![]() |
الموت السريري ينهي حياة تلميذة يتيمة مع "وقف التنفيذ" بمراكش
الموت السريري ينهي حياة تلميذة يتيمة مع "وقف التنفيذ" بمراكش http://t1.hespress.com/files/2017/09..._863142040.jpg هسبريس - خديجة تشوت أميمة شابة في مقتبل العمر لم تظن يوما أن قدرها يخبئ لها كارثة ستقلب حياتها رأسا على عقب. تلميذة يتيمة ذات 17 عاما، تنحدر من أسرة فقيرة، تحطمت أحلامها البسيطة وحرمت من الحصول على البكالوريا؛ فقبل خمسة أشهر من إجراء الامتحانات، أصيبت بشلل كلي أدخلها في حالة غيبوبة دائمة. بصوت مخنوق ودموع حارقة تحكي سعيدة، والدة أميمة، عن تفاصيل المأساة التي أصابت ابنتها في حادث وقع يوم 2 ماي 2017، حينما عادت من المدرسة ودخلت الحمام ليجدها شقيقها، البالغ 21 سنة، ملقاة على الأرض مغمى عليها. بنبرة حزن حارقة تسترجع الأم أنفاسها وتقول في حديثها لهسبريس: "كانت ابنتي سليمة معافاة مفعمة بالأمل تحضر لامتحانات البكالوريا وتحلم بغد أفضل، وبينما كنت منهمكة في عملي ببيت أسرة أجنبية تقطن بمراكش، اتصل بي ابني البكر وأخبرني بأن أميمة سقطت في الحمام ولا تحرك ساكنا، وطلب مني العودة للبيت لأجدها ملقاة على الأرض واللعاب يسيل من فمها في مشهد صادم". وأضافت الأم قائلة: "حملتها بين دراعي ووضعتها على السرير وقمت برشها ببعض الماء وقمت ببعض الإسعافات الأولية ظنا مني أنها أغمي عليها بسبب الا****، لكنها لم تتفاعل معي وتغير لونها وأصبح شاحبا، وعندما وضعت كفي على قلبها وجدت دقاته في تزايد مستمر". تتذكر الأم تفاصيل الحادث الأليم وتسترسل: "اتصلت بسيارة إسعاف ونقلتها مباشرة إلى مستعجلات مستشفى ابن طفيل بمراكش حيث تعرضت لجميع أشكال الإهمال وتركوها ملقاة بممر زوار المستشفى". وتضيف: "بعد مدة طويلة ومحاولات عدة واحتجاج وصراخ ابني الأكبر، أدخلوها العناية المركزة وأجرى طبيب لها بعد الفحوصات والأشعة السينية وتحاليل طبية، لكنهم لم يتوصلوا للسبب الذي جعل ابنتي جثة مع وقف التنفيذ". "لم أتحمل رؤية ابنتي في تلك الحالة المتأزمة وعمدت إلى حملها إلى مصحة خاصة في مراكش حيث أجروا لها فحوصا بالأشعة وبعض التحاليل، ليتبين للأطباء أن ابنتي أصيبت بجلطة دماغية بسبب تسمم قتل جزءا من خلايا في دماغها"، تقول الأم في اتصالها بهسبريس. "طالبتني المصحة بمبلغ 2000 درهم إلا أنني لم أكن أملك سوى 100 درهم ولم أتمكن من سداد ذلك المبلغ، لتتدخل بعدها بعض صديقاتي ويتكفلن بسداد المبلغ كاملا"، مضيفة: "هذا الأمر دفعي إلى العودة إلى المستشفى الحكومي طالبة العلاج، ليرسلوها بعد ذلك إلى مستشفى الأمراض النفسية والعقلية وأمراض الرأس، لكنني فضلت إرجاع ابنتي إلى البيت على رميها بمستشفى الأمراض العقلية". واستطردت سعيدة في حديثها: "تدخل مشغلي وساعدني بإدخال ابنتي إلى قسم الإنعاش بمصحة خاصة مرة أخرى بمراكش قصد غسل معدتها، لكنها أصيبت بنوبة عصبية وبدأ جسدها بالاهتزاز، وعندما حاولت الاستفسار عن السبب قال الأطباء إنها تتفاعل مع الدواء وأمر اهتزازها طبيعي ولا يدعو إلى القلق". وختمت الأم حديثها للجريدة بالقول: "فقدت الأمل في علاجها بعدما أغلقت جميع الأبواب في وجه استشفائها وأرجعتها إلى البيت وتوقفت عن العمل قصد رعايتها وغرقت في الديون". للتواصل مع والدة أميمة: 0632059296 |
| الساعة الآن 12:21 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها