منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   الأرشيف (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=148)
-   -   رأي صحفي حول برنامج الوجه الآخر.. (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=31495)

the teacher 14-10-2008 18:13

رأي صحفي حول برنامج الوجه الآخر..
 
كنا الأسبوع الفارط أمام وجهين لعملة واحدة..
تهميش المغرب العميق وانكسار كل الخطابات الرنانة على صخرة الواقع.
المشهد الأول..
تتساقط الأمطار وما يكاد الفلاح ومعه كل المغاربة يبتهجون حتى يستفيقون على هول المآسي. فيضانات هنا، ضحايا هناك، مشردون في كل الأنحاء..
هل نحن أمام تسونامي أو إعصار أمريكي جامح؟! بالطبع لا.. كانت أمطار الخير والنماء، كما يحلو لمقدم نشرات «كولو العام زين» الإشارة إليها بذلك، وهي عادية في مثل هذه الفترات. غير العادي هو هشاشة البنيات، الغش في البناء، استقالة «المجالس الجماعية، غياب رد فعل في المستوى من طرف الحكومة.
إيمنتانوت، الناظور، الفنيدق... كانت عناوين للموت: نفوق الأغنام، تدمير المملتكات.. إلخ. كل ذلك بسبب تساقطات مطرية، نظل نرفع أكف الضراعة إلى الله من أجل أن يسقينا، وعندما يستجيب نتعرى أمام الكل. نعم كل الدول معرضة للكوارث الطبيعية، لكن هناك شيء اسمه مصالح تستبق هذه الكوارث وتعد لها، وهناك ميزانيات ترصد لها وللمناطق المنكوبة. أين نحن من كل ذلك.
المشهد الثاني..
القناة الثانية تتحفنا ببرنامج رائع هو «الوجه الآخر»، حيث اكتشفنا، أكثر مما كنا نسمع ونعرف، مآسي رجال ونساء التعليم بالمغرب العميق. أولئك الذين قادهم قدرهم إلى التعيين بالمداشر وبين الجبال والقرى النائية. اكتشفنا أن وزارة التعليم لاتتوفر على مخطط لإعادة الانتشار والمتابعة. والنتيجة أن مدرسات ومدرسين يظلون منسيين لسنوات عديدة في عوالم معزولة وأحيانا شبه مقطوعة عن العالم الخارجي.
فكيف تريد وزارة التعليم لمدرس أن يبلغ رسالته بتفان وأمانة وعليه أن يقطع عشرات الكيلومترات كل صباح ويمارس رياضة العدو والمشي والتسلق قبل أن يصل إلى الفصل منهوك القوى...؟!
كيف تريد وزارة اخشيشن وكل وزراء التعليم الذين سبقوه لتلك المُدرسة التي تركت ابنها مع أمها في الراشيدية، في حين عين زوجها بتزنيت، وهي تدرس في أحد مداشر ورزازات.. كيف ستفكر في الفصل والتلاميذ... وحياتها ممزقة الأوصال..؟!
كيف ستوصل تلك المدرسة، التي جمعوا لها أربع مستويات دراسية في فصل واحد، رسالتها إلى كل مستوى في نفس الوقت ونفس المكان..؟!
كيف نطالب هؤلاء ببذل نفس الجهد الذي يبذله زملاؤهم في المدن وهم في فصول تتقاطر وسطها الأمطار وتدخلها الكلاب الضالة خلال إلقاء المعلم للدرس وتغيب عنها الإنارة وتشيد أحيانا بشكل عشوائي؟!
فبعد أن كنا نريد القضاء على مدن القصدير.. ها هو المشهد يتعزز بفصول القصدير!
البرنامج كان إدانة صارخة للمنظومة التعليمية بالمغرب التي سنظل ننادي بإصلاحها حتى عام الفيل! إدانة لمسؤولين يقتلون، عن قصد أو عن غير قصد، في مُدرس المغرب العميق.. آدميته وإنسانيته.
دموع تلك المدرسات كانت أكبر إدانة لكل من له ذرة مسؤولية عن هذا القطاع.
شكرا لزملائنا في دوزيم الذين نجحوا بشكل مهني في فضح «الوجه الآخر» لمنظومتنا التعليمية.. وجه جعلنا نعرف لماذا صنفت الأمم المتحدة مستوى التعليم في غزة أفضل من نظيره في المغرب!

سمير شوقي

action 14-10-2008 23:22

ما أغفل من حقيقة الوجه الآخر للتعليم

لحركة - 12/10/2008


للمواطنين كلمة
ما أغفل من حقيقة الوجه الآخر للتعليم

شهيم يونس - أستاذ بالصويرة

وأنا أتابع برنامج الوجه الآخر للقناة الثانية الذي خصص حلقة يوم الخميس الفائت للحديث عن موضوع التعليم بجهة سوس ماسة درعة، وما الجهات الأخرى للمملكة بأحسن حال، كان لي أسف التعيين بتلك الجهة. وعليه أود الإشارة إلى جملة من الحقائق المغفلة في الحلقة أو الساقطة سهوا أو التي تعذر لغير ممارسي مهنة التعليم بتلك المناطق الإلمام والإحاطة بها، إذ قام الطاقم بزيارة مناطق على قساوتها تبقى خيرا من مثيلاتها في مناطق متفرقة من هذا البلد.
فلقد جاء على لسان إحدى المعلمات في البرنامج المذكور أنهن سمعن بمن جن من المدرسين وبمن انتحر، فكان حريا بالطاقم أن يزور المناطق التي تسببت لأطرنا التعليمية في الجنون للوقوف على عمق الأزمة وتنوير الرأي العام الوطني، بدل تقديم نموذج لمعلمة تفتح الثلاجة لتناول ما لذ وطاب.
وكان على الطاقم أن يقدم نموذجا المعلمة التي فتحت باب القسم لتجد نفسها وجبة شهية لكلاب ضالة، وأن يقدم نماذج لمناطق لا تعرف بعد معاني التلفاز أو الثلاجة وغيرهما ،مناطق معزولة تماما عن العالم لا تصلها لا وسائل نقل ولا هم يحزنون. أما وأن ننتظر مرور شاحنة أو سيارة فتلك قيمة مضافة مفقودة لدى أوساط العديد من معلمي المناطق النائية.
وأتذكر فيما أتذكره من مضحكات التعليم المغربي ذلك القسم الذي تم بناؤه من طرف الساكنة من تراب وتبن سقفه بقايا نخل وطين،فراشه حصير؛ لا إنارة به ،دورات مياهه أرض الله الواسعة؛مياه شربنا ما جادت به سحاح الغمام؛ لا سبورة به غير اجتهاد وتدريس على واجهة الباب،وسيلة نقلنا الوحيدة دابة مبلغ اكترائها يصل إلى 200 درهم لتوصلنا إلى أقرب نقطة معبدة على عشرات الكيلومترات.
أتذكر أيضا كيف انتقلنا من مداعبة القطط في صغرنا إلى مداعبة الأفاعي والحيات والعقارب عندما ولجنا مهنة التعليم، وأتذكر فيما أتذكره أننا أوشكنا على فك رموز لغة الكلاب والذئاب والخنازير، ما أشبه معلم الجبال ببطل السلسلة الكرتونية "ماوكلي"، وأتذكر كم وددت أن أحمل معي أحد المصابيح من غرفتي التي قضيت بها طفولتي إلى مكان عملي بغيابات الجبال شرط ألا تنطفئ، لكن يخيب أملي بمجرد نزعها من مكانها، وأتذكر فيما أتذكره كيف تفضل الأنعام علينا في التنقل، إذ تجلس الشاة في المقاعد الأمامية ونجلس نحن المعلمون فوق الوسيلة مكان السلع والبضائع.
كثيرة هي معاناتنا وأحزاننا نحن المعلمون ولا يتسع منبركم لكل جراحنا وذكرياتنا الحزينة؛لم يا "دوزيم" أيقظت الجرح الغائر فينا؟؟

hba3ch 15-10-2008 09:12

ما شا ء الله


الساعة الآن 03:42

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها