![]() |
بعد أزمة سامير .. شركة مغربية في المحمدية تدخل التصفية القضائية
https://t1.hespress.com/files/2018/0..._341441533.jpg يوسف لخضر
الجمعة 28 شتنبر 2018 بدأت أولى الارتدادات لتوقف مصفاة سامير تظهر؛ فقد دخلت الشركة المغربية المتخصصة في الصناعات الحديدية "بيزيكيلي"، التي يوجد مقرها في المحمدية، مسطرة التصفية القضائية، بعد صدور قرار عن المحكمة التجارية في الدار البيضاء اليوم الخميس. وتأسست "بيزيكيلي" (Buzzichelli) بداية الثمانينات بمبادرة مغربية، وعرفت تطوراً كبيراً في العشرية الأخيرة حتى أصبحت رائدة في مجال الصناعات الحديدية والبناء الحديدي على الصعيد الوطني. وقال الحسين اليماني، نائب الكاتب العام للمكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل في المحمدية، إن الشركة عرفت تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أنها واجهت منافسة قوية بعد دخول فاعلين من تركيا وكوريا والصين. وبدأت أولى الاختلالات في الشركة بعد تأخر أداء أجور عمالها البالغ عددهم 350 عاملاً، لكن وضعها أصبح أكثر صعوبة بعد وصول ديونها إلى حوالي 250 مليون درهم؛ ما جعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها. وجرى تأسيس الشركة سنة 1983 من طرف عبد الله زهير، وهو من الأطر الأولى التي اشتغلت في مصفاة سامير المتوقفة عن الاشتغال حالياً، وكانت تقوم بالأشغال الكبرى؛ حيث شيدت بنايات لفائدة عدد من المؤسسات المغربية الكبيرة، منها المكتب الشريف للفوسفاط ولافارج وإسمنت المغرب. وأضاف اليماني، في تصريح لهسبريس، أن "قرار الانفتاح الذي اتخذه المغرب لم يراع الآثار الاقتصادية على النسيج الوطني"، مشيراً إلى أن "بيزيكيلي" تأثرت بفعل المنافسة الشرسة من قبل فاعلين دوليين دخلوا السوق الوطنية. وسبق للكنفدرالية الديمقراطية للشغل أن راسلت في السنوات الماضية، حين ظهور بوادر الأزمة، كلا من وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الداخلية، ورئاسة الحكومة، للتدخل من أجل إنقاذ هذه المقاولة لكن دون نتيجة. ودخلت هذه الشركة المسطرة القضائية صيف 2017، ليتم اليوم الحكم بتصفيتها كمثيلتها "سامير"، وتصبح مدينة المحمدية أمام شركتين كبيرتين متوقفتين كانتا تشغلان نسبة مهمة من أبناء المدينة. ويوجد مقر الشركة، وهي مَدينة أيضاً لسامير، في المنطقة الصناعية بالمحمدية على مساحة 30 ألف متر مربع، وكانت تشغل، بالإضافة إلى المناصب المباشرة الـ 350، المئات من العمال في إطار مشاريع المناولة حين يكون النشاط مرتفعاً، لكنها اليوم لقيت مصيراً سيضر بأسر عمالها وباقتصاد مدينة الزهور. وقد سبق أن حظي مؤسسها بوسام المكافأة الوطنية من لدن الملك محمد السادس قبل سنوات، كما قامت الشركة باستثمارات في عدد من الدول الإفريقية حيث أسست سنة 1992 فرعا بليبيا، وسنة 2004 حصلت على اعتراف "إيزو 9001/2000" كأول مُصنع معتمد في المغرب، وفي سنة 2006 أسست فرع السنغال، وحازت في السنة الموالية الجائزة الوطنية للسلامة، وفي 2008 حصلت على الجائزة الوطنية للجودة. هسبريس |
| الساعة الآن 08:29 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها