![]() |
نسيم يعتبر قانون الوظيفة العمومية مشجّعا على الكسل في المغرب
http://t1.hespress.com/files/2016/12..._894577777.jpg أيوب التومي (صور: منير امحيمدات)
الجمعة 16 دجنبر 2016 انتقد محمد نسيم، ممثل وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، القانون المنظم للقطاع في المغرب، واصفا إياه بـ"المشجع على الكسل"؛ لكونه "يجازي الموظفين على الحضور فقط وليس الاجتهاد والعمل". وقال نسيم، في مداخلة له ضمن ندوة نظمها مركز هسبريس للدراسات والإعلام بالرباط، عشية اليوم الجمعة، حول موضوع "واقع الإدارة المغربية وتحدي الإصلاح"، إن "الموظفين بالمغرب مطالبون بالحضور يوميا إلى مقرات عملهم في الإدارة من أجل ضمان راتب في آخر الشهر، في وقت لا ينص القانون على مسألة الاجتهاد والعمل بتفان؛ ما يطرح إشكالية كبيرة ويشكل سببا مباشرا في أعطاب الإدارة المغربية"، وفق تعبيره. ولخص ممثل وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، الاختلالات التي تعاني منها الإدارة المغربية في إشكالات المنظومة القانونية والوسائل التقليدية التي لازالت تستعمل، في غياب جزئي للوسائل التكنولوجية الحديثة؛ فضلا عن جودة الموارد البشرية، مؤكدا أن "تجاوز هذه الأعطاب يتم حتما عبر خلق روح التنافسية داخل القطاع ودفعه إلى الاشتغال وفق منطق التنافس المعمول به في القطاع الخاص". وفي تصوره لإجراءات الإصلاح، أشار المتحدث ذاته إلى ضرورة خلق ثقافة مرفقية داخل الإدارة العمومية من خلال اعتماد بعض الضوابط والشروط التي تنظم عمل الموظفين، الذين اعترف باشتغالهم خارج الأنظمة الداخلية وبدون تأطير، "بل وفقا لأهواء كل فرد على حدة"، وفق تعبيره. ولفت المسؤول في القطاع الوزاري المذكور إلى أهمية إدراج التكوين المستمر ضمن خارطة الإصلاح المنشود، عبر توفير مسالك لتكوين الموظفين الحاليين في مجالات محاربة الفساد وتبسيط المساطر، مشددا على ضرورة توقيف مسلسل التوظيف بناء على منطق شغل المناصب المالية الفارغة، مقابل إدخال مبدأ التوظيف وفقا للحاجيات الحقيقية التي تعبر عنها الإدارة. أحد ركائز تحديث الإدارة يكمن، حسب نسيم، في تطبيق ورش الإدارة الإلكترونية، "الذي من شأنه القضاء بنسبة كبيرة على ظاهرة الرشوة"، وفق منظوره، قبل أن يزيد: "هذا الورش ماض في التحقق بشكل تدريجي..وحاليا تم تطبيق حوالي 938 خدمة إلكترونية؛ وهو إنجاز لم يسبق أن تحقق". وحول قانون الوصول إلى المعلومة الذي وصل إلى قبة البرلمان، وبالضبط مجلس المستشارين، أكد المتحدث ذاته أن "اعتماد هذا القانون سينعكس إيجابا على الأرشيف، من خلال الحرص على تنظيمه والحفاظ عليه، في أفق الرجوع إليه كلما دعت الضرورة إلى ذلك؛ عكس الوضع الحالي الذي تضيع فيه العديد من المعطيات المهمة الخاصة بالمواطنين، ويصعب الرجوع إليها؛ لذلك يجد المرتفقون صعوبات في الحصول على الوثائق داخل الإدارة العمومية"، على حد تعبيره. ====هسيريس |
|
|
أدمينو: لا يمكن تحميل الموظف وحده مسؤولية أعطاب الإدارة
http://t1.hespress.com/files/2016/12..._726988586.jpg أدمينو: لا يمكن تحميل الموظف وحده مسؤولية أعطاب الإدارة هسبريس - طارق بنهدا (صور: منير امحيمدات)
الجمعة 16 دجنبر 2016 قال عبد الحفيظ أدمينو، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، إن إصلاح الإدارة المغربية كان دوما حاضرا في أجندات الإصلاح العمومي بالمغرب منذ الاستقلال، وزاد موضحا: "خطاب الإصلاح الإداري لم تخل منه المخططات الإصلاحية باختلاف التجارب الحكومية؛ بل حتى على مستوى الخطب الملكية وبرامج الأحزاب السياسية". أدمينو، الذي كان يتحدث اليوم الجمعة في ندوة نظمها مركز هسبريس للدراسات والإعلام حول موضوع: "واقع الإدارة المغربية وتحدي الإصلاح"، توقف عند الأعطاب التي تعاني منها الإدارة المغربية، قائلا إنها "ناتجة عن ممارسات أفرزت نتائج إيجابية التي لا يمكن إنكارها مقابل أعطاب ومشاكل واقعية"، ومضيفا أن وتيرة الاشتغال داخل الإدارة المغربية "عرفت اختلالات وظيفية وثيقة بعدم القدرة على تحقيق الأهداف التي يقدمها الفاعلون السياسيون". واعتبر الباحث الجامعي ذاته أن الخطاب الملكي الأخير بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان الحالي أثار قضية الإدارة، واعتبرها مُلحة ومهمة وتسائل التجربة الإدارية في البلاد، على أنه طرح قضية التحديث الإداري أكثر من الإصلاح الإداري، مشيرا إلى أن "الخطاب أيضا سائل بشدة علاقة الإدارة بالمواطن، ورصد الاختلالات الأساسية في المساطر الإدارية التي تؤطر تعاقد المؤسسات مع المواطنين، وأبرزها عدم القدرة التواصلية لخلق مناخ من الخدمة التي ترضي المواطن المغربي". "لا يمكن للموظف أن يتحمل لوحده مسؤولية واقع الإدارة العمومية التي تعاني في الوقت الراهن"، يقول أديمنو، الذي أكد أن "الأمر يعود إلى كون المنظومة الإدارية تتداخل فيها مكونات ومحددات متعددة، منها المالية والقانونية والبشرية"؛ فيما أرجع جانباً من أعطاب الإدارة المغربية إلى مرجعيتها وإلى محددين أساسيين اثنين؛ الأول هو "محدد ثقافة الدولة المخزنية التي أفرزت إدارة تتلقى ثقافتها من المجتمع"؛ أما المحدد الثاني فهو "الاستعمار الفرنسيّ". وأوضح المتحدث ذاته أن "النموذج الإداري الذي تعتمده الإدارة المغربية يبقى فرنسيا"، وزاد: "الإدارة كانت في مراحل معنية في خدمة السلطة السياسية، وآن الأوان لتوجيهها لتكون في خدمة المواطن"؛ في وقت شدّد على وجود كفاءات إدارية لدى الموظفين، رغم أعطاب الإدارة، التي قال إنها "لا ترتبط بنوعية الكفاءات بقدر ما تتصل بفعالية القدر الهائل من الموظفين". ويرى الباحث المغربي ذاته أن "الإدارة العمومية تعيش حالة من انفصام الشخصية؛ وذلك لوجود صعوبات تتصل بعدم القدرة على تفعيل النموذج الجديد للإدارة، ولأنها دوما مرتبطة بالمنظومة القديمة لقانون الوظيفة العمومية"، مضيفا أن "القرار السياسي في تحديث الإدارة والانتقال إلى نموذج تدبيري جديد غير واضح للموظفين والفاعلين"؛ فيما اعتبر أن "هذا النموذج يضم عددا من القيم التي تهم على سبيل المثال التخطيط الإستراتيجي والتدبير المتعدد السنوات، ما سيتيح تفعيل آليات منها التقييم المستمر للأداء والجودة والكفاءة". وشدد أديمنو على لزوم توفر الجرأة لدى الفاعل السياسي للاعتراف بصعوبة الانتقال بالوظيفة العمومية بشكلها القائم حاليا إلى نظام إداري حديث، وزاد: "الإشكال مرتبط هنا بأن الإدارة المغربية لازالت مجرورة إلى حقبة تاريخية ماضية"؛ فيما ثمن تدعيم اختصاصات البرلمان المغربي لتشمل تقييم السياسات العمومية، "التي تتيح إثارة المسؤولية السياسية للحكومة"؛ في حين أنه لا يرى حرجا أن تُشرف الحكومة على السياسات العمومية "إذا توّفرت الكفاءات؛ لأن الأحزاب تتعاقد مع المواطن المغربي عبر تقديم برامج سياسية ستحاسب عليها"، على حد قوله. |
|
| الساعة الآن 00:09 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها