![]() |
إلغاء مجانية التعليم يُجبر المغاربة على تمويل المدرسة العمومية
http://t1.hespress.com/files/2016/09..._388772458.jpg أيوب التومي
السبت 03 دجنبر 2016 رغم التنصيص عليه بالتفصيل في مشروع الرؤية الإستراتيجية للإصلاح، التي وضعها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي العام الماضي، ظل النقاش الحاد حول موضوع إلغاء مجانية التعليم مؤجلا لشهور إلى حين مصادقة الجمعية العامة لـ"مجلس عزيمان" على مشروع الرأي الذي تقدم به عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المعين خلال ولايته المنتهية بشأن مشروع القانون-الإطار للمنظومة التربوية. وتجاهل الجدل، الذي أثاره العديد من الفاعلين في الأوساط السياسية والمجتمعية، مشروع الإصلاح الذي كان سباقا للتنصيص على موضوع سن رسوم للتسجيل في التعليم العالي والثانوي، وتنويع طرق تمويل المدرسة العمومية، في إطار مشروع كان قد طالب بصياغته الملك محمد السادس العام الماضي، ليركز على مشروع الرأي، القابل للتعديل أو الإلغاء بعد إحالته على الحكومة ثم البرلمان، حيث سيحسم في قرار اعتماده من عدمه. إلغاء مجانية التعليم، حسب تصور الرؤية الإستراتيجية التي أعدها "مجلس عزيمان"، سيتم حسب مسودة المشروع، عبر إقرار رسوم للتسجيل في التعليم العالي، ولاحقا في التعليم الثانوي التأهيلي، مع شرط تطبيق الإعفاء الآلي على الأسر المعوزة، ما يعني جعل المواطنين أحد الشركاء في تمويل المدرسة العمومية، في إطار تنويع آليات التمويل الجديدة التي تم اختيارها بغرض تخفيف الضغط على ميزانية الدولة. ونصت ديباجة المشروع، المنشور على الموقع الإلكتروني للمجلس منذ العام الماضي، على ضمان مجانية التعليم الإلزامي، باعتباره واجبا على الدولة، أي ذلك الذي يمتد إلى 9 سنوات؛ من المرحلة الابتدائية إلى التعليم الإعدادي، مشددة في السياق ذاته على عدم حرمان أي أسرة من ولوج أبنائها لما بعد التعليم الإلزامي، أي الثانوي والعالي لأسباب مادية، بشرط أن يكون الطالب استوفى الكفايات اللازمة. ولعل هذا الشرط هو ما سيطرح الإشكال الحقيقي ويحرم جزءا من أبناء الأسر الفقيرة، اللذين يعانون من ضعف أو خصاص على مستوى تكوينهم من استكمال مسارهم الدراسي، في ظل عدم إجابتهم عن المعيار الذي حددته الرؤية، في انتظار الآليات التي سيعتمدها المسؤولون في تطبيق ما وصفتها الرؤية بـ"برامج الدعم المالي لفائدة الأسر المعوزة". وكان المجلس الأعلى للتربية والتكوين أصدر بيانا أوضح من خلاله نية القائمين على إقرار هذه الرسوم التدقيق أكثر في معايير وشروط إحداثها، مؤكدا أن إقرار هذه الخطوة ستسبقه خطوة استباقية تتمثل في إنجاز دراسة حول مقدرة الأسر على المساهمة، تتوخى تحديد الإعفاءات وسقف رسوم التسجيل، وذلك إعمالا لمبدأ التضامن والتكافؤ؛ مع تضمين نتائج الدراسة وآليات تنفيذها في نص قانوني. ========= هسبريس |
| الساعة الآن 09:57 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها