![]() |
ضحايا النظامين :حتى لا ننسى
شكرا للوزارات و النقابات
نص الى الزملاء الضحايا شكرا للنقابات ... و الشكر أيضا لما تعاقب من الوزارات و شكرا لتعاقب الليل طوال ما مضى من سنوات , شكرا على المزيد من فقدان الثقة شكرا لمن مدوا لي بساطا للخطى الخائبة و وضعوني أمام الكارثة : التربية لم تكن و لن تكن جسرا للحياة . التربية ما كانت جسرا –نحو السماء- معلق التربية هي درجات تتسلق شكرا على ما أسبغوه علي من حزن وحرمان طوال السنين . الآن نسيت كل ما مضى من الانكسار و الانحدار . و فقدت أشياء كثيرة ما الداعي للحزن لها , و لكني مع ذلك أعترف اني حزين جدا حزين لاني سأساق لمشنقة التقاعد بدون أن أرى جباهكم تحت العار محنية . لقد كسرتم أحلى ما في داخل الانسان ،أن ييأس و يحنو ظهره و يكف عن ممارسة التنفس:تعليم المواطن الصغير . ولا أكف من شكركم و شكر اسيادكم لقد أفلحتم في مسرحة حياتنا تراجيديا حزينة ،و عرضتموها للانكسار مثل الزجاج ،و صرنا كما قررتم أن تريدوننا :شظايا لن تعود الى سابق عهدها ،و ها أنتم تدخلوننا في طاحونة التقاعد ,لا امهات تبكي من حولنا و لا ذرية تندب حظها من أجلنا .فمن نكون و أبناء من نحن ؟ نحن نطحن و نخضع للتدوير و ها هم يعيدون انتاجنا في حلة أكثر رداءة و مييوعة و عفونة :متعاقدين جدد.المربي لا يتعاقد من أجل مرحلة عابرة ،المربي منذور منه للتعاقد مدى الحياة و مع الحياة و مع الحرية و الفرح و الاطمئنان .انكم تؤسسون لتربية هي كل ما يمكن من القبح والنقصان شكرا لكم و أخيرا اتفقتم كلكم و بدون تردد على الدفع بيوسف في البئر ..و تعرفون أن لا أحد سيتلقفني ,تريدونني ضحية جيدة أي ضحية ميتة ... شكرا لكم و لامثالكم من محبي هذا الوطن ،بأستعمالكم "المنتوج المغربي الخالص" شاركتم في تصحير التربية و التعليم . شكرا لكم أيتها الفيلة التي عبثت في متحف الأقسام و أداست على أزهار حديقة المدرسة و كسرت و أتلفت و قطعت وهجرت الفراشات من المدارس . (شكرا لكم لقد علمتموني ان لا أثق الا في جرحي حتى النهاية و ان كل ما تقولونه ليس الا كذب أو نفاق او دعاية و في كل مرة كانت تنسج من اجلي أوقح رواية استبشرت خيرا بمجيء فرسان الهداية و كانت مصيبتي أعظم فقد بانوا على حقيقتهم :وكلاء قروض و جباية ) لا ثقة في الثقة نفسها شكرا لكم على تعويدة الزمان لا ثقة في الثقة ،و لا أمان في الامان فقط امشي الى أبعد منهم و حاول أن ان لا تسيء فهمك الحيطان . قصة قصيرة: كنا ستعيش معذبين و حاملين لندمنا فوق أعناقنا لو لم نكن نمشي بجانبكم أيها الزملاء ،اقتنينا بطائقكم ،فوضنا لكم المكان و الزمان و الظرف لنمشي في مضاهراتكم واحتجاجاتكم و اضراباتكم .كنا سنحاسب أنفسنا لو كنا متخادلين ،كنا سنشعر بالراحة الآن لو لم نحملكم فوق أكتافنا لتكونوا ما أنتم عليه الآن ,كنا سنحاسب أنفسنا لو لم نكن في صفكم ... و كنتم تمشون أمامنا و تقودوننا و في مظاهرة طويلة السنوات ,و فجأة استدرتم و تغتمزتم ,و قفزت كالثعبان فوق وجوهكم الضحكة الصفراء الماكرة ... رجعتم الى خلف المظاهرة ،استللتم خناجركم و طعنتونا من الظهر عدة طعنات غادرة لم تفلح بعد في اسقاطنا ،لانا كنا مثل كركدن تسلقت فوق ضهره الضباع ...أمامها زمن لكي تسقطه . شكرا لكم فقد أدركت أخيرا و بعد عدة مرات ذقت طعم الموت فيها، أنكم طليعيون في التحبيط و التيئيس و التكفير في الحقل الذي لا غنى لهذا الوطن عنه :حقل التربية و التعليم ." |
| الساعة الآن 04:02 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها