منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربوية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=339)
-   -   تَبِعات التمدرس المبكّر تثير نقاشا بين فاعلين تربويين مغاربَة (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=207154)

nasser 21-09-2016 21:29

تَبِعات التمدرس المبكّر تثير نقاشا بين فاعلين تربويين مغاربَة
 
http://t1.hespress.com/files/rentree..._864953433.jpg صالح الخزاعي من خريبكة
الأربعاء 21 شتنبر 2016
يجد أساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي، خاصة العاملون في الوسط القروي، صعوبات كبيرة في إدماج الأطفال حديثي الالتحاق بالفصول الدراسية، ضمن السنة الأولى من السلك الأول للتعليم الابتدائي، وتمكينهم من الآليات التعليمية الأساسية، من أجل مسايرة ومتابعة دراستهم بالنجاعة المطلوبة. ويُعتبر عامل السنّ من أبرز العقبات التي تحول دون تمكن المدرّسين من تحقيق جميع الغايات المراد تحقيقها في نهاية السنة الدراسية.

وفي إطار الهيكلة التربوية الأخيرة، عملت وزارة التربية الوطنية على دمج التعليم الأولي والتعليم الابتدائي، لتشكيل سيرورة تربوية واحدة تحت اسم "الابتدائي"، مدّتها ثماني سنوات، منها سنتان للتعليم الأولي، وستّ سنوات للسلكين الأول والمتوسط؛ إلا أن من الإشكاليات التي تُطرح مع بداية كل موسم دراسي تسجيل أطفال يبلغون من العمر خمس سنوات ونصف، للاستفادة من حقهم في التمدرس، مباشرة في السنة الأولى من السلك الأول ابتدائي، خاصة بالمناطق القروية والنائية والوعرة.

ويُعتبر عامل سن التلاميذ الجدد بالتعليم الابتدائي، الذين لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات ونصف، أحد الإشكاليات التي يُواجهها المدرّسون، إذ أوضح محمد لخلايخ، وهو أستاذ بالتعليم الابتدائي، أنه مقتنع تماما، بناء على تجربته في الميدان، أن "الأطفال ما دون ست سنوات يجدون صعوبات كبيرة في مسايرة وتيرة التعلم، نظرا لاهتمامهم في ذلك العمر باللعب، في حين لا تُوفر مناهج المستوى الأول نمط التعلم عبر اللعب"، حسب تصريحه.

وفي وقت أوضح المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن "الأطفال الذين التحقوا بالمدارس في سن متأخرة كانوا أكثر حضورا ومواكبة واستفادة"، أشار ميمون بوجنان، الذي يعمل أستاذا للتعليم الابتدائي، إلى أن "السن الذي تعتمده وزارة التربية الوطنية للالتحاق بالمدرسة غير مناسب في أغلب مناطق البلاد، إذ يكون الطفل في سنته الخامسة والنصف غير مستعد تماما للانتزاع من حضن اللعب".

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن "البنية الجسمية لطفل لم يبلغ بعد سنته السادسة لن تكون قادرة على تحمل ثقل المحفظة، وقطع المسافة الفاصلة بين البيت والمؤسسة التعليمية، وتحمّل المدة الزمنية الواجب قضاؤها في الفصل الدراسي..."، مؤكّدا أن "سنة الالتحاق بالمدارس الابتدائية تحتاج إلى المراجعة وإعادة النظر، على ألا تكون أقل من ست سنوات بتاتا"، حسب تعبيره.

أما هشام أوزايد، بصفته مفتشا تربويا، فيرى أن "مجموعة من الدراسات أجريت حول الموضوع، وأثبتت أن تدريب الأطفال على أعمال معينة في سن مبكرة يُعطي نتائج باهرة، نظرا لارتفاع تركيز الطفل ودافعيته إلى التعلم في تلك الفترة العمرية"، مشيرا إلى أن "عدم مسايرة المتعلمين الجدد لدراستهم لا يرجع إلى عمرهم، بل يرتبط إما بعدم استفادتهم من التعليم الأولي بالمرة، أو نفورهم من الفصول الدراسية نتيجة ممارسات طالتهم، سواء كانت ترهيبا أو نظامية حادّة أو غير ذلك".

وأوضح أوزايد، في تصريح لهسبريس، أن "التعليم الأولي بالمغرب صار إشكالية بدوره؛ نظرا لصرامته ونظاميته؛ ما يجعل الأطفال منهكين وذوي أذهان مشتتة، وسلوكات عدوانية"، مشيرا إلى "ضرورة التركيز، خلال المرحلة الابتدائية، على بيداغوجيا اللعب والأنشطة الحس حركية، والمناشط الفنية والإبداعية، من أجل بناء شخصية متزنة ومبدعة ومؤمنة بالتنوع والنقد والتساؤل"، ومشدّدا على "ضرورة القطع مع البيداغويات التقليدية، والأساليب السلطوية التي ولدت جيلا بدون مهارات حياتية".

أما هشام العفو، وهو استشاري وباحث في علم النفس التربوي وسيكولوجيا التعلم، فأوضح أن "الطفل المغربي يحظى بخصوصية تجعله فعلا في حاجة ماسة إلى ممارسة اللعب أكثر في فترات الطفولة إلى غاية خمس سنوات، ثم تعليمه المبادئ الأولى، بالنظر إلى إمكاناته وكفاءاته، ثم احتياجاته الوجدانية، قبل إدماجه في سلك التربية الأساسية التي يصبح فيها مطالبا بالتحصيل، والتنافس على نقط عددية تؤرقه، وتصبح عائقا كبيرا أمام تعلمه، وإتقانه لمهارات أساسية، وتكوين كفايات قاعدية".

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن "الوزارة المعنية مطالبة بتطوير حقل التربية ما قبل المدرسية، وهيكلة القطاع الذي يعرف تسيبا كبيرا، وتسييرا من طرف أشخاص بعيدين كل البعد عن ميدان التربية"، مؤكّدا أن "إدماج الطفل في سن مبكرة فقط من أجل إرضاء المنظمات الدولية، دون تهيئته بشكل كاف، يُعتبر خطأ كبيرا، قد تؤدي ثمنه أجيال متعاقبة، أو ينتج عنه نفور الأطفال من المدرسة، أو تعزيز النظرة السلبية لها ولدورها في تنشئته وتسهيل اندماجه في المحيط". ======= isfvds


الساعة الآن 12:10

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها