![]() |
جلالة الملك: الإصلاح المستمر لمنظوماتنا التربوية، يظل الخيار الذي لا محيد عنه
أكد جلالة الملك محمد السادس أن الإصلاح المستمر للمنظومات التربوية العربية، «يظل الخيار الذي لا محيد عنه، لتبويء بلداننا العربية المكانة الجديرة بها في معترك العولمة العلمية والتقنية، وتمكين التعليم والبحث من الاضطلاعبدورهما كرافعتين أساسيتين للتنمية».
وأضاف جلالة الملك، في رسالة سامية وجهها إلى المشاركين في المنتدى العربي الخامس للتربية والتعليم المنعقد بالصخيرات من2 إلى 4 ابريل الجاري، تحت شعار «التعليم في الوطن العربي والعولمة». أن الجامعات ومعاهد البحث تعرف اليوم، على الصعيد الدولي، تسابقاً حثيثا من أجل اكتساح أسواق التكوين والبحث، في اتجاه تمكنها من الامتلاك التدريجي لوسائل وآليات هذه التنافسية، مما أفرز دينامية تدفع إلى المزيد من التنميط والتماثل بين مقومات ومناهج الأنظمة التعليمية والتكوينية عبر العالم، مبرزا جلالته أن ذلك لم يعد يسمح بانتهاج سياسات تعليمية منغلقة على ذاتها أو منعزلة عما يجري حولهـا. وقال جلالة الملك إن المؤسسات التعليمية مدعوة باستمرار إلى ملاءمة مناهجها وأساليب عملها مع ما يتطلبه تأهيل الموارد البشرية، ملحا جلالته على ألا ينحصر دور المدارس والجامعات في الرفع من مؤشراتها الكمية فقط، بضمان الحق في التعليم، بل ينبغي رفع تحدي جودة الخدمات والكفاءات، وتوفير ظروف الانخراط الفاعل في مجتمع المعرفة والاتصال. وذكر جلالة الملك في هذا الصدد، بأن أساليب التعليم ومناهج التلقين، أصبحت مفتوحة أمامالجميع من خلال وجود شبكات جامعية فضائية وأساتذة بارزين يتواصلون ويتناقشون، رغم بعد المسافات «مما يتطلب منا تمكين أبنائنا من استثمار هذا التواصل المعرفي العصري، وجني ثماره». وأكد جلالة الملك أن من الأولويات الملحة أيضا، الانكباب على تقييم النظم التربوية العربية، وتحديد مواطن الخلل والقصور فيها، وكذا رصد كل الإكراهات والعراقيل التي يحملها اكتساح العولمة للعالم العربي، ودراسة ردود الفعل الإيجابية التي يتطلبها رفع تحدياتها على كل المستويات. وبخصوص الهوية الثقافية المستهدفة بالدرجة الأولى من قبل العولمة، حث جلالة الملك على وضع الحلول الاستباقية للملاءمة بين ما هو ذو طابع كوني وما هو وطني، مع الحفاظ على الخصوصيات والثوابت الوطنية، وترسيخ دور المؤسسة التربوية كرافعة أساسية للتحديث والتقدم، وجعل الشباب أكثر تشبعا بروح المبادرة والمسؤولية والانفتاح والاعتدال والتسامح. وبعد أن نوه جلالة الملك بمبادرات ومجهودات صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود رئيس مؤسسة الفكر العربي، في سبيل النهوض بالثقافة والفكر العربيين، أكد جلالته على أهمية موضوع المنتدى، اعتبارا لمواكبته لحيوية النقاش الدائر فيالمنطقة العربية حول إشكاليات وأولويات النهوض بالمنظومات العربية للتربية والتكوين، وتعزيز دورها في إعداد أجيال المستقبل. وعبر جلالة الملك عن يقينه من أن المنتدى سيسهم في تعميق النظر في ما تطرحه التحديات على الأنظمة التعليمية في البلدان العربية، وابتكار المناهج الناجعة لمعالجة بعض القضايا المشتركة في هذا المضمار. وفي سياق ذلك، قال جلالته إنه يأتي في المقام الأول التراث العربي المشترك، الذي تمثله بالأساس اللغة العربية، التي تستدعي اليوم أكثر من أي وقت مضى مجهودا خاصا لتنميتها وتأهيلها. أما في المقام الثاني ـ يضيف جلالة الملك ـ فيتعين الانكباب على جعل المناهج والمضامين التربوية تستوعب متطلبات العولمة وتتكيف معها، إلى جانب الاضطلاع بدورها في التربية على المواطنة والسلوكات المدنية، والتشبث بمقومات الهوية الحضارية، دون انغلاق أو تعصب. وأضاف جلالة الملك أنه بالنسبة للتعاون فينبغي أن يتأسس على شبكة من المشاريع الطموحة الواضحة الأهداف والوسائل حول مجالات البحث والتكوين، تنخرط فيها الجامعة والمقاولات والفاعلون الاقتصاديون في شراكة ناجعة بين القطاعين الخاص والعام لاستقطاب وتحفيز الأطر والكفاءات العربية المتواجدة بالخارج، وذلك بغية الإسهام في التنمية العلمية والتقنية لبلدانهم الأصلية ولمجموع الوطن العربي. وأكد جلالة الملك أن المنتدى سيشكل قوة اقتراحية فعالة للإسهـام في استكشاف أفضل السبل للنهوض المتواصل بالمنظومات التعليمية العربية، وتوثيق التعاون وتبادل الخبرات بينها علىنحو يجعلها فـي مستوى رفع تحديات العصر وتحقيق التنمية. الإتحاد الإشتراكي |
شكرا على هذا الخبر
|
merci pour le commentaire
|
| الساعة الآن 11:25 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها