![]() |
هزتان أرضيتان بمكناس.. معهد الجيوفيزياء: نشاط زلزالي طبيعي وخفيف
هزتان أرضيتان بمكناس.. معهد الجيوفيزياء: نشاط زلزالي طبيعي وخفيف
الخميس 8 يناير 2026 أكد ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن “المنطقة المحاذية لشمال مدينتَي فاس ومكناس وامتدادا إلى إقليم سيدي قاسم تُعتبر منطقة نشِطة زلزاليا؛ إلا أنها عرفت فترة هدوء طويلة”. وأضاف جبور، ضمن إفادات وتفسيرات قدّمها لجريدة هسبريس الإلكترونية، بعد تسجيل هزّتيْن صباح الأربعاء 7 يناير في إقليم مكناس (وتحديدا غير بعيد عن منطقة مولاي إدريس زرهون)، “أننا، في معهد الجيوفيزياء، نستمر في متابعة هذه الهزات لمعرفة الصدوع الجيولوجية المسبّبة لها”. وقال موضحا بخصوص الهزتين الخفيفتين لصباح أمس الأربعاء، اللتين حُددت بؤرة إحداهما بالتحديد في منطقة تالغزا بإقليم مكناس والأخرى في منطقة “بني عمّار” عمالة إقليم مكناس، وفق ما أفادت مواقع متخصصة في رصد وتسجيل النشاط الزلزالي العالمي: “الأمر يتعلق بهزتيْن تم تسجيلهما بقوة 3 درجات. ولم تشعر الساكنة في المنطقة بهما”، وفق تأكيد المسؤول ذاته. وزاد شارحا، في حديثه للجريدة، بقوله: “لاحظْنا السلوك نفسه في العديد من المناطق بعد ‘زلزال الحوز’ (شتنبر 2023)”، ومؤكدا أن ما حدث في ذلك التاريخ قد أثر فعليا في استقرار كل البنيات الجيولوجية في المغرب”، بتعبيره. “معايير دقيقة” لإعلان الهزات كشف ناصر جبور عن المعايير العلمية والإدارية التي يعتمدها المعهد في التبليغ عن الهزات الأرضية، عقب تسجيل نشاط زلزالي ملموس في إقليم مكناس صبيحة يوم الأربعاء. ومتفاعلا مع أسئلة للجريدة، أكد الخبير المغربي في علوم الزلازل أن “المعهد يركز جهوده التواصلية على الزلازل التي تتجاوز قوتها 3,5 درجات على سلم ريشتر”. وأوضح جبور أن هذا الإجراء ليس عشوائيا؛ بل يأتي تفعيلا لاتفاقيات رسمية مبرمة مع الوزارات المعنية والهيئات الوطنية المكلفة بتدبير المخاطر الطبيعية في المملكة. وعلّل المسؤول عينه عدم الإعلان، بشكل دائم، عن “الهزّات الأرضية الصغرى” (أقل من 3,5 درجات) بكثرة “تواترها”، مشيرا إلى أن “نشر تفاصيل كل هزة بسيطة قد يربك الرأي العام ويؤدي إلى معطيات تقنية قد لا يستوعبها غير المتخصصين؛ مما قد يثير قلقا غير مبرر”، وفق تعبيره. رسائل طمأنة للمواطنين وفي سياق ذي صلة، طمأن مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء الساكنة المحلية في جهة فاس- مكناس وكذا عموم المغاربة، مؤكدا أن هذه الهزات تندرج ضمن “النشاط الزلزالي الطبيعي والخفيف” الذي تعرفه بعض المناطق في المغرب من حين إلى آخر. كما أوضح أن هذه “التحركات التكتونية” ناتجة عن تفريغ للطاقة ببعض الفوالق المحلية؛ وهي ظاهرة معروفة تاريخيا في منطقة مكناس ولا تدعو إلى القلق أو اتخاذ إجراءات استثنائية. وبالعودة إلى تفاصيل الوقائع وتسلسلها، أعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء عن تسجيل هزتين أرضيتين في إقليم مكناس، يوم 25 دجنبر 2025. وقبل نحو أسبوعين، أفاد المعهد نفسه بتسجيل نشاط زلزالي في إقليم مكناس تمَثل (حينها) في هزتيْن أرضيتين شعر بهما السكان في مناطق مختلفة من الإقليم، وكذا في مناطق مجاورة في جهة فاس- مكناس، بلغت إحداهُما 4,1 درجة. جدير بالذكر أن معطيات رسمية سابقة، توفرت لـ هسبريس انطلاقا من نشرتي الرصد بالمعهد ذاته، أفادت بأن “الشبكة الوطنية للرصد والإنذار الزلزالي سجلت الهزتين ضمن تصنيف هزة محسوسة (Ressentie)”، محددة مركز الهزة في جماعة “عين كرمة”- منطقة واد رمان، إقليم مكناس، على عمق يصل إلى 11 كيلومترا بالنسبة للأولى و25 كيلومترا للثانية. وفي تصريح سابق للجريدة، أورد ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن النشاط الزلزالي الذي شهدته بعض المناطق مؤخرا (مثل مكناس) يعد امتدادا للتغيرات في التركيبات الجيولوجية التي خلّفها “زلزال الأطلس الكبير” عام 2023. هسبريس - يوسف يعكوبي https://i1.hespress.com/wp-content/u.../01/seisme.jpg =============================== |
| الساعة الآن 10:05 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها