![]() |
العودة الإفريقية للمغرب تتحول إلى "رأس القمة"
http://t1.hespress.com/files/2016/10..._594686364.jpg الاثنين 30 يناير 2017
يقترب المغرب جدا من العودة رسميا إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، والتي من المرتقب أن يتم الإعلان عنها بعد نهاية أشغال القمة الـ28 المقرر عقدها على مدار اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك بعد غياب المملكة عن كرسيها في الاتحاد القاري منذ 1984. التفاؤل بعودة المغرب إلى الاتحاد القاري عززه أيضاً انتهاء ولاية رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، دلاميني زوما، التي اتهمتها الرباط في وقت سابق بأنها "تسن مناورات سياسية جديدة، تسعى من خلالها إلى عرقلة قرار عودة المملكة باستعادة مكانها الطبيعي والشرعي داخل أسرتها المؤسساتية الإفريقية". وعقب الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى القادة الأفارقة في قمة كيغالي في يوليوز العام الماضي، وعبّر فيها عن رغبة المغرب استعادة عضويتها بالاتحاد الإفريقي، رحبت آنذاك 28 دولة بالطلب المغربي، إلى أن وصل عددها حتى الآن 43 دولة، بحسب مصادر دبلوماسية إفريقية. وقالت ذات المصادر لمراسل وكالة لأناضول التركية، إن 35 رئيس دولة إفريقية وقّع بالموافقة على عودة المغرب لمكانه في الاتحاد القاري، إضافة إلى توقيع 8 وزراء خارجية باسم بلادهم، كما خرجت دول بشمال إفريقيا العربية من الحياد، وأعلنت دعمها للطلب نفسه. مصدر دبلوماسي في الاتحاد الإفريقي وصف خطوة رفع ملف عودة المغرب إلى رئاسة القمة مباشرة، بـ"المتطورة التي من شأنها أن تدعم الرباط بصورة أكبر"، مقللا في الوقت نفسه من تحفظات رئيسة مفوضية الاتحاد على عودة الرباط، والتي أتت في ظل ما أسماه بـ"المكائد" من قبل البعض داخل هذه المؤسسة الإفريقية". وعزا المصدر الدبلوماسي الإفريقي هذا الوضع داخل المنظمة الإفريقية إلى " وجود تباين في وجهات النظر بين كتلتين، إحداهما تقف مع عودة المغرب، وأخرى تخالف الرأي"، مشيراً إلى أن "زوما" ستغادر المنصب مع انعقاد القمة الحالية، ما سينزع فتيل ذلك الخلاف. وقال السفير الصومالي السابق والخبير في قضايا الاتحاد الإفريقي، عبد الله طاهر، في تصريحات نقلتها الوكالة التركية، إن الجهود التي بذلها المغرب بمختلف أجهزته التنفيذية والتشريعية، هي التي دفعت بالملف إلى أن يتحول مباشرة إلى "رأس القمة"، مبرزا أن "المغرب حقق خطوة كبيرة أكدت قوة التأثير الذي تتمتع به دبلوماسيته". وحول السيناريوهات المتوقعة في ظل وجود قوى إفريقية داعمة وبقوة للطرف الآخر من الأزمة والمتمثل فيما يسمى "الجمهورية الصحراوية" التي أعلنتها جبهة "البوليساريو" من جانب واحد، قال طاهر إنه لا يستبعد أن تُحدث عودة المغرب للاتحاد "تباينات وتجاذبات داخل أروقة الاتحاد، لكنها لن تؤثر على المنظمة القارية". ولفت إلى أنه "في ظل اختلاف السياق التاريخي والسياسي، والتطورات الإقليمية والدولية، تلوح في الأفق عدد من الاحتمالات والتداعيات داخل أروقة الاتحاد في قمته القادمة بسبب تداعيات عودة المغرب"، مردفا أن "المغرب سيضمن عضويته بالاتحاد، وسيقود معركة دبلوماسية داخله لإبعاد جبهة البوليساريو". ورغم أن ملف عودة المغرب قد أصبح محسوماً بشكل قاطع بعد حصولها على تأييد من 43 دولة إفريقية، إلا أن مراقبين يرون أنها "ستكون نهاية معركة وبداية أخرى"، نظراً لطبيعة التصويت داخل الاتحاد الذي يتم عادة عبر آلية يتم بموجبها حسم القضايا عبر تفاهمات بين الأقاليم الأفريقية الخمسة. ======= هسبريس |
| الساعة الآن 20:19 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها