![]() |
زجــــل بعنوان : حرب الطرقـــــــــــــــان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
لعل الحرب الغير معلنة في مختلف المجتمعات ، والتي تفتك بضحاياها ، محدثة في جل بلدان المعمور نزيفا حادا لا يهدأ ، وضرج الشوارع بدماء الأبرياء بشكل يكاد لا يتوقف ، هذه الحرب التي شغلت ولاتزال تشغل بال المهتمين بمختلف مشاربهم ومللهم ، إنها حرب الطرقان ، هذه الحرب القذرة التي لا تميز بين ضحاياها أكان عدوا أم صديقا ، أكان متعلما أم أميا ، رجلا أو امرأة راشدا أم قاصرا ، سليما كان أو معاقا . وقد كان لمقتل أحد أصدقائي في هذه الحرب الغاشمة ، والذي أكن له من الود والمحبة ما جعل صداقتنا يطول بها الزمن غير متأثرة برياح التغيير الذي طرأ في مجتمعنا المغربي ، والذي عصف لذى الكثيرين من الناس بكل المباديء والقيم أثرها الكبير في نفسي مما حذى بي إلى كتابة هذه الوصية التي بين أيديكم ، ومباشرة بعد الحادث الأليم كتبت في حق هذا الصديق الفقيد خاطرة أرثيه فيها تغمده الله وكل موتى ا لمسلمين بواسع رحمته و عظيم مغفرته إنه سبحانه سميع مجيب . حرب الطرقان يا الشاد الطريق لا تكونشي غافل احضي راسك مزيان وكون رزين وعاقل راه الطريق إلى ما عطبات تقتل قبل ما تشد الطريق شوف البرد فالروايض واش كافي وعنداك تنسى الرويضة سكور والبوطة لتطفي لعوافي . قلب نيفو دزيت دلمطور وبدلو إلى اقدام إلى بغيت اتهلا فمطورك ويزيد بك لقدام وقلب زيت دلفران وجرب لفران أمان راه الطريق غدارة وما فيها أمان ولا تنساش الما و الرادياتور إلى بغيتي تحافظ على المطور وجرب ليسوي كلاص والفار و***** والسينيالات إلى بغيت تشوف وتشاف وتنجى بنفسك من الآفات . ويلا ركبت ، ربط حزام السلامة وياك تتكلم وانت سايق فالهاتف النقال لا ترجعلك فعايلك بالندامة . واحترم إشارات المرور وحق الأسبقية لا تولي معطوب ولا من أصحاب القبور مابين اصباح وعشية . ورد بالك لاتسرع بسيارتك وتبغي بها اطير واترجع سيارتك سلاح فتاك واقبرليك ولحبابك من الحديد والقزدير سمع ياالسايق كلامي وحاول تفهم ما تسوقش سيارتك إلى مقلق وطالع ليك الدم بارك ما تزيد لبلادك هم على هم والى عييت أوقف تستراح بارك علينا من قتل وإعاقة وجراح بارك علينا من حرب الطرقان شحال ادات من عزوغلى الناس ما تميز مابين شيوخ واطفال وشبان لو كان ضميرنا كان علينا عساس ماكانتش تجرى كل هذ المصايب ولمآسي من ويلات حرب الطرقان ماذا ناس اتعاني وتقا سي وماذا كلفات لبلاد من عباد ومال وعتاد بارك علينا من حرب الطرقان وخليونا انعيشوا فأمن وأمان بارك علينا من حرب الطرقان (3) . محمد محبوبي . |
أحسنت والله أخي محمد
كلام رزين يستحق ان يترجم الى " وصايا " في التلفزة والراديو عوض بعض نصائهم العقيمة وأكيد انك سائق احرايفي فاهم *****.. ألطريق .. أكلشي تحياتي |
شكرا على القصيدة الزجلية، الأخ: محمد
لعل السائقين وغيرهم يتّعظون ويعتبرون بما جاء فيها. إن حرب الطرق التي لا تريد أن تتوقف ببلادنا، كارثية، فعلا. لم تنفع لا حملات التحسيس والمراقبة، ولا العقوبات الزجرية، ولا المخططات الوقائية، ولا تحسين بنية الطرق والتشوير ، ولا تعديل القوانين الخاصة بالمجال ، ولا كل الإجراءلت المتخذة...للحد ، على الأقل، من الآففة. لمــــــــــاذا ؟ لأننا ندخل الطريق، ربما، بكل أدواء وأسقام وعقليات مواطني البلد المتخلف: أسقام الأمية الأبجدية والثقافية، أسقام الأنانية والانتهازية والمحسوبية والغش والرشوة وحب الذات وقضاء الحاجات بالطرق الملتوية وغير الشرعية، وعدم احترام القانون،والتنافس غير الشريف، والتباهي وحب الظهور،والانبهار بالتكنولوجيا(التي لم نبدعها)، وعدم احترام الآخر وحقوقه (في الصف والعمل وكافة المؤسسات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الجمعوية...)الخ...الخ...الخ... كوارث الطرق هي، في نظري، انعكاس شبه آلي لعقلية معينة، لأسقام متفشية في المجتمع، وأدواء تحملها النفس، ونظرة إلى الذات بتصور متخلف... هذا هو،ما يفسر، ربما، أننا لا نتأثر، ونحن خلف المقود، أو أمامه (في قارعة الطريق)، أو جنبه...بعدد الأرواح العشر التي تُزهق، يوميل، على طرقاتنا. الأمر يتطلب، إذن، تغييرا في العقلية... يتطلب مشروعا مجتمعيا شاملا متكاملا للقضاء على...التخلف...على العقلية التي تتصرف بطريقة غير متحضرة (وأين إزهاق الأرواح بشكل مجاني من التحضر؟) التخلف، إذن أصل البلاء. ولا حول ولا قوة إلا بالله! على كل حال، شكرا محمد المحترم. م.حجاجي. |
نصائح غالية في إطار زجلي جميل. لقد اعتدنا على الجيد منك أخي الكريم. واصل عطاءك |
جزاك الله خيرا
|
| الساعة الآن 17:34 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها