![]() |
أطروحة تغوص في الحركات الاحتجاجية بالمغرب
http://t1.hespress.com/files/2016/10..._949486065.jpg هسبريس من الرباط
الجمعة 04 نونبر 2016 شهدت رحاب كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض بمراكش مناقشة أطروحة جامعية لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية، تقدم بها الباحث الحبيب استاتي زين الدين، تحت عنوان "الحركات الاحتجاجية بالمغرب: حالة حركة 20 فبراير". وجاء اختيار الباحث استاتي زين الدين لموضوع الحركات الاحتجاجية لتكون موضوعا لأطروحة الدكتوراه التي حصل عليها بميزة "مشرف جدا"، مع التوصية بالطبع، ليملأ فراغا كبيرا على مستوى البحث العلمي بالمغرب، بالرغم من الحضور المكثف للفعل الاحتجاجي بالفضاء العام. وتوصّل الباحث إلى خلاصات مهمة عديدة؛ لعل أبرزها انتقال الحركات الاحتجاجية، من زمن الاستئناس الممنوع للاحتجاج، في ظل القمع العسكري الدموي، والعنف المتبادل الذي يترجم حجم التسييس الذي تعرضت له الممارسة الاحتجاجية، في فترة ما قبل التسعينيات، إلى زمن احتلال الشارع العام في بداية التسعينيات. http://www.hespress.com/files.php?fi..._150550400.jpg ولفت استاتي إلى حدوث تحوُّل كمي ونوعي في الاحتجاج تزامنا مع حكومة التناوب بين 1998 و2002، إذ تضاعف عدد الحركات الاحتجاجية في الوسطين القروي والحضري، وانضمت إليها مختلف شرائح المجتمع، بمن فيها بعض الفئات التي كانت ممنوعة من النزول إلى الشارع، كما بدأ يتجه الاحتجاج تدريجيا نحو الحكومة. وأورد الباحث بأن الاحتجاج صار يتوجه رأسا نحو الحكومة، باعتبارها المسؤولة المباشرة عن إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية، بعد أن ظل الاحتجاج السياسي في السنوات السابقة يحمّل الملكية فشل العمل الحكومي في تحقيق البرامج والمخططات التنموية التي وضعها. وبفعل هذا التحول المزدوج، يضيف استاتي، شهدت وظيفة الشارع انزياحا نحو التظلم عن ضعف التنمية المحلية، والتعبير عن استقلالية الحركات الاحتجاجية عن الأحزاب السياسية والنقابات"، مسجلا أن هذا التحول الوظيفي في المجال العام، سيظهر مع دينامية 20 فبراير التي أعادت الطلب السياسي إلى الواجهة. http://www.hespress.com/files.php?fi..._947599914.jpg ولفت المصدر إلى أنه "بالرغم من أن الحركة لم تفلح في التحول إلى حركة جماهيرية لها امتداد شعبي، فقد شكلت احتجاجاتها، بالمقارنة مع التحركات الحزبية، المحك الحقيقي لمدى جدية وفاعلية الإصلاحات التي باشرها المغرب في السنوات الأخيرة"، مشيرا إلى أن "فهم تراجع الحركة رهين باستحضار مجموعة من العوامل". وأوضحت أطروحة الدكتوراه بأن جزءا من هذه العوامل خارجي مرتبط بتطور الحراك الإقليمي على المستوى العربي والمغاربي، وجزءا آخر محلي صرف يتوزع هو الآخر على قسمين أحدهما داخلي يتعلّق بطبيعة تركيبة الحركة نفسها وقسم ثان خارجي يتصل بخصوصية النظام السياسي المغربي. ولاحظ استاتي أن حركة 20 فبراير استثمرت الحرمان الذي تعاني منه فئات عريضة من الشعب المغربي، واستمرار الفروقات الاجتماعية القائمة داخله، لتعبئة مواردها وإضفاء المعاني على الفرص السياسية التي أتيحت لها"، موردا أن الحركة استطاعت، بخلاف كل الحركات السابقة، أن تخلق توافقا بين إيديولوجيتين متناقضتين". وناقش الباحث أطروحته لنيل الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية، أمام لجنة علمية مكونة من الدكتور عبد المالك إحزرير رئيسا ومقررا، والدكتور محمد بنطلحة الدكالي مشرفا، والدكتور رشيد العلمي الإدريسي مقررا، والدكتور إدريس لكريني مقررا، والدكتور محمد الغالي عضوا. |
| الساعة الآن 19:41 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها