![]() |
الطفل العنيد .. مظاهر مقلقة وسلوكات خاطئة وتوجيهات تربوية
http://t1.hespress.com/files/2016/10/Kid_877917124.jpg فاطمة الزهراء صدور
الأحد 20 نونبر 2016 تعتبر ظاهرة العناد عند الطفل من المشاكل التي تواجه الآباء في تعاملهم مع أبنائهم. وفي هذا الصدد يقول عطا الله الدوجان، خبير تربوي ومستشار أسري، إن هذه الظاهرة تتكرر عادة عند الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 3 و8 سنوات، لكون الطفل في هذه المرحلة يشعر بقدرته على التصرف لوحده دون الحاجة إلى أمه، إذ يريد الإحساس بالاستقلالية وإثبات الذات. ولعل من أبرز مظاهر العناد عند الطفل، حسب عطا الله الدوجان، الإصرار على الموقف وعدم التراجع عنه، ورفض التوجيهات، ورفض الطعام رغم الإحساس بالجوع، وعدم التنازل عن الألعاب لأي طفل آخر، بالإضافة إلى البكاء المستمر المصحوب بالعصبية التي تظهر على وجهه وتشنج أطرافه. http://www.hespress.com/files.php?fi..._289173054.jpg ويرى الخبير التربوي الأردني أن أسباب الظاهرة ترجع بالأساس إلى ضعف التربية الدينية عند الطفل، وكذا التأثر بسلوك الوالدين إذا كان يرفضان تلبية طلباته، أو يصران عليه ليقوم بعمل معين، مضيفا أن عناد الوالدين مع بعضهما ينتقل تلقائيا إلى الأطفال، وأن رغبة الطفل في أن يكبر بسرعة من خلال فرض رأيه، ثم الشعور بالنقص في أمر معين، كأن يكون بطيئا في الدراسة أو يعاني من إعاقة جسدية، كلها أسباب تدفعه إلى العناد ليعوض النقص الحاصل؛ كما أن حرمانه من التعبير عن رأيه يسبب سلوك العناد لديه. ويوصي الخبير التربوي والمستشار الأسري ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، الآباء بالصبر في التعامل مع الطفل العنيد، والاهتمام بمعرفة الدوافع التي أدت إلى عناده، ومحاولة غرس قيم المحبة والرحمة والتعاون والحلال والحرام في نفسه، بهدف تهذيب سلوكه ومشاعره؛ كما يحث على ضرورة احترام الطفل وتقديره، والثناء على إنجازاته وتشجيعه، وكذا العدل بين الأبناء وتحقيق الإشباع العاطفي عندهم. ويؤكد عطا الله الدوجان على ضرورة الابتعاد عن مثيرات العناد، كمقارنة الطفل بغيره، والتعامل المباشر مع حالة عناد الطفل من خلال اللجوء إلى الحوار الهادئ مع الطفل في محاولة لتجاوز مشكلة العناد. في المقابل يدعو الخبير ذاته الآباء إلى الحزم في التعامل مع الطفل العنيد، وعدم التنازل أمام طلباته غير المعقولة، لأن التنازل مؤشر ضعف ويدفع الطفل إلى التمادي في تصرفاته؛ وكذا ضبط العواطف أمام بكائه، أو رفضه للأكل، لأنه يمارس مع والديه لعبة شد الحبل، ولا بد من تركه حتى يشعر باليأس من إصراره على ما يريد. ويختم الخبير التربوي والمستشار الأسري حديثه لهسبريس بكون الإجراءات السالف ذكرها تقنع الطفل العنيد بأنه لا تنازل من قبل الوالدين مهما بلغ عناده، وبالتالي ينسحب من حالة العناد تدريجيا، وعندها لا بد من اعتبار رجوعه عن عناده أمرا عاديا وليس إنجازا. هسبريس |
شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك -********************- |
| الساعة الآن 08:39 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها