التي أعقبته، اعتبر في سياق موازٍ، أن ما يقع في المغرب اليوم، بسبب السياسة التي تتبعها حكومة عبد الإله ابن كيران، وتعاطيها مع الملفات الاجتماعية والقضايا الكبرى، يشكل من وجهة نظر نقابته، انتكاسة وتراجعا سياسيا لم يتردد، في أن يصفه بـ"الخطيرة". لأن خلفيات المخطط الحكومي، والإجراءات اللاشعبية المصاحبة له، تروم حسب القيادي النقابي، العودة بالمغرب، إلى عهد القرون الوسطى. مشددا في كلمته، على وجوب خروج المغرب، من مما أسماه بـ"النفق المظلم" بأقصى ما يمكن من السرعة، سيما يضيف نائب الكاتب العام للكونفدرالية، أن تطورات الوضع سواء على المستوى الإقليمي، أو الجهوي، أو الدولي، باتت تداعياتها تستدعي اتخاذ مبادرة وجرأة سياسية بنفس سياسي جديد. مشددا على أن المدخل الموضوع لذلك، يستوجب إحداث تعاقد جديد بين كافة مكونات الحوار الاجتماعي، حكومة، أرباب عمل، مركزيات عمالية. من جانبها، تناولت، الأستاذة، لطيفة بنواكريم، في مداخلتها القصيرة، مسألة تقييم الحوار الاجتماعي ودور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في حل النزاعات. وركزت عضوة المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وممثلتها في المجلس، تدخلها حول ثلاثة محاور. ركزت النقاش في المحور الأول الذي حددته تيمته حول أساليب التواصل الاجتماعية، في قضايا الوساطة، والحوار الاجتماعي تم التفاوض. بينما تناولت في المحور الثاني من مداخلتها، إشكالية دور ومهمة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في الحوار الاجتماعي، في حين توقفت في المحور الثالث حول ما أسمته "انتاجات واقتراحات في خدمة الحوار الاجتماعي". الخبير في قضايا الشغل، الأستاذ عمر بنبادة، ركز في عرضه الموجز، على مفهوم التعاقد في سياقه الفلسفي والفقهي والقانوني وبعده الاجتماعي. كما توقف بالتحليل، عند أطراف التقاعد التي حدد مكوناته في الحكومة، وأرباب العمل، والمركزيات العمالية الأكثر تمثيلا، واصطلح على تسميتها بصيغة أخرى بـ"عالم الشغل" و"المشغل" و"الشغيلة". ولم يفت المحاضر، الذي كان دقيقا في اختيار مفرداته في التعاطي، مع إجراء التعاقد، إلى ممارسة نوع من الحفر في صيغ التعاقد وأسلوبها وتعددها وتنوعها. بنبادة، الذي أوضح في سياق كلمته، "أن في التعاقد موضوع للتعاقد"، أن لهذا الأخير، نتيجة، مشددا على "أن التعاقد، لا يمكن أن يكون بصفة دائمة"، وأنه على خلاف المتداول لدى الكثير من الرأي غير المستوعب لمفهوم التعاقد، "لا بد أن يخضع التعاقد لـ"التجديد"، مبرزا الآثار الجانبية لعدم تجديد التعاقد أو الاتفاقات الجماعية. وكشف الأستاذ بنبادة، في مداخلته، ضعف وهشاشة التعاقد في بلادنا، من خلال عملية جرد للاتفاقيات الجماعية التي تم تنظيمها منذ الاستقلال السياسي إلى اليوم، حيث أوضح في هذا السياق، أن عدد الاتفاقيات الجماعية التي تم توقيعها منذ الاستقلال إلى سنة 1965، بلغ 12 اتفاقية جماعية. في حين لم يتجاوز عددها يقول، خلال الفترة الممتدة من سنة 1965 إلى سنة 1981 "اتفاقية واحدة". بينما "وصل عددها بين سنوات 1981 و2004 تسع اتفاقيات"، ووصلت "إلى 19 اتفاقية من سنة 2004 إلى اليوم" (فاتح غشت 2016). متسائلا بعد أن أوضح أن الكونفدرالية فرضت بعد مفاوضات وصفها بـ"الماراطونية" أن يشمل التصريح المشترك لفاتح غشت 1996 كل ما يتعلق بالحقوق والممارسات النقابية، عما إذا كانت مكونات الحوار الاجتماعي (حكومة، أرباب العمل، نقابات) تعرف كيف تتفق. وشدد بنبادة، في عرضه، على أن المغرب، أضاع فرصة وصفها بـ "التاريخية" جراء عدم إعمال مقتضيات التصريح المشترك، الذي كان المفترض، يقول، أن يفتح آفاقا جديدة من أجل "المردودية"، و"التنافسية" و"الترقي الاجتماعي" و"التنمية المستدامة". واختتمت أشغال الندوة، بإلقاء الأستاذ عبد الغني الراقي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية، بيانا نقابيا أصدرته القيادة التنفيذية للمركزية بالمناسبة.http://www.democratiaomalia.com/theme/logo.png |
| الساعة الآن 20:56 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها