منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربوية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=339)
-   -   مشروع قانون التعليم ينشد حماية حقوق الطفل بـ"الأب أو الأم أو الحاضن" (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=336004)

nasser 22-01-2026 11:27

مشروع قانون التعليم ينشد حماية حقوق الطفل بـ"الأب أو الأم أو الحاضن"
 
مشروع قانون التعليم ينشد حماية حقوق الطفل بـ"الأب أو الأم أو الحاضن"

الخميس 22 يناير 2026

أثار مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي نقاشاً واسعاً داخل البرلمان وخارجه، بسبب مقتضيات مرتبطة بالنيابة الشرعية، اعتبرتها جمعيات حقوقية ومدنية مساساً غير مباشر بحق الأطفال في التعليم، خاصة في حالات النزاع الأسري والانفصال.

وينص الفصل السابع من الصيغة الأولى لمشروع القانون على أنه: “مع مراعاة أحكام مدونة الأسرة يُعتبر مسؤولا عن رعاية الطفل، حسب مفهوم هذا القانون، الأب والأم، الوصي أو المقدم”. صيغة سرعان ما واجهت انتقادات، باعتبارها تعيد إنتاج إشكالات قانونية واجتماعية قائمة، خصوصاً في ظل مدونة الأسرة المعمول بها حالياً، التي تجعل النيابة الشرعية من اختصاص الأب أساساً، ولا تُسند للأم إلا في حالات محددة، كغياب الأب أو فقدانه الأهلية، وفق ما تنص عليه المادة 231 من المدونة.

أمام هذا الجدل جرى داخل اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين اعتماد صيغة معدّلة تنص على: “الأب أو الأم أو الحاضن”، وهو تعديل تم التصويت عليه بالإجماع، على اعتبار أنه ينسجم مع التحولات الاجتماعية ومع ما قد تأتي به مراجعة مرتقبة لمدونة الأسرة.


في هذا السياق أكدت بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن “أي مشروع قانون، وخاصة المتعلق بالتعليم، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الإشكالات الواقعية المطروحة، بهدف إيجاد حلول عملية لها”.

وأوضحت عبدو ضمن تصريح لهسبريس أن “الإشكال الجوهري اليوم يتمثل في استمرار تكريس عدم ولاية المرأة على أطفالها داخل النصوص القانونية”، مشيرة إلى أن “من أبرز المشاكل المطروحة في قطاع التعليم، خصوصاً في ما يتعلق بالولاية، حرمان الأمهات من حق نقل أبنائهن من مؤسسة تعليمية إلى أخرى”.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن “عدداً من الأطفال ينقطعون عن الدراسة فقط بسبب رفض الأب منح الترخيص اللازم للأم، وهو ما يحرمهم من حقهم الطبيعي في التعليم، وهو حق يكفله الدستور، كما التزم به المغرب ضمن اتفاقية حقوق الطفل”.

وشددت الحقوقية نفسها على “ضرورة أن يقدم مشروع قانون التعليم حلولاً واقعية وجذرية لا تعيق الحقوق الأساسية للطفل، وعلى رأسها مسألة الولاية”، معتبرة أن “الولاية التعليمية يجب أن تكون للأم الحاضنة، خاصة في الحالات التي يتخلى فيها الأب عن الإنفاق، أو يغادر بيت الزوجية، أو يكون في حالة غياب، أو بعد الطلاق، حين تتحمل الأم وحدها مسؤولية تربية الأطفال”، وأكدت أن “الحقوق التعليمية يجب أن تكون كاملة بيد الحاضن الفعلي، مع ضرورة تحقيق الانسجام والتكامل بين قانون التعليم ومدونة الأسرة المرتقبة، تفادياً لأي تناقض تشريعي مستقبلي”.

كما دعت عبدو إلى “اعتماد مقاربة إنسانية تحفظ المصلحة الفضلى للطفل”، موردة أن صيغة “الأب أو الأم أو الحاضن” تظل قابلة للتأويل، وقد تفتح المجال لعرقلة تعليم الأطفال، ومطالبة بالاعتماد على معيار الحضانة الفعلية باعتباره المحدد الأساسي لتحمل المسؤولية.

من جهتها اعتبرت ليلى أميلي، رئيسة جمعية أيادي حرة، أن “النقاش الذي أثير حول بعض مقتضيات مشروع قانون التعليم المدرسي يعكس وعياً مؤسساتياً متقدماً بأهمية التقاطع بين التشريع الأسري والسياسات العمومية في مجال التعليم”.

وأوضحت أميلي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “النقاش داخل مجلس المستشارين، ورغم المصادقة على المشروع سابقاً بمجلس النواب، أظهر تمسكاً بمبدأ احترام مقتضيات مدونة الأسرة، مقابل مطالبة الفاعلين المدنيين بضرورة ضمان المصلحة الفضلى للطفل في التعليم باعتبارها مبدأ مركزياً في أي مدخل تشريعي أو إداري”.

وأبرزت المحدثة ذاتها أن “التحولات الاجتماعية، مع تزايد حالات الطلاق والنزاع الأسري، تجعل الطفل في كثير من الأحيان ضحية مباشرة لهذه الخلافات، إذ قد يُحرم من التسجيل في المدرسة، أو من الاستفادة من حقوق إدارية ومالية مرتبطة بمساره الدراسي، بسبب غياب الأب أو تعنت أحد الطرفين”.

وأوردت الفاعلة المدنية نفسها أن اعتماد الصيغة الجديدة “الأب أو الأم أو الحاضن” من شأنه تيسير الإجراءات الإدارية، وضمان استمرارية التمدرس، وحماية حق الطفل في التعليم، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها حضور الأب أو تعاونه، وشددت على أن “هذا المسار التوافقي يعكس فهماً متقدماً للتشريع، باعتباره أداة يجب أن تنصت لنبض الواقع، وتضع مصالح الفئات المتضررة، وفي مقدمتها الأطفال، فوق كل اعتبار، مع تحقيق التوازن بين الاستقرار القانوني ومتطلبات الحياة الاجتماعية”.

هسبريس من الرباط
https://i1.hespress.com/wp-content/u...s-famille.jpeg
)))))))))))))))))))))=================


الساعة الآن 10:20

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها