![]() |
استطلاع: البرنامج الإستعجالي يعيد إنتاج «مذهب بن هيمة» الذي حاول تجنب بطالة المثقفين
استطلاع: البرنامج الإستعجالي يعيد إنتاج «مذهب بن هيمة» الذي حاول تجنب بطالة المثقفين عبر تقييد الولوج إلى الجامعة
رضى زروق أقر تقرير البنك الدولي مطلع هذا الموسم بتخلف النظام التعليمي بالمغرب على كافة الأصعدة، الكمية منها و النوعية، حتى بالمقارنة مع بلدان شمال إفريقيا و الشرق الأوسط. هذا التقرير كان بمثابة صفعة للمسؤولين عن السياسة الحكومية الذين أقروا في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للتعليم بفشل جل الرهانات التي هلل لها الميثاق الوطني للتربية و التكوين قبل 8 سنوات. ثمة عدة مشاكل و عقبات تعرقل تقدم و تطور التعليم ببلادنا و تجعل أمر النهوض بهذا القطاع شيئا عسيرا و صعب المنال. و من خلال الشهادات التي استقيناها يتضح أن معظم المتدخلين في التعليم يُلَخٌِصون عدم تطور القطاع في : ـ مشكل الاكتظاظ و زيادة أعداد التلاميذ مقابل تسجيل خصاص كبير في التجهيزات التعليمية و عدم كفاءة بعض الأطر. ـ ضعف تأهيل المدرسين و الأساتذة و المربين على النحو الذي يمكنهم من الدفع بالعملية التعليمية. ـ جمود المقررات الدراسية و تحديثها ببطء شديد و هو ما لا يتلاءم و الحركة المتسارعة في تقنية العلوم الحديثة. ـ ضعف التمويل المالي اللازم لحسن سير العملية التعليمية و تدني رواتب أعضاء هيئة التدريس، إضافة لتهالك المنشآت التعليمية. ـ السياسة الاستعمارية عملت من جهتها على إضعاف المقومات الأساسية للشعوب من خلال إفقادها الثقة في أصالتها (الدين، التاريخ و اللغة). أمام فشل النظام التعليمي ارتأت وزارة التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الأطر و البحث العلمي أن تضع مخططا استعجاليا يروم ترميم المنظومة التعليمية و ملء الثغرات و القيام بإصلاح على المدى المتوسط (2009ـ2011). عموما يشمل هذا البرنامج و الذي صدرت وثيقته في دجنبر 2007 التعليم الأولي و الابتدائي و التعليم الثانوي الإعدادي ثم الثانوي التأهيلي و يتضمن فقرات تخص جودة التعليم و استكمال الإصلاح و البرامج الاستراتيجية الكبرى و محاربة الانقطاع الدراسي و تنويع شُعَب التعليم الثانوي التأهيلي و الرفع من نظام التوجيه و تفعيله... بالنسبة للتعليم الأولي، فأهدافه تتلخص في تعميمه لأطفال الفئة العمرية من 4 إلى 5 سنوات، و تركيز مجهودات الدولة على المناطق القروية و ذات الساكنة الفقيرة بشكل خاص. أما التعليم الابتدائي و الموَجٌَه للفئة العمرية بين 6 و 11 سنة فيهدف إلى دعم و ترسيخ و توسيع المعارف المكتسبة بالتعليم الأولي و ضمان تمكين 90% من الأطفال المسجلين بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي من بلوغ السنة الأخيرة من المدرسة الابتدائية، إضافة لتقليص نسب الانقطاع و التكرار. و فيما يخص التعليم الثانوي الإعدادي فأهدافه تتمثل في تعميم تمدرس الفئة العمرية 12 ـ 14 سنة ثم الاستئناس بالمفاهيم و القوانين الأساسية للعلوم الفزيائية و الطبيعية و البيئية و اكتساب الكفايات التقنية و المهنية و الرياضية و الفنية الأساسية علاوة على ضمان تمكين 80% من المسجلين بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي من الوصول إلى السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، ثم توسيع البنية التحتية و آليات الدعم الاجتماعي بالوسط القروي و شبه الحضري. كآخر مرحلة يهدف التعليم الثانوي إلى ترسيخ و تثبيت ما تم تلقينه لتلاميذ التعليم الثانوي الإعدادي و تنويع مجالات التحصيل بشكل يتيح متابعة الدراسة بالتعليم العالي و الاندماج في الحياة المهنية و الاجتماعية، زيادة على دعم و تشجيع التوجيه إلى شُعَب التعليم العلمي و التقني و المهني. و من ضمن البرامج الاستراتيجية الكبرى التي تتطرق لها وثيقة المخطط الاستعجالي هناك تنمية التعليم الأولي عن طريق تنظيم دورات تكوينية سنوية من أجل إعادة تأهيل 42000 مربي و مربية سنة 2009 و 44000 سنة 2010 و47000 في أفق 2011 إضافة لتنظيم دورات تكوينية لضمان التكوين المستمر ل380 مؤطرا سنة 2009 و 450 مؤطرا سنة 2010 و 500 مؤطر في 2011 . كما لم يغفل البرنامج نقطة الرفع من جودة التعليم، إذ تطرق لتحسين التدبير التربوي و الإداري و المالي. المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية خلف ردود فعل متباينة في أوساط رجال التعليم و جل المتدخلين في هذا القطاع، و تتأرجح بين السلبي و الإيجابي : ـ م.ه (مفتش) : بعض النقط المهمة لم يتطرق لها البرنامج بعمق أو مر عليها فقط مرور الكرام كمسألة التوجيه و برامج التربية غير النظامية و توسيع البنيات التحتية. كما لم تعط حلول ناجعة و فعالة في الشق المتعلق بجودة التعليم، خصوصا الجزء الخاص بتحسين التدبير المالي. عموما، فالمخطط الاستعجالي نزل في ظرفية طارئة و إذا تأملنا في فحوى البرنامج سنلمس أنه لا يتضمن سوى بعض الحلول الترقيعية التي يراد منها محو فشل الميثاق الوطني للتربية و التكوين. ـ ن.ر (ناظر ثانوية) : المخطط الاستعجالي الذي أصدرته وزارة التربية الوطنية يحتوي على نقط إيجابية مثل تركيز مجهودات الدولة على الساكنة القروية و شبه الحضرية وتنظيم دورات تكوينية يُنْتظر منها إعادة تأهيل المُؤطرين و المربين على مدى ثلاث سنوات، و هناك طبعا بعض النقائص و التي من الممكن تجاوزها بعد 2011 ـ ع. بلعربي (الكنفدرالية الديمقراطية للشغل) : إصلاح قطاع التعليم هو ضرورة وطنية و المغرب في حاجة ماسة لهذا الإصلاح لاعتبارات متعددة و خاصة في ظل الوضع التعليمي الذي يعرف اختلالات و ثغرات عديدة، و نحن كنقابة نتشبث بضرورة إصلاح التعليم و هو ما نعتبره ضرورة تاريخية و قضية وطنية ثانية. غير أننا سجلنا بعض التحفظات حول بعض النقط الواردة في المخطط الاستعجالي و التي تحتاج لأن يعاد فيها النظر، إذ أرسلنا للسيد وزير التربية الوطنية وثيقة تحتوي على 22 صفحة ننتقد فيها النقط التي نراها سلبية في البرنامج و نقدم فيها حلولا بديلة. موقف النقابة واضح، نحن مع الإصلاح و لكننا غير متفقين حول مسائل من قبيل اشكال التمويل، فالمشروع ينص على تفويت مؤسسات عمومية قائمة الذات، لسنا ضد القطاع الخاص كتفكير ليبرالي ينص على الاعتماد على الذات و احترام القوانين و الربح المنطقي و عدم الاتكال على الدولة، لكننا بالمقابل ضد الإضرار بالمدرسة العمومية. و من بين النقط التي نعتبرها غاية في الخطورة نقف عند نقطة الموارد البشرية و نطالب بتعجيل تنفيذ اتفاق فاتح غشت 2007 و نذكر مسألة التوظيف عن طريق العصبة و الجهة و أن رجل التعليم يجب أن يكون «متحركا» و أن يدرس في مناطق مختلفة و متباعدة جغرافيا، ثم مشكل الاختصاصات إذ يجد المدرس نفسه مُطَالَباً بتلقين مواد لا تدخل في اختصاصاته، ناهيك عن المستويات الدراسية المختلفة التي يُوكَلُ إليه الإشراف عليها في الوقت ذاته، زد على ذلك الساعات الإضافية و الإجبارية التي تُفْرَض عليه. زيادة على هذا نتحفظ كذلك على نقطة تهم التعليم الأولي، حيث ورد في المخطط الاستعجالي تركيز مجهودات الدولة على المناطق القروية التي نعتقد أنها سوف لن تجذب المستثمرين في القطاع الخاص. من ناحية أخرى، فالولوج إلى الجامعات أصبح يتطلب انتقاء و هو ما نرى فيه إقصاء للطلبة و التقليل من فرصتهم في الالتحاق بالجامعة بعد حصولهم على الباكلوريا، مع العلم أن عددا كبيرا منهم ليس بمقدورهم الالتحاق بمعاهد و جامعات بديلة تتطلب إمكانات مادية. نحن نتحفظ إذن على أهم المرتكزات التي أتى بها هذا البرنامج الاستعجالي و نطالب بمراجعة شاملة و فورية و إعادة النظر في عدة نقط. باحث في الشأن التربوي. يبدو أن البرنامج الاستعجالي يسعى من خلال عملية انتقاء الطلبة الراغبين في الولوج إلى الجامعة إلى إعادة إنتاج «مذهب تعليمي» سمي بإسم وزير التعليم خلال ال40 سنة الماضية و كان يهدف ضمن أشياء أخرى، إلى تقليص مجال الاستفادة من التعليم عموما، بدعوى الإكراهات المادية و تقييد الدراسات الجامعية لتفادي بطالة الجامعيين التي قد تشكل خطرا على الأمن الاجتماعي. 2008/9/20 الإتحاد الإشتراكي |
شكرا أختي التربوية على الموضوع،إلا أنني أرى أن مسلسلات الإصلاح في هذا البلد تبقى دائما عقيمة نظرا لعدم توفر الإرادة الحقيقية من جهة وعدم إشراك أهل الإختصاص من جهة ثانية
|
أين أجد المخطط الاستعجالي بتفاصيله
|
| الساعة الآن 10:20 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها