منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=112)
-   -   هذه خارطة طريق لتجويد "الصّحة" بالمغرب على نهج كوبا (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=213962)

nasser 23-07-2017 13:33

هذه خارطة طريق لتجويد "الصّحة" بالمغرب على نهج كوبا
 
http://t1.hespress.com/files/2017/04/5_469656319.jpg محمد الراجي
الأحد 23 يوليوز 2017
هل يُمكن للمغرب أنْ يُوفّر رعاية صحّية ذاتَ جودة معتبرة رغم أنه ليس بلدا متقدما؟ وهل يُمكن إخراج المنظومة الصحية المغربية من المشاكل التي تتخبط فيها منذ عقود، يصير معها دخول المواطن إلى مستشفى عمومي "قطعة من الجحيم"، بسبب رداءة الخدمات المقدّمة للمرضى، وطول أمد مواعيد الكشوفات والعمليات الجراحية وغيرها؟

الجواب هو "نعم"، إذا توفّرت الإرادة السياسية القمينة بتحقيق هذا الهدف، كما تقول رجاء الكساب، دكتورة متخصصة في علوم الإحياء برلمانية بمجلس المستشارين ضمن فريق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مُستدلّة بنموذج المنظومة الصحية في كوبا التي تَعتبرها من أجود المنظومات الصحية في العالم.

فرغم الحصار الاقتصادي والتجاري الأمريكي الذي عاشت تحت وطأته كوبا لعُقود من الزمن، ورغم أنّها تنتمي إلى ما يسمّى "دول العالم الثالث"، فإنّ الرعاية الصحية في هذه الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية تُعتبر حقّا من حقوق الإنسان مكفولا لجميع المواطنين؛ إذْ توفّر خدمات صحّية مجّانية لجميع مواطنيها.

تَعتبر رجاء الكساب المنظومة الصحية الكوبية الأفضل في العالم، وتستند إلى عدد من المؤشرات الصحية الرئيسية، مثل متوسط العمر؛ إذ يُتوقع أن تسجّل كوبا أعلى متوسط في هذا المجال، مقارنة حتى مع بعض الدول المتقدمة، كالولايات المتحدة الأمريكية. ويُتوقع أن يصل متوسط معدل العمر في "بلاد كاسترو" إلى 72،5 سنة، مقابل 71،9 سنة في بلاد "العم سام".

مؤشر آخر تشير إليه الدكتورة في علوم الإحياء يتعلق بنجاح كوبا في القضاء على مجموعة من الأمراض، التي ما زال بعضها موجودا في المغرب، كالسّلّ، وشلل الأطفال والتيفويد والدفتيريا، رغم المشاكل الاقتصادية التي تعيشها، مشيرة إلى أنَّ من بين أسرار فعّالية المنظومة الصحية في كوبا، رغم قلّة الموارد، لجوء الحكومة الكوبية إلى الاستثمار، بدرجة أكبر، في التكنولوجيا الحيوية والدراسات الوبائية في مجال الأمراض المزمنة.

وبلُغة الأرقام، فقد استثمرت الحكومة الكوبية حوالي مليار دولار أمريكي في البحث والتكوين، خلال العشرين سنة الماضية. كما واصلت دعمها السياسي والمالي للتكنولوجيا الحيوية حتى في الأوقات الصعبة اقتصاديا، وهو ما أهّل كوبا إلى امتلاك صناعة تكنولوجية حيوية قوامها 1200 براءة اختراع، كما أنّ المستحضرات الصيدلانية واللقاحات التي تُنتَج في مختبراتها تُسوَّق في أكثر من 50 بلدا.

وبالمقارنة بين المنظومة الصحية الكوبية ونظيرتها المغربية، فإنَّ الفجوة بينهما تبدو كبيرة جدا؛ فحتى إذا نحّينا جانبا الشق المتعلق بالبحث العلمي وما يتعلق به من اكتشاف علاجات للأمراض المزمنة، وتسجيل براءات اختراع في هذا المجال، فإنَّ كوبا تتفوق على المغرب بكثير، حتى في ما يتعلق بالموارد البشرية المشتغلة في القطاع الصحي.

وحسب الأرقام التي قدمتها الدكتورة رجاء الكساب، فإنّ كوبا تتوفر على أعلى معدلات الأطباء في العالم؛ إذ تتوفر على 6،7 طبيب لكل ألف (1000) مواطن، وهو معدل يفوق ما تتوفر عليه الدول المتقدمة. أما في المغرب، فإنّ المعدّل أضعف بكثير، إذ لا يتعدّى 6،2 طبيب لكل عشرة آلاف مواطن (10000)، حسب تقرير أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي السنة الماضية.

ورغم أنّ المغرب أنشأ مؤسسات للعلاجات الصحية الأساسية في أغلب الجماعات القروية والحضرية، فإنّ المستشارة البرلمانية ترى أن هذه المؤسسات الاستشفائية تظل دون جدوى؛ لأنّ الساهرين على القطاع الصحي لم يأخذوا بعين الاعتبار النقص الحاصل في الموارد البشرية، مما حال دون تشغيل أزيد من 140 منشأة صحية أساسية جرى استكمالُ بنائها.

وتنتقد الكساب السياسة الحكومية المتبعة في القطاع الصحي منذ الولاية الحكومية السابقة، بعد تحرير رأسمال المصحات والمستشفيات الخاصة، وفتح مجال الاستثمار فيها للخواص، موضحة أنّ القطاع الصحي الخصوصي في المغرب يتطور بوتيرة سريعة على حساب القطاع العمومي، نتيجة عزم الدولة التخلي عنه، والاكتفاء بلعب دور المراقب/المنظم (Régulateur)، لتخلُص إلى أنّ المغرب يتجه إلى "تسليع الخدمات الصحية". ............ هسبريس


الساعة الآن 19:46

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها