منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   الأرشيف (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=148)
-   -   أساتذة بمراكش يعلنون رفضهم استمرار إلزامهم بالساعات التضامنية (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=31604)

internaute18 15-10-2008 10:48

أساتذة بمراكش يعلنون رفضهم استمرار إلزامهم بالساعات التضامنية
 
افاد فاعلون تعليميون بأن من المنتظر ان يحتد غضب نساء ورجال التعليم خلال الأيام المقبلة ،في ظل ما تعرفه الساحة التعليمية من قلاقل يثيرها الاكتظاظ بالأقسام وإخضاع المفيضين لتنقيلات تعسفية وإلزامهم بالمشاركة في الحركات المحلية، وتكريس أوضاع تغيب كل السبل القمينة بتحقيق الجودة المنشودة،

وبدأ فصل الإحماء بعد ان افتتح موسم التنقيل القسري الذي ياتي تحت مظلة إعادة الانتشار ، ذلك التنقيل الذي يحكم على العديد ممن وجدوا انفسهم أساتذة احتياطيين بمؤسساتهم التي منها من قضى بها بعضهم ما يزيد عن عشرين سنة ومع ذلك لا زال اسمه يدرج ضمن لائحة آخر من التحق في مطلع كل موسم حتى إن منهم من أشرف على التقاعد وعلى مدى عقد ونصف لم يكمل موسما بمؤسسته الاصلية ففي كل موسم يتوصل بتكليف بمؤسسة اخرى .

احتدام الغضب مرده إلى وضع رجال ونساء القسم الناتج عن داء التفييض الذي يلحق بهم او بزملائهم ، ويتعلق الأمر برضوخهم واستكانتهم إلى ما كان قد فرض عليهم من الساعات التضامنية التي كانت وراء مساعدة الحكومات التي تعاقبت على نهج سياسة التقليص من حجم التوظيفات ، فعلى مدى عقدين ساهم من قبلوا من منطلق صدق وطنيتهم ومن غير قصد،ساهموا في إغلاق الباب في وجه العديد ممن كان من الممكن ان يكونوا اليوم خارج سلك العطالة، ولم يكن أولئك الرجال والنساء يعتقدون بأن قبولهم بذلك التضامن سينقلب ضدهم وضد تلامذتهم الذين وجدوا في نهاية مشوار دراستهم أنفسهم أمام الضياع ، فيصبح ذاك القبول بتلك الساعات التضامنية مصدر هز استقرارهم وزلزلة حياتهم الأسرية وعصا في يد مسؤولين محليين وجهويين تحكمهم أثناء تطبيقهم عرف إعادة الانتشار نوازع بعيدة كل البعد عما يتغنون به من مصداقية وشفافية تلقى بكل اسف تزكية من لدن فاعلين يحسبون على نقابات ذات التمثيلية مثلما حصل في الموسم الفارط بنيابة قلعة السراغنة حين فرض على الاحتياطيين المشاركة في الحركة المحلية وإلزامهم باختيار واحد وخمسين منصبا شاغرا، وإلا تتولى النيابة تعيينهم بطريقة هي اقرب من زجرهم على عدم الامتثال بالمشاركة في تلك الحركة، فكان ان عين أساتذة بالابتدائي بمناطق تبعد عن مقرات العمل التي عينوا بها. بناء على الحركات الوطنية بما لا يقل عن 90 كيلومترا.

حاليا وبعد ان اثير مشكل الساعات التضامنية في مطلع الموسم الفارط حين رفض بعض رجال القسم ونسائه استلام استعمالات الزمن التي تزيد الساعات القانونية التي كانوا ملزمين بها قبل زيادة الساعات التضامنية التي ظهر مؤخرا انها صارت من قبيل الساعات الإلزامية التي يحاسبون عليها ، اصبح – حسب ما أكده الفاعلون التعليميون من المنتظر الدخول مع الجهة الوصية في عملية شد الحبل فيما يتعلق بتلك الساعات التي اصبحت مصدر إزعاج لهم خاصة بعد أن تم التقليص من عدد ساعات حصص المواد التعليمية وركوب صهوة ملء الأقسام بما يزيد عن اربعين تلميذا الشيء الذي وسع دائرة المصنفين كفائضين وحكم عليهم بأن يصيروا عرضة للتنقيل بين المؤسسات لسد الخصاص الذي لا يد لهم في حدوثه.

وتتحرك في هذا الصدد جهات فاعلة لا ترتبط باي فصيل نقابي و يرى اعضاؤها بان النقابات التي كانت تؤثت خطاباتها بإثارة مشكل الساعات التضامنية قد خرس لسانها، ولم تعد تثير ذلك المشكل وهو ما ولد لديهم القناعة بأن رفع ثقل تلك الساعات عن كاهلهم لا بد ان يتم عبر فنوات نضالية خارج إطار من يعتبرونهم متواطئين ضد مصالحهم.

ويذكر بان تلك الساعات التضامنية كانت قد فرضت منذ منتصف الثمانينيات وكان منتظرا ان ترفع بعد انصرام الزمة المالية التي شهدتها البلاد حينذاك ، غير ان الدولة استطابت النتائج التي افرزتها زيادة تلك الساعات ، فغدا تراجعها عنها من قبيل المستبعد، وهو ما يفسر ما ذهب إليه المخطط الاستعجالي الذي جاء ينص على إلزام الأساتذة المعنيين بتلك الساعات بقضائها كاملة وإلا اعتبروا في حالة عدم اكتمالها فائضين.

ويسود بين الأوساط التعليمية منطق رفض تلك الساعات حيث لم يعد منطق التعويض عنها يلقى اهتماما لديهم بعدما تنبهوا بأن قبول التعويض عنها سيكرس أزمة بطالة المدبلمين الذين اوصدت ابواب معاهد التكوين التعليمية في وجوههم.

المراكشية : عبد الله أونين
دمتم في رعاية الله.


الساعة الآن 12:12

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها