منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=112)
-   -   "تودة موح" ونساء تنغير .. "عيد المرأة" بطعم المرارة والبوح (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=221334)

nasser 08-03-2018 10:52

"تودة موح" ونساء تنغير .. "عيد المرأة" بطعم المرارة والبوح
 
https://t1.hespress.com/files/2018/0..._469165235.jpg محمد ايت حساين
الخميس 08 مارس 2018 -
بعدما رفعت السلاح في وجه المستعمر، وحاربت إلى جانب أخيها الرجل على قمم جبل بوكافر، وبعد صمودها أمام واقع مزر أنتجته سياسة "ذلك المسؤول الفاشل"؛ وبعدما تركض وراء عشرات من رؤوس المواشي إلى أن يأتي أجلها وتترك المعاناة نفسها للأجيال القادمة...لازالت المرأة القروية بجبال تنغير تعاني في صمت رهيب بعيدا عن أعين الجمعيات والمنظمات النسائية التي تنظم لقاءات في قاعات مكيفة بمناسبة الثامن مارس من كل سنة، كأن هذا اليوم مخصص للنساء بالمدن، ولا يسري على نساء القرى.

ما جدوى احتفالات الثامن مارس مادمنا غير متساويات في الحقوق والواجبات؟ ولماذا هذا الاحتفال أصلا إن كنتم لا تعترفون للمرأة القروية بجسيم تضحياتها؟ أسئلة من بين الأخرى تطرحها المرأة التي تعيش العزلة والفقر وراء جبال اوزيغيمت، وتلمي وامسمرير، واكنيون واسول وايت هاني، وغيرها من المناطق الجبلية، في وقت تعيش تلك التي تستعد للاحتفال باليوم العالمي للمرأة في دفء الفنادق الفاخرة، في انتظار تقديم الهدايا والحلويات وكلمات معسولة تخفي وراءها 'الغدر والنفاق"، وفق تعبير تودة امالو، إحدى القاطنات بجبال صاغرو.

إذا كانت المرأة في المدن على وعي بحقوقها فإن هناك فئات من النساء في القرى قهرتهن الظروف، ورغم محاولات تحررهن إلا أنهن لازلن مقيدات ومظلومات بسبب سيطرة العادات والتقاليد. نحن نتكلم عن فئة لم تسلم من المشاكل اليومية، وأضحت عنوانا للتهميش والإقصاء والفقر، فئة لازالت تتخبط عشوائيا في الجهل والأمية وفي الأعمال الشاقة، من جلب للحطب والماء وكلأ الماشية، وحتى حمل ما تعجز عن حمله الدواب أحيانا؛ كل ذلك رغم المجهودات المبذولة للنهوض بالأوضاع المزرية لهذه الفئة، ما يجعلنا اليوم نبحث في وضعية المرأة بهذه المناطق، بين المكتسبات والانتهاكات، بعيدا عن جو الاحتفالات بالثامن من مارس.
https://t1.hespress.com/files/2018/0..._659361167.jpg





"تودة موح"..امرأة بألف رجل

من النساء القرويات، اللواتي قدمن تضحيات جسيمة في سبيل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ومساعدة الرجل في الأشغال الفلاحية والمنزلية والرعي، بالإضافة إلى مشاركتهن في الحرب التي شهدتها منطقة صاغرو سنة 1933، "تودة موح"، التي توفيت قبل أسابيع بجبال صاغرو، عن عمر يناهز 100 سنة، بعد صراع طويل مع المرض؛ "في حين تنكرت لها الدولة التي لم تقم بواجبها الإنساني في حق الراحلة، ونقلها للعلاج بإحدى المصحات، كاعتراف لها بما قدمته في صغرها وشبابها لهذا البلد"، يقول سعيد اغانيم، أحد أقارب الراحلة.

مشاركة الراحلة "تودة موح" في معركة بوكافر الشهيرة، سنة 1933، كانت في ربيعها الثالث عشر، إذ كانت من بين النساء اللواتي أسندت لهن مهمة جلب الماء للمقاومين وللأطفال والعجزة، فكانت تقوم بصعود قمم بوكافر من أجل إرواء عطش المقاومين، دون أن تنتظر مقابلا ماليا عن تلك الخدمة، التي كانت تقوم بها عن حب وإخلاص.

لكن ذلك لم يشفع لها بعد أن ألزمها المرض الفراش، إذ لم تتحرك أجهزة الدولة من أجل زيارتها، على غرار باقي الفنانين أو غيرهم ممن يتسلمون أوسمة ومكافآت ويتم تتبع حالاتهم الصحية كلما أصيبوا بمرض، حسب المتحدث ذاته في تصريح لهسبريس.

https://t1.hespress.com/files/2018/0..._514003112.jpg

"عيد المرأة" مجرد شعار

كما اقتربت جريدة هسبريس الإلكترونية من بعض النساء بمنطقة اوزيغيمت، على بعد أيام من عيدهن، لرصد آرائهن عن الثامن من مارس، كلما جاءت الأجوبة متباينة، تتراوح ما بين الجهل الكلي بالمناسبة لدى بعض الفئات، أو التحفظ عن الكلام عنها، والوعي بضرورة العمل على تحسين الوضعية الحالية لعيش المرأة، وبالخصوص المرأة القروية التي تعاني كثيرا من التهميش، على خلاف المرأة في المدن والمناطق شبه الحضرية التي أفتكت نسبة من الحقوق بعد نضال طويل.

فاطمة مغروس، وهي في عقدها الرابع، ترى أن الاحتفال بعيد المرأة غريب ودخيل على ثقافتها، و"مستورد من عند اليهود والنصارى"؛ فهي لا تعرف سوى عيد الأضحى وعيد الفطر وعيد المولد النبوي، دون أن تضبط تواريخها، وسبق أن سمعت عن عيد المرأة على لسان إحدى "المعلمات" اللواتي تدرسن بالمنطقة، ولم تعر لذلك أي اهتمام، وترى في الوقت نفسه أن مهمة المرأة تنحصر في تربية الأبناء والتضحية في تقديم المساعدة للرجل؛ "لأنه هو من يشقى فعلا ويعاني حقيقة من أجل توفير لقمة العيش للأسرة بكاملها".

وأضافت المتحدثة ذاتها: "نحن لسنا في حاجة إلى مثل هذا العيد، خصوصا أنه سيذكرنا بمعاناتها وآلامنا.. نحن في حاجة إلى من يأخذ بيدنا ويساعدنا على تجاوز المحن ويوفر لنا متطلبات الحياة"، مشيرة إلى أن أغلب النساء بمنطقة اوزيغيمت لديهم نفس الرأي، وطلبهم الوحيد بهذه المناسبة هو إيلاء الاهتمام لنساء القرى والمناطق الجبلية، وزادت: "كفاكم من جعلهن وسيلة لكسب الأصوات والأموال".

ومن جهتها، ترى سعاد، البالغة من العمر 22 سنة، والقاطنة بمنطقة ايت هاني، أن عيد المرأة "مجرد شعار وكلام في التلفاز"، وأن "هناك فرقا شاسعا بين كلام التلفاز والواقع المعاش"، مستطردة بأن العيد بالنسبة لها هو ذلك اليوم الذي تدخل فيه قفص الزوجية إلى جانب زوج يعيش في المدينة، ينقذها من عذاب القرية وأعبائها التي لا تنتهي، مردفة: "أنا لا حاجة لي بعيد يفقدني سعادتي التي أعيشها بوضعي الحالي".
هسبريس

nasser 08-03-2018 10:53

https://scontent-mrs1-1.xx.fbcdn.net...75&oe=5B472208


الساعة الآن 21:48

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها