![]() |
الْمُطَفِّفُ الشّارِدُ
الْمُطَفِّفُ الشّارِدُ إِذا مَسَّهُ طَيْفٌ مِنَ الرِّجْزِ يَجْأَرُ***وَإِنْ ســــامَهُ الإِغْراءُ في الْحَرِّ يَنْفِرُ بِكَفٍّ إِذا اكْتالَتْ على النّاسِ أَثْقَلَتْ***وَإِنْ كالَهُمْ أَضْحى مِنَ الشُّحِّ يُخْسِرُ تَراهُ خَفِيَّ الْقَوْلِ في ساحَةِ الْهَوى***وَيَعْوي كَكَلْبِ السُّوقِ بِالسُّوءِ يَجْهَرُ يَمِيرُ قَطِيعَ الدِّيكَ قُرْبَ الثَّعالِبِ***لِكَيْلا تُعــــــاني الْعَقْبَ بِالدِّيكِ تَمْكُرُ حَرِيصٌ على الدُّنْيا بِمِفْتاحِ كَنْزِهِ***وَدُنْيـــــــــــا الْبَلايا قَدْ نًلامُ وَتُعْذَرُ وَحَيْثُ اِرْتَدى رَمْيَ الْجِمارِ تَآنِياً***تَوارى إِلى الإِغْلاسِ وَالصُّبْحُ مُسْفِرُ فَيا لَلْمَزايا في بُطُونِ الْمَصـــالِحِ***كَلُبٍّ لِأَثْلٍ قَدْ كَســــــــــاهُ الشَّمَنْدَرُ وَما أَجْمَلَ الرُّمّانَةَ بَيْنَ غُصْـــــنِها***وَفــــــــي جَوْفِها داءُ الْخِداجِ مُدَثَّرُ لَقَدْ جاءَنا يُحْصي الأَرامـــــِلَ فَجْأَةً***وَرِزْقُ الْيَتامى في الْمَلاهي مُقَنْطَرُ فَشَدَّ وَثاقَ الصَّبْرِ حَتّـــــى تَوَرَّمَ***وَخَلّى سَبِيلَ الْجَزْعِ في الأَرْضِ يُمْطِرُ وَكانَ يُقاضي الْعَيْثَ وَالرِّيعَ سابِقاً***فَأَمْسى صُكُـــــــــوكاً لِلتَّماسِيحِ تَغْفِرُ فَيَعْفو إِذا النَّصّابُ وَلّــــــــى حَلِيفَهُ***وَمـــــــا أُشْرِبَ التَّلْفِيقَ إِلاّ الْمُفَقَّرُ فَأَمّا جُفاءُ السَّيْلِ فَانْسَـــــــــلَّ سالِماً***وَأَمّا وَقُودُ النّــــــــارِ فَانْحَلَّ يَقْطُرُ لِماذا أَنا وَالْمَجْدُ فــــي كَفِّ قاتِلي***وَلَحْمــــــي يَرى الأَنْيابَ كُلٌّ يُكَشِّرُ أَهِنّي فَإِنّي بِالْمَــــــــــــــهِينِ أُنَوِّهُ***هُنا مِهْنَتـــي َأُسْقى الرُّضابَ وَأَشْكُرُ أَرى كاحِلَ الأَغْصانِ يَخْضَلُّ بِالنَّدى***وَفِيكُمْ جَبِينٌ مــــا سَرى مِنْهُ مَنْسِرُ وَكَمْ أَحْرَقَ الْمَحْروقُ مِنْ جَيْبِ كادِحٍ***فَأَسْعارُهُ مِثْلَ الْحُـــــــــروقِ تُسَعَّرُ وَشَعْبٍ بِهِ التَّعْلِيمُ وَلّــــــــــى مُوَدِّعاً***بِتَشْيِيعِهِ ســــــــــــاقُ الْمُشاةِ تَفَتَّرُ وَلَمّا أَتاني فَاشْتَكَيْتُ لِيَسْمَـــــــــــعَ***بَكـــــــــى صَيِّباً فِيهِ الْفُراتُ مُزَوَّرُ فَبِثُّ بِلا سُؤْلٍ أَلُومُ شِكــــــــــايَتي***أُضـــــــاهي شُحُوباً بَدْرُهُ باتَ يُقْمِرُ هُنا تُكْرَمُ الأَشْباحُ إِنْ ذاعَ صَيْتُها***كَما يُجْحَدُ الْمَعْـــــــروفُ وَالْخَيْرُ يُنْكَرُ |
رغم التباعد شيئا ما بين مضمون القصيدة والعنوان، تبقى متحفة جدا
|
شكرا .بارك الله فيكم
|
| الساعة الآن 04:18 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها