![]() |
سياسي يناقش أطروحة غريبة بكلية سلا!!
http://www.hibapress.com/upload/1372017-54fdf.jpg ع اللطيف بركة - هبة بريس : الجمعة 14 يوليوز 2017
بلغ الى علم " هبة بريس" أن رشيد روكبان أستاذ التعليم الابتدائي بنيابة سلا، و الرئيس السابق للفريق النيابي لحزب التقدم و الاشتراكية، سيناقش رسالة لنيل ديبلوم الدكتوراة في العلوم السياسية حول موضوع : " الفكر السياسي عند علي يعتة، دراسة تأصيلية". و حسب مصادرنا الخاصة، فإن روكبان قد تمكن من التسجيل في سلك الدكتوراة يوما واحدا بعد مناقشته لرسالة الماستر، و هو ما يطرح علامات استفهام حول هذه المصادفة الغريبة جدا، و كأن ذلك المنصب في الدكتوراة قد أعد خصيصا للطالب المذكور. ومن المفارقات الغريبة كذلك أن الطالب روكبان أستاذ التعليم الإبتدائي قدم نفسه في اللائحة الوطنية لشباب حزب الكتاب في انتخابات 2011 كأستاذ جامعي، و هو بالكاد كان في السنة الأولى ماستر، بل و أنه في تواصله مع المواطنين و الرفاق في الحزب كان يقدم نفسه بهذه الصفة. سؤال آخر يطرح نفسه بقوة: كيف استطاع روكبان أن ينجز بحثا في الدكتوراة في وقت قياسي، علما أنه راكم مسؤوليات عديدة، فبالإضافة الى كونه استاذا للتعليم الابتدائي بنيابة سلا، شغل روكبان منصب رئيس فريق حزب "المعقول" لمدة خمس سنوات متثالية، و كان دائما حاضرا في الجلسات و الاجتماعات و اجتماعات الفريق، و كان في نفس الوقت منسقا للأغلبية الحكومية، و ما يقتضي كل هذا من وقت و مجهودات جبارة. بالإضافة الى هذا، شغل روكبان منصب رئيس منظمة تخييمية وطنية، و عضوية المكتب السياسي لحزب نبيل بنعبد الله، و و مسؤول عن جهة الغرب، كما أنه كان المسؤول الوطني عن الانتخابات في الفترة الانتخابية التي عرفت إجراء كل الانتخابات على الصعيد الوطني، مع ما يقتضيه هذا من تتبع و متابعة عن قرب و بذل للوقت و المجهود. و هنا نطرح السؤال التالي: كيف تمكن روكبان من التوفيق بين كل هذه المهام، و مهمة البحث العلمي في مستوى الدكتوراة الذي يتطلب تفرغا و تواجدا بالكلية بشكل مستمر، ناهيك أن روكبان كان يحظى بساعات يؤديها كأستاذ زائر بنفس الكلية، و هذا يتطلب ايضا وقتا لإعداد الدروس و المحاضرات للطلبة!!!!! من جهة أخرى، و بعد استفسارنا لمجموعة من الاساتذة في العلوم السياسية، فقد اسغربوا و تسائلوا عن مدى جدية الاطروحة، فحسب مصادرنا، كان علي يعتة زعيما و مناضلا عضويا بالحزب الشيوعي المغربي، غير أنه لا يرقى إلى درجة مفكر سياسي بالمعنى الأكاديمي. فعلي يعتة حاصل على إجازة في الفرنسية من الجزائر، و له كتب محدودة أغلبها عبارة عن سيرة ذاتية أو تحليل لأحداث سياسية معينة تهم الشأن المغربي، لا ترقى إلى مراجع علمية في العلوم السياسية. و حسب أحد الرفاق القدامى في حزب علي يعتة، فقد كان السي علي يكتب افتتاحيات مصدرها المنظر الحقيقي للحزب، و هو شمعون ليفي، الذي كان يفوض للسي علي توقيع افتتاحياته باسمه بسبب الحرج الذي كانت يضعه فيه انتمائه اليهودي، و حسب نفس المصدر، فقد كان علي يعتة ينهل مباشرة من تعاليم موسكو، و شمعون يكيف تلك التعاليم مع الواقع المغربي، و كان الزعيم علي يعتة يلعب دور الواجهة. و دون الخوض كثيرا في صحة هذه المعطيات، يبقى السؤال المطروح: هل يمكن اعتبار علي يعتة منظرا و مفكرا سياسيا من حيث المنطق الاكاديمي؟. سؤال آخر منطقي: متى و كيف استطاع روكبان صاحب المهام المتراكمة من إنجاز بحث أطروحة دكتوراة في هذه المدة القياسية؟ سؤال آخر: ما هو تفسير أن كلية الحقوق بسلا أصبحت قبلة للسياسيين من مختلف مشاربهم و انتماءاتهم للحصول على دبلومات عليا من قبيل الماستر و الدكتوراه!؟ أليس هناك طابع تفضيلي في الإنتقاء بين الطلبة المتفرغين للبحث العلمي، مقارنة مع قياديين سياسيين و موظفين سامين لا يمكنهم المزاوجة بين البحث العلمي و العمل المهني و المسؤوليات السياسية إلا اذا اشتغلوا 22 ساعة؟؟؟. |
| الساعة الآن 06:55 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها