منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   الأرشيف (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=148)
-   -   التعليم بين زمنين (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=30811)

المامون حساين 28-09-2008 15:47

التعليم بين زمنين
 
إن التمثل الأولي الذي كان يحمله بادئ الرأي عن الأستاذ أو المعلم هو كونه دلك الشخص المتالي،المتخلق دو المبادئ...هذه القيم التي سادت ضمن مخيالنا الإجتماعي مند أن بدأنا نتأبط محافظنا في إتجاه المدرسة الإبتدائية، لدرجة أن الكثير من مشاكل القرية لم تكن تعرف طريقها للحل إلا بتدخل المعلم دو العقل الراجح المتبصر لكل القضايا سواء كانت عقارية أو إجتماعية أو فلاحية...هده الصورة حملناها مع مخيالنا الطفولي إلى المرحلة الإعدادية الثانوية لدرجة كان الأستاذ دلك الأب النصوح، والدي يشنف مسامعنا بقاموس نصائحه المستنيرة....لكن بعد ردح من الزمن، ما الذي تغير ؟
في زمن الرداءة واللامعنى نتساءل عن صورة الإطار التربوي اليوم في مخيال التلاميذ؟ وهل هناك معنى لأن تكون مثاليا ودو مبادئ وقيم سامية في هذا "الهنا"؟.
وجدت الأطر التربوية نفسها في زمن مختلف،ووفق شروط ثقافية اجتماعية و اقتصادية تدعو للحيرة،وقيم وسلوكات تغيرت معها المفاهيم و التيمات والنواميس.. زمن أصبح فيه المتالي و دو المبادئ مغفلا، والانتهازي واقعيا، والبرغماتي عقلانيا...اليوم في فلكنا الصغير أصبحت وضعية الإطار التربوي ترتبط بحسابات ضيقة،لا بسلطة الإنتاجية المعرفية التربوية وهموم الرسالة التربوية الموكلة اليه.
فلم يعد يهم علاقته بالكتب والارتباط بهموم التلاميذ وبما ينتج بمقدار، ما يحسن التقرب والتملق من أصحاب المهابة والفخامة، والمال والسلطة.. ولو كان دلك على شرف الرسالة النبيلة التي يدعي أنه يحملها، وهي برئة منه وهو برئ منها، براءة الدئب من دم يوسف.
قد لا نحمل الإطار التربوي وزر المسؤولية،مادام رب البيت ينصح ويشجع على مثل هده الممارسات،حيث أنه عندما يبحث الإنسان عن الوزارة التى تعنى بشؤون التربية والمربي فهو يصطدم باطار أجوف لايحمل من التربية والتعليم إلا الاسم، إطار لا يشجع التربية والمربين بل يحبط الدي لازالت فيهم جذوة الأمل و ذرة الفعل والإنتاجية..إطار لا يستقبل سوى من كانت ملامح المغادرة التقاعدية قد رسمت على أفق سمائهم ،ليس بهدف الاحتفاء بهم والاعتراف بتضحياتهم في سبيل تنوير التلميذ ، بل بهدف إخبارهم باقتطاعات الدولة في مرتباتهم الهزيلة كهزالة أصحابها.
إن هذه الصور البسيطة التي تعج بالمفارقات ، لخير معبر عن عمق أزمة تعليمنا ومفردة أزمة تستلزم الحذر والاحتراس لأنها توحي بأن تعليمنا كان تمام في فترة سابقة فإذا به -ونظرا لتبدلات تاريخية وثقافية وهذا وارد - تراجع عن موقعه فوقع في أزمة. المسألة لا تحضر بهذا الشكل المبسط، ثم إن هذه الأزمة لها أكثر من وجه. ونحن نقيس أزمة تعليمنا- الإطار التربوي هنا من ناحية "ترهين" الأسئلة الكبرى ومدى التفاعل مع الصورة المضاوية التي تحفظ بها ذاكرتنا الطفلية عن التعليم والمعلم. فما يؤخذ على صورة المعلم الأستاذ والتعليم انتقالاتها المفاجئة وتحولاتها السريعة، تصل إلى مئة وثمانون درجة بتعبير الرياضيين.
إن الانطلاق من المنظور السوسيولوجي لإبراز التمثلات الجديدة التي يحملها المجتمع ألتلاميذي،عن الإطار التربوي والتي تنطلق من بيئية المجتمع ، يبقى ذو بعد إجرائي خاصة في ظل بروز تصورات وقيم جديدة خاصة أن عالم التلميذ اليوم عالم غريب على نفسه هو أولا، قبل أن يكون غريبا على غيره ، بحيث يدخل إلى الثانوية محملا مشاعر الخوف والعجز عن إثبات الذات،وفقدان الثقة في النفس والآخرين والشك في مصداقية كل شيء ، حتى من صدق الأستاذ ونزاهته في كثير من الأحيان، مشاعر الخيبة واليأس والبؤس الساكن في المجتمع ، يتجاذبه الأمل والقنوط، بين الرغبة والإحباط ، بين الوظيفة والبطالة، بين الحق المهضوم والواجب المكروم، بين نشوة النجاح وانعدام فرص الترقي الاجتماعي...مما يطرح على خطاب الأستاذ الكثير من علامات الاستفهام من قبل التلاميذ، هل هو فعلا خطاب صادق؟ خصوصا أن التلميذ يحاول دائما نسج مقارنات ومقابلات بين خطاب الأستاذ وما يراه في المجتمع، بل وما يعيشه مع الأستاذ داخل الفصل،وما تتصرف به الأطر التربوية، ولهث الأستاذ وراء دريهمات الساعات الإضافية ، ومما يزيد الصورة قتامة وفداحة عندما يجبرهم على حضور هده الساعات مقابل الحصول عن النقطة.
كيف يمكن للتلميذ أن يستوعب "من علمني حرفا سرت له عبدا" وهو يعيش يوميا التمايزات والاختلافات التي يتعامل بها الأستاذ مع التلاميذ حتى في فعل المعرفة؟ يتساءل التلاميذ عن أية تبجل واحترام وتقدير، مع أستاذ يشنف مسامعهم يوميا ببادئ الكلام والسباب واللعان لسبب ولغير سبب؟
إن التمثل الاجتماعي للأستاذ والتربية والتعليم ، يساهم في الإجهاز على الوضع الرمزي لنظرة المتعلم التي لها متتبعات على الكل التربوي ، ويؤكد للتلميذ ما تلقه في شارع المجتمع،عن طريق التدجين الاجتماعي ومعايير"عقله الجمعي"!.
إن في كل ما يقوم به التلميذ اليوم من العنف /الاحتجاج التي تنطلق من الكتابة على الجدران وفوق الطاولات والسبورات إلى أقصى درجاته المرتبطة بالإضرابات ومقاطعة الامتحانات ورفض المشروع التعليمي عموما، ومرورا أيضا بالتمثلات الاجتماعية التي تدين الأستاذ والمؤسسة وتحكم عليهم بالإفلاس واللاجدوى .. إننا في حاجة إلى مراجعة لنقوم بوظائفنا التربوية على نحو يساهم في إعادة صورة الأستاذ والمؤسسة في زمنها الجميل، وفي تحديثهما وتطور أدائهما ثانيا،وهذا كله لن يتأتى قبل بلورة مشروع مجتمعي حداثي ينبني في عمقه على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرض، وهو ما يظل مفقودا في تضاريس هذا المجتمع.
وعلى درب الفهم نتساءل مرة أخرى: ما الذي يمثله الأستاذ والمعلم والمؤسسة التعليمية والتعليم بالنسبة للتلميذ المغربي؟

smous11 12-10-2008 14:36

ان السياسة التعليمية الحالية هي المسؤولة عن الوضع العام الذي يعيشه الاستاذ او المعلم لقد انتقل من الاعلى الى الاسفل اي من المعلم مالك المعرفة عبر الوضع العمودي الى مسهل المعرفة وموجه ومرشد عبر الوضع الافقي ففي هذا الوضع ومع القوانين الجديدة التي تحمي المتعلم وتضمن له حرياته اصبح هذا المتعلم يتمتع بصلاحيات وحريات لايمكن للمعلم التحكم فيها بل وحتى مناقشتها لانه سيتابع قضائيا عند اي جزر او عنف....... ضد هذا التلميذ .وبالمقابل يتجاوز المتعلم حدود حرياته لينتهك حرمة مدرسيه فكم من معلم تعرض للسب و الشتم بل وحتى للضرب احيانا من قبل تلميذه وكم من اخر تعرض لعقوبات تاديبية نتيجة شكايات اب لتلميذ تعرض للضرب او للشتم من طرفه..............فكيف سنتكلم الان عن زمن الماضي ومكانة المعلم ...في زمننا هذا ؟


الساعة الآن 11:08

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها