داء...لم يعالجه الأطباء..!!
ما إن استسلمت العائلة الكبيرة للنوم كبارها وصغارها...حتى أصابت الطفل حرارة غير عادية...كانت ذديرا لجرثومة لم تكن إلا أعراض الأنفلونزا الملعونة...التي جاد بها فصل الشتاء...برد قارس وثلوج غطت المكان...الشتاء في عرسها تتبختر...بزيها العرائسي...وحق لها ذلك...لا يمكن أن تحتفل إلا على حساب الأنوف الراشحة كالشلالات والأصوات المبحوحة المغيرة للصنف الآدمي...والمفاصل المشتكية من الآلام...
حارت الأسرة التي أيقظها نحيب الطفل...واسترجعت لله كاشف الأسقام...فذات اليد قلة... والوقت ثلث الليل الأخير...فكر الجميع وقدروا ونظروا... أرشدهم رب الأسرة الذي صهرته تجارب السنين إلى علاج يبدو ناجعا فلقد جربه هو نفسه حينما كان صغيرا...دلهم على الورق الأزرق الذي يلف به قالب السكر...وهذا يعرفه كثيرا أهل المغرب الأقصى...بخروا به المكان...حتى لم يعد أحد يرى صاحبه...استسلم الطفل السقيم للراحة وغط في نوم عميق...لم توقظه منه إلا أغاريد العصافير المبشرة بالصبح...
بقلم أطلس
|