![]() |
صلاة الغائب.. على نظام التعليم في المغرب...! بوطيب الحانون
في عددها ليوم أمس، نشرت الزميلة "الأحداث المغربية" صورة فاضحة لمدرسة ابتدائية، توجد بإحدى الجماعات القروية المهمشة بإقليم بني ملال، حيث يفترش التلاميذ الأرض داخل حجرة الدرس، ووراءهم يقف المدرس وقفة ناطقة وهو يحملق في بؤسهم الدافق، ويستحضر بلاغة الخطاب الرسمي حول إصلاح التعليم، وحول دوره في حياة المجتمع والناس، كرافد أساسي من روافد التنمية.. وبالمناسبة يستحضر أيضا قدره الأجرب، الذي طوح به في هذه الرقعة النائية من المغرب غير النافع.. المغرب العميق الذي لم تصله بعد نسائم "المعجزة المغربية في التنمية"، كما يحلو لعميد الصحفيين المنمقين "مصطفى العلوي"، أن يردد بصوت مرتفع على شاشة التلفزيون الرسمي. الصورة لا تحتاج في الواقع إلى تعليق، فهي ترشح بما فيها ببلاغة صامتة، قاسية، تستفز أولي الأمر منا أولا، وثانيا تستفز أحزابنا ونقاباتنا ومجتمعنا المدني، وتوقظ فينا نحن المغاربة البسطاء، الإحساس بالدونية مقارنة مع غيرنا من الشعوب.. كما تستنفر فينا حرقة السؤال بخصوص تأخرنا التعليمي المزمن، الذي جعل بلادنا تحتل مركزا متأخرا في سلم الترتيب العالمي، حسب تقرير منظمة اليونيسكو. شخصيا، عندما تمعنت في الصورة المنشورة بالجريدة المذكورة أعلاه، رجعت بي الذاكرة بعيدا إلى الوراء، فتذكرت الفقيه، وتذكرت اللوحة وال****، وتذكرت الحبر الصيني والصلصال، وتذكرت عصا الفقيه الغليظة التي كانت تنزل على رؤوسنا ونحن أطفال صغار.. ولا أخفيكم أني ارتبكت إلى درجة تداخلت علي فيها الأزمنة، فلم أعد أعرف في أي مغرب أنا.. هل في مغرب ما قبل الاستعمار؟ أم في مغرب فجر الاستقلال؟ أم في مغرب مطلع القرن الواحد والعشرين؟..ثم تساءلت بصدق: أما يزال في مغرب العهد الجديد شيء من الماضي التليد؟ إن الصورة الملتقطة لتلاميذ مدرسة تخرويعت بحمولتها المعبرة، ليست سوى صورة مصغرة عن واقع التعليم في عالمنا القروي، الذي ينشط جلسات الأسئلة الشفوية بالبرلمان يومي الثلاثاء والأربعاء من كل أسبوع، على امتداد الدورات البرلمانية.. وبالرغم من التطمينات المستقاة من الأجوبة الوزارية، فإن الحال يبقى على ما هو عليه، عصيا على الفهم، لا يحرك ساكن المسؤولين المحليين، وكأن الشأن التعليمي لا يعنيهم.. وخير مثال على ذلك، هي اللامبالاة التي تعامل بها مسؤولو عمالة بني ملال، مع مطالب آباء وأولياء تلاميذ تخرويعت، الذين نظموا مسيرة احتجاجية للمطالبة بتجهيز المدرسة اليتيمة بجماعة تانوغة، التي بنوها من حر مالهم رغم ضيق ذات اليد. يقول مثل مغربي: "لو كان الحرث باللسان نحرث من تافيلالت إلى تلمسان"...! أملنا أن يتمعن القائمون على شأننا التعليمي في هذا القول البليغ، عسى أن يضبطوا إيقاع ألسنتهم مع إيقاع الواقع على الأقل، ويكفوا عن التغني بإنجازات لا قبل للشعب بها.. وفي انتظار أن يتم ذلك.. لا يسعنا إلا أن نضرب كفا بكف، حسرة على حالنا ونحن نصلي صلاة الغائب.. على نظام التعليم في المغرب...!
|
ولا حول ...........ولا أمن ........ ولا حرمة !!!!!!!!
يفترشون الأرض ويقضون حاجاتهم في الهواء الطلق وبعض المراهقات يفضلن تأجيل العملية إلى حين عودتهن ، الأمر الذي يترتب عليه مضاعفات خطيرة في القاموس الطبي لا نوافذ ولا أبواب ولا أمن ولا حرمة ويتكلمون عن الجودة والإصلاح الله .......اللي ما عندو علاش إ حشم ! :ggg::ggg::ggg::ggg::ggg::ggg: |
| الساعة الآن 03:25 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها