![]() |
كيف نقضي على الإضراب ..و..تمييع الإضراب !؟
أصبح حق ممارسة الإضراب موضوعا شائكا و بات موردا يسكب حبره بقوة على صفحات الجرائد . ويشهر إعلاناته على نوافذ الأنترنيت بلا هوادة، بين مؤيد و معارض .. وبين مناضل و شبه مناضل ..و أصبح إضراب رجال التعليم مضرب الأمثال في الخمول و الكسل و التقاعص عن أداء الواجب في كل الظروف. و الاكتفاء بسحب الأجور " باردة" . ووجدت بعض الأقلام السائبة مرتعا لانتفاضها الهيستيري . وعبقرا لإبداعاتها الخيالية . فنزلت بأسلوبها الجرائدي على حق ممارسة الإضراب بشتى النعوت و الأوصاف السلبية .... حتى غدا المضرب يشك في نفسه أهو أهل بالمطالبة بحقه أم لا؟و في واقعه ، أهو أهل بأن يوفى حقه كاملا ، اعتبارا لدوره ؟بل حتى في وطنيته ...هل المطالبة بحقه و الإصرار على طلبه يسلبه حقه في المواطنة و يقلص اعتزازه بوطنيته؟؟ إن من يغذي هذا الإ**** و الإجهاز على حق الإضراب ، هي الموجة الجديدة للغطرسة و الديماغوجيا المعلنة على قطاع التربية و التعليم ، و التي انصاع لها - مع الأسف - العديد من رجال ونساء التعليم دون وعي أو إدراك لخطورتها على مستقبل كل العاملين بهذا القطاع ... فكبف نعيد لحق الإضراب مشروعيته شكلا ومضمونا ؟ - يكفي أن نتذكر تجارب بعض الدول الديمقراطية كفرنسا ..أو حتى غير الديمقراطية كإحدى جاراتنا .حيث لجأ رجال ونساء التعليم بقيادة نقاباتهم الحكيمة إلى تصعيد وتيرة النضال إلى إضراب غير محدود.... ولم تمض إلا أيام قلائل حتى تمت تسوية جميع ملفاتهم المطلبية ، وعاد الجميع إلى حرم المؤسسات التربوية بكل هدوء و مسؤولية عازمين على تدارك ما فات ... وانقطع دابر الإضراب إلى يومنا هذا .... و هدأت الأوضاع.. و السؤال الذي يطرح بإلحاح هو : - هل نحن قادرون على القيام بهذه التجربة الجريئة ؟ - هل لرجال ونساء مكاتب نقاباتنا -على اختلافها وتعدادها- الجرأة الكافية لتبني مثل هذه التجارب ؟ - هل هم قادرون على التغلب على الخوف الذي يعشعش في نفوسهم و يتبنون مثل هذه الأشكال النضالية القوية و الشجاعة؟ لا أظن.... لن نجد لأمثال هؤلاء و لو ما يشبه الظل ..خصوصا بين هذا الزخم من التنظيمات و الهيئات و التنسيقيات و المنسقيات و اللجان و اللجينات و النقابات و النقيبات ...لأن التعدد النقابي مدعاة للتشتت و التشردم .. وتفكك الجسم التربوي ... فانظروا ما أنتم فاعلون . |
كلامك جميل
شكرا على اثارتك للموضوع |
شكرا الاخ على هذا الموضوع.والسؤال موجه للنقابات التي قبلت السلم الا اجتماعي 2003وقررت السكوت 10سنوات او الى الابد مع تراجعات خطيرة لم نراها منذ الستينات .نتساءل ما هو السر في التعامل السلبي مع حقوق الشغيلة لصالح الوزارة ام هناك اسرار نجهلها .........ام الغنائم والامتيازات احسن بكثير من حقوق هذه الطبقة المهمشة والتي كتب عليها الفقر بقرارات سياسية
|
اشكرك اخي bouyou على هذا الموضوع فللاسف تشردم رجال التعليم و اصبخ البعض عن حسن او سوء نية يشككون في اخلاص المضربين و يعتبرون انفسهم الوحيدين الذين يحملون هم التلميذ و ذلك دون تقديم بديل. وكما اشرت حق الاضراب مضمون و متداول في جميع البلدان فهو السلاح الاخير الذي بقي لنا و حبذا لو كانت لنقاباتنا شجاعة النقابات الجزائرية. فالكل يعلم ان حكومتنا الموقرة جدا لا تعير اهمبة لا للتلميذ و لا للاستاذ.
والله يهدي ما خلق. |
الإضراب حق لا يراد به باطل
لقد فقد الإضراب هيبته ،مع فقدان بوصلة العمل النقابي لتعدد الدكاكين النقابية و تضارب الملفات المطلبية إضافة إلى ضعف التأطير النقابي و السياسي لرجال التعليم ونسائه ،المطلوب اليوم ليس الدعوة إلى الإضراب بل المطلوب هو الرفع من وعينا لفهم وضعنا ،وتحديد مطالبنا بتدقيق والتي ليست بالضرورة مادية و توحيد جهودنا من أجل وحدة نقابية نضالية مؤسسة على ديمقراطية داخلية .تجعل القرار النقابي ينبع من القواعد داخل المؤسسات التعليمية عبر نقاش فكري نزيه بعيدا عن المزايدات ينتهي بتبني القرار الصائب وفق أليات ديمقراطية ملزمة . إن دعوات الإضرابات المجانية والتي تجعل من الإضرابات غاية في حد ذاتها ،دون دراية بالواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للوطن تنم عن جهل مركب يفضي إلى التيئيس من جدوى النضالات النقابية ، ويجعل من رجل التعليم مرتزقا على حساب أبناء الشعب ،فتجده يبتزهم بالساعات الإضافية ويغشهم أثناء الساعات الرسمية. فكفانا من االإضرابات ، ومزيدا من التعبئة والتوعية قبل فوات الأوان ،الإضراب بلا قضية ، كالحرب الطائفية تخرب الأوطان وتهدد الاستقرار. |
| الساعة الآن 04:28 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها