| صانع الاجيال2 |
07-09-2008 09:29 |
الساعة المنقوصة تقود إلى اگتشاف نشاط عصابة بدرب لقريعة!
لمن يعتقد أن حسنات الساعة التي أضافتها الحكومة قبل شهرين على التوقيت المغربي تقتصر فقط على توفير الطاقة وتحسين المردودية بربح ستين دقيقة تنضاف إلى ساعات العمل اليومي، سنقول إن ليلة الاثنين - الثلاثاء الماضية شهدت إضافة حسنة جديدة إلى حسنات اضطراب الساعة في المغرب !!. فقد تمكن هشام ابن الشمال الذي حل بالدارالبيضاء منذ مدة غير قصيرة من أجل البحث عن العمل، من متابعة الطريقة الجهنمية التي تنهجها عصابة تنشط في «كريساج» المواطنين بدرب لقريعة على امتداد ساعتين من الزمن. الفضل يعود في هذا الاكتشاف إلى الإهمال الذي يميز شخصية هشام، والذي لم ينقص الستين دقيقة «الي كالت لينا الحكومة نقصوها» ليلة الإثنين الماضي من التوقيت المغربي. هشام الذي وجد بالكاد عملا بمنطقة ليساسفة بالدارالبيضاء كحارس أمن بإحدى الشركات خلال الأسبوع الذي سبق حلول شهر رمضان، فرضت عليه ظروف العمل أن يستيقظ على الساعة الخامسة من صباح كل يوم والتوجه من حي عمر بن الخطاب مكان إقامته الحالية، إلى غاية درب لقريعة حيث توجد محطة الحافلة 53 وسيلة النقل الوحيدة التي يمكن أن تقله إلى مقر عمله. نسي هشام أن ينقص الساعة في الليلة الفاصلة بين 31 غشت وفاتح شتنبر، لا لشيء سوى لعدم انتباهه بالرغم من أنه سمع حديثا رائجا طوال الليلة على كثير من الألسن وفي كثير من الأماكن حول «نقصان الساعة». هشام أسر بعد ذلك أن عدم إلمامه بما يدور جعله يتردد هل الأمر يتعلق بإضافة أو نقصان ستين دقيقة من التوقيت العادي. «هذا الإهمال» في اتخاذ تدبير مهم متعلق بتسيير الشأن اليومي للمواطنين، فرض على هشام أن يستفيق ساعة قبل موعده الصباحي اليومي، أي الرابعة عوض الخامسة صباحا. ورغم أنه انزعج قليلا لأنه خرج من البيت في الظلام وهو الذي تعود على الخروج في وقت تكون فيه أولى خيوط الشمس قد بدأت تتسلل للحارة القديمة، فإنه لم يعر الأمر اهتماما كثيرا وواصل المسير حتى محطة 53 بالقريعة. وعندما لم يجد هشام أي حافلة وانتبه إلى عدم وجود أي شخص في تلك الساعة أشعل سيجارة وجلس على حافة الطريق يدخن في انتظار قدوم أول حافلة. انتبه هشام إلى وجود شخص معاق يحمل عكازين ويقف بصورة غريبة وسط ملتقى الطرق على مقربة من موقف الحافلة. ظن هشام أول الأمر أنه يطلب الصدقة أو أنه ينتظر حافلة، قبل أن يكتشف أن المعاق ليس معاقا بالمرة، وأنه يرصد القادمين ثم يصفر مرتين أو ثلاثا ليخرج ستة أو سبعة شبان مسلحين بالأسلحة البيضاء المختلفة سكاكين وسيوف - كل واحد من زنقة - ويجبروا القادم أو القادمين على الدخول لإحدى الزناقي دائما في محيط ملتقى الطرق قرب الحافلة 53. عاين هشام في ذلك الصبح أزيد من 30 عملية اعتداء، فقد فيها المواطنون نقودهم وحافظات أوراقهم، وتلقوا طعنات مختلفة في أجسادهم سواء للذين تم الإجهاز على ما يملكون، أو أولئك الذين لم يتوفروا على أشياء ذات قيمة في ذلك الصباح التعيس والذين نالوا قسطا أوفر من الوخز واللكز والطعن و«التصرفيق» في مختلف مناطق الجسم. استمرت العصابة في نشاطها حتى حدود الساعة السابعة و45 دقيقة، ليذوب أعضاؤها وسط جموع العاملين والعاملات الذين شرعوا في الظهور قبيل هذا الوقت بقليل. تمكن هشام من تسجيل إسم «فرفور» كمنسق عمليات العصابة وهو يتابع مشاهد هذا السطو المسلح... على المباشر. سعيد نافع.
|