![]() |
الاغتناء بالسياسية يعود إلى الواجهة قبيل تصريح الوزراء بالممتلكات
http://t1.hespress.com/files/2016/10..._579332602.jpg هسبريس- محمد بلقاسم
الاثنين 17 أبريل 2017 على بعد أيّام فقط من تنصيب حكومة سعد الدين العُثماني من طرف البرلمان، بعد التصويت على البرنامج الحكومي، يستعد المجلس الأعلى للحسابات لاستقبال العشرات من تصريحات الوزراء وأعضاء دواوينهم بممتلكاتهم، وذلك تطبيقا للقوانين الجاري بها العمل. وبالتزامن مع تصريح المسؤولين السياسيين بممتلكاتهم، تعود إلى واجهة النقاش المجتمعي المغربي ظاهرة الاغتناء بالسياسة التي يبصم عليها العديد من المسؤولين عن طريق استغلال مناصبهم العمومية لأغراض شخصيته، وسط تساؤلات عن مدى قدرة آلية التصريح بالممتلكات للوقوف في وجه الغنى غير المشروع. ما يزيد من فرضية عدم قدرة إجراء التصريح بالممتلكات على وقف اغتناء السياسيين، هو ما سبق أن كشفه إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، إذ اشتكى أمام نواب الأمة من الإكراهات التي تعترض عملية تتبع، ومراقبة التصريح بالممتلكات، رابطا إياها "بتشتت القوانين المنظمة لها، وتعدد الفئات الملزمة، وكذا الكم الهائل من التصريحات". وقال جطو: "تستحيل مراقبة التصريحات في ظروف تضمن المساواة وحقوق المصرحين"، مشددا على ضرورة "التعجيل بإصدار قانون موحد يتلاءم مع المقتضيات الدستورية الجديدة، ويكفل تجاوز الصعوبات المطروحة بما يساھم في تحقيق الأهداف والغايات المتمثلة في ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام". وفي تعليقه على هذا الأمر يرى مصطفى كرين، رئيس المرصد المغربي للعدالة الاجتماعية، أن "التدقيق في الذمة المالية للمرشحين للاستوزار يجب أن يكون سابقا على تعيينهم في مناصبهم"، مشددا على ضرورة أن يتم هذا التدقيق من طرف المجلس الأعلى للحسابات بشكل شفاف وواضح، وليس من طرف جهاز أو مؤسسة أخرى. وقال كرين، في تصريح لهسبريس، إن التصريح بالممتلكات يجب أن يشمل أقرباء الوزير من أصول وفروع وزوجة، مشددا على أن "مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي إخضاع الوزارات بشكل دوري لعملية افتحاص محايدة للتأكد من حسن تدبير المال العام، والوقوف في وجه الاغتناء غير المباشر للمسؤولين". الفاعل الجمعوي والحقوقي ذاته أوضح أن التصريح الذي يقدمه الوزراء "لا يعدو كونه عملية شرعنة من طرف المجلس لما راكمه الوزراء المعنيين من ثروات قبل الاستوزار، طالما أنه ليس مصحوبا بتدقيق في مصدر تلك الثروات"، منبها إلى أن "الظهير المنظم لعملية التصريح بالممتلكات لا يهم كوثيقة مكتوبة، إلا بقدر ما يستطيع تحقيقه لما هو متوخى منه، لكونه يغفل العديد من أبواب الاحتيال والتحايل التي تبطل فاعليته". وينص الظهير المنظم لعملية التصريح بالممتلكات على ضرورة تقديم أعضاء الحكومة وتأليف دواوينهم للأمين العام للحكومة معطياتهم التي يوجهها بدوره إلى رئيس المجلس الأعلى للحسابات في شكل قائمة بأسماء أعضاء الحكومة وأسماء الشخصيات المماثلة لها. ويتعين على كل عضو في الحكومة أن يجدد تصريحه بممتلكاته لدى كتابة ضبط المجلس الأعلى للحسابات كل ثلاث سنوات شهر فبراير، إذ يقدم تصريحا كتابيا تكميليا بالممتلكات والأصول التي أصبحت في حيازته، بصفة مباشرة أو غير مباشرة. ويتضمن التصريح بالممتلكات مجموع الأموال المنقولة والعقارات، وعلى الخصوص الودائع في الحسابات البنكية، والسندات، والمساهمات في الشركات، والقيم المنقولة الأخرى، والأموال المتحصل عليها عن طريق الإرث، والعربات ذات محرك، والاقتراض لدى مؤسسات الائتمان، والتحف الفنية والأثرية التي يملكها الملزم أو يشترك في ملكيتها أو يدبرها، بأي صفة من الصفات، لاسيما لحساب زوجه، أو أصوله، أو أولاده القاصرين، أو البالغين سن الرشد. |
| الساعة الآن 19:30 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها