منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربوية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=339)
-   -   حقوقيون وأباء تلاميذ يكشفون عن تبعات إغلاق مدارس غولن بالمغرب (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=209649)

nasser 06-01-2017 18:44

حقوقيون وأباء تلاميذ يكشفون عن تبعات إغلاق مدارس غولن بالمغرب
 
http://badil.info/wp-content/uploads/2017/01/nnnnn.png بديل ـ هشام العمراني الجمعة 6 يناير 2017
نزل خبر إغلاق جميع المؤسسات التعليمية، التابعة لمجموعة "محمد الفاتح" لمنظرها فتح الله غولن، "زعيم جماعة الخدمة" التركية، (نزل) كالصاعقة على عدد من أباء وأولياء التلاميذ والتلميذات المزاولين والمزاولات لدراستهم بهذه المجموعة، خاصة في فترة تعتبر أوج الموسم الدراسي وفترة امتحانات، مما جعلهم في حيرة من أمرهم خوفا على مستقبل أبنائهم.

ودخلت مجموعة مدارس "محمد الفاتح" إلى المغرب سنة 1993، حيث كانت البداية في مدينة طنجة، قبل أن تدشن عددا من الفروع في مجموعة من المدن من بينها الدار البيضاء وفاس وتطوان والجديدة، وغيرها، ويتابع الدراسة بها آلاف التلاميذ جلهم من المغاربة، كما يزاول العمل بها المئات من المغاربة بين مدرسين ومسيرين وإداريين.."

وتعليقا على قرار الإغلاق وتبعاته على أسر التلاميذ، قال يوسف بلمين، أب تلميذة تزاول دراستها منذ أزيد من أربعة سنوات بإحدى مدارس المجموعة المذكورة المتواجدة بمدينة الدار البيضاء، (قال): " إن الذين أصدروا هذا القرار تعاملوا مع هذه المدارس كمزراع بها بهائم وفي لحظة قرروا إخراجهم منها، وكأن المتواجدين بها (المدارس) ليسوا إنسانا لهم مشاعر وأحاسيس ونفسية يمكن أن تتأثر بهذا القرار، وكأنهم يتعاملون مع حيوان وليس إنسان" .

وأضاف بلمين في حديث لـ"بديل"، أن نفسية أبنائه تأثرت بشكل كبير، ومنذ سماعهم للخبر وهم يبكون ويخمنون في ما سيفعلون وأين سيذهبون، خصوصا وأن القرار تزامن مع فترة الامتحانات"، "حتى أنا فمنذ يومين لم أذهب إلى العمل، بسبب هذا القرار حيث تابعت البحث عن حل لمتابعة ابنتي لدراستها"، يقول الأب، مردفا: " يقولون أن الإدارة ستعمل على توزيع هؤلاء التلاميذ على المدارس، عن أي مدارس يتكلمون؟ هل المدارس العمومية؟ كون كان صالحينها وحافظوا على جودة التعليم العمومي بها كون ممشيناش لهذه المدارس".

وأكد ذات المتحدث أن مجموعة من أباء التلاميذ المتابعين لدراستهم بهذه المجموعة، توجهوا إلى نيابة التعليم بالدار البيضاء، صباح يوم الجمعة 6 يناير الجاري، ولم يستقبلهم أحد، وكل ما سمعوه من أحد الموظفين أن النيابة لا علم لها بهذا القرار، وأن كل ما يعرفونه عن الموضوع كان عن طريق المنابر الإعلامية".

وتباع متحدث الموقع قائلا: "نحن لسنا أكباشا ولن نستسلم لأمر الواقع، وسنعقد لقاء لجمعية الآباء، التي كان على الذين أصدروا قرار إغلاق هذه المدارس على الأقل التواصل معها، وسنرى الإجراءات التي يمكن اتخاذها"، مضيفا "وإذا كان المشرفون على هذه المدارس مشكوك فيهم كإرهابيين فيمكن ترحيلهم أو محاكمتهم وفقا للقانون، لتتولى جمعية الآباء تسيير هذه المدارس، والمساهمة في رأس مالها وتغيير حتى اسمها الذي يمكن أن نحوله إلى مجموعة مدارس محمد السادس ".

من جهته قال رئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، سابقا، محمد الزهاري، "بغض النظر عن الدوافع التي دفعت وزارة الداخلية إلى اتخاذ هذا القرار، يبقى في بُعده تعسفيا ومشوبا بتجاوز واضح في استعمال السلطة ومخالفا للقانون لكون القرار يجب أن تتخذه وزارة التربية الوطنية أو الأكاديميات الجهوية التي تُعد المدارس المعنية تابعة لها وليس وزارة الداخلية".

وأضاف الزهاري في تدوينة له على حسابه بالفيسبوك "قرار الإغلاق لم يحترم مقتضيات المادة 3 من القانون رقم 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم الخصوصي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 202-00-1 بتاريخ 19 ماي 2000، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 4798 ليوم الخميس 25 ماي 2000، والتي تنص على: " يجب إشعار التلاميذ وأوليائهم المعنيين بكل إغلاق لمؤسسة التعليم الخصوصي داخل ثلاثة أشهر على الأقل قبل نهاية الموسم الجاري. إذا تعذر لسبب قاهر خلال السنة استمرار نشاط المؤسسة وجب على صاحب المؤسسة إشعار الأكاديمية فورا بذلك لتتولى تسيير المؤسسة بموارد هذه الأخيرة وبالوسائل المتوفرة لديها إلى نهاية السنة الدراسية. وتتخذ الأكاديمية تلقائيا نفس التدابير اللازمة لذلك في حالة إغفال أو تهرب صاحب المؤسسة عن الإشعار ".

و تابع الزهاري في ذات التدوينة متسائلا: " إذا كان المبرر فعلا هو نشر نمط من الأفكار يتنافى مع مقومات المنظومة التربوية والدينية المغربية، إضافة إلى تسجيل عدم استجابة مسؤولي المدارس المذكورة لتنبيهات وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، كقطاع وصي على المجال التعليمي، فلماذا لم يحدث ذلك في حينه؟ وهل التلاميذ الذين درسوا بهذه المؤسسات منذ إحداثها سنة 1993 (أزيد من 23 سنة) يشكلون خطرا اليوم على البلاد والعباد لهذه الدرجة ما داموا قد تلقوا أفكارا تتنافى مع مقومات المنظومة التربوية والدينية المغربية؟ لماذا صبرت الدولة أزيد من 23 سنة ولم تستطع الصبر إلى نهاية الموسم الدراسي حفاظا على مصلحة التلاميذ وأوليائهم ؟"

وقال الزهاري، "إن عدم احترام مقتضيات القانون يكرس سلطة الاستبداد، وخرق وزارة الداخلية للقانون"، معتبرا أن "المشرع عندما نص على ضرورة إشعار التلاميذ وأوليائهم ثلاثة أشهر قبل الإغلاق الذي لا يمكن أن يتم وجوبا إلا في آخر السنة، أكيد أنه استحضر المصالح العليا للتلاميذ وعدم إرباكهم والمحافظة على استقرار الموسم الدراسي داخل المؤسسة التربوية"، مشيرا إلى أن " القرار الحالي الذي صدر عن جهة غير مختصة (وزارة الداخلية) قرار فوري النفاذ وذو طبيعة استعجالية ، وفي عز امتحانات الأسدس الأول من السنة الدراسية مما سيؤثر على التلاميذ وأوليائهم ، وسيعرض فئة واسعة من العاملين بهذه المؤسسات للشريد والضياع" .

أما الناشط الحقوقي والجمعوي، قاسم البسطي فقال معلقا على الموضوع "بالنسبة لي إذا كان المسيرون لهذا المدارس يقومون بأعمال مخالفة للقانون فلتطبق عليهم المسطرة القانونية المعمولة بها في مثل هذه الحالات"، مضيفا في تصريح لـ"بديل"، "وأنا مع أن تبتدع وزارة التربية الوطنية صيغة لاستمرار تمدرس هؤلاء التلميذ، بما فيها أن تشرف عليها الأكاديمية مباشرة إلى أن تنتهي السنة الدراسية".

وأوضح البسطي أن "التلاميذ غير معنيين بفهم السبب الذي أغلقت من أجله المدارس، وفي حالة تحولهم منها سيكونون مجبرين على التساؤل مع نفسهم ومع بعضهم لماذا أغلقت المدرسة وسيدخلون في متاهات أكبر من سنهم، والتي من المفترض أن يكونوا معفيين منها".

السؤال الثاني يقول الفاعل الجمعوي والحقوقي البسطي، " هو مصير المشتغلين بهذه المدارس من المغاربة، فهل تم التفكير في حل لهم؟ أو سيتم نقلهم إلى مدارس أخرى؟ وهل سيكون ذلك بنفس الشروط التي كانوا يشتغلون بها في هذه المجموعة؟"


وكانت وزارة الداخلية قد قررت إغلاق جميع المؤسسات التعليمية، التابعة لمجموعة “محمد الفاتح” لمنظرها فتح الله غولن، “زعيم جماعة الخدمة” التركية، والمتواجدة بعدد من مدن المملكة، داخل أجل أقصاه شهر واحد، وذلك ابتداء من يوم الخميس 5 دجنبر.

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أنه على إثر التحريات التي قامت بها الجهات المختصة بشأن المؤسسات التعليمية التابعة لمجموعة “محمد الفاتح” لمنظرها فتح الله غولن، “زعيم جماعة الخدمة” التركية، تبين أن هذه المؤسسات المتواجدة بعدد من مدن المملكة تجعل من الحقل التعليمي والتربوي مجالا خصبا للترويج لإيديولوجية هذه الجماعة ومؤسسها، ونشر نمط من الأفكار يتنافى مع مقومات المنظومة التربوية والدينية المغربية.


الساعة الآن 09:03

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها