![]() |
قفزة بـ7% في واردات الغاز.. المغرب يوسع حضوره في خريطة الطاقة الأوروبية
قفزة بـ7% في واردات الغاز.. المغرب يوسع حضوره في خريطة الطاقة الأوروبية
الخميس 29 يناير 2026 يواصل المغرب وإسبانيا تعزيز شراكتهما الاستراتيجية متعددة الأبعاد، مع التطلع إلى آفاق مستقبلية طموحة ترتكز على الثقة والاحترام المتبادلين بين البلدين. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن التعاون الثنائي لا يقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل قطاع الطاقة الذي أصبح أحد الأعمدة الأساسية في العلاقة بين الرباط ومدريد. وكشفت تقارير إعلامية إسبانية، استنادًا إلى بيانات رسمية لشركة “إيناجاس”، أن المغرب عزز موقعه في سنة 2025 باعتباره ثاني أكبر مستفيد من الغاز الطبيعي المعاد تصديره من إسبانيا، مسجلًا ارتفاعًا ملحوظًا في الكميات التي تم توريدها عبر خط أنابيب المغرب العربي–أوروبا. ووفق هذه المعطيات، بلغت شحنات الغاز الطبيعي إلى المغرب حوالي 10,375 جيغاواط/ساعة، بزيادة سنوية بلغت 7% مقارنة بسنة 2024، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ إعادة تشغيل الخط بعد توقف الإمدادات المباشرة من الجزائر. وتوضح المصادر الإسبانية أن المغرب أصبح يستحوذ على ما يقارب 26% من إجمالي الغاز المعاد تصديره من إسبانيا، محتلاً المرتبة الثانية بعد فرنسا، ومتقدمًا بذلك على باقي الشركاء الأوروبيين. وتشير الأرقام إلى أن الكميات الموجهة إلى المملكة تمثل أكثر من 90% من الطاقة التقنية السنوية للأنبوب، مما يعكس الدور المحوري الذي بات يلعبه المغرب في الاستفادة من هذه البنية التحتية الحيوية. وتؤكد التقارير أن إسبانيا لا تقوم بدور المزود المباشر للغاز، بل تعمل كحلقة وصل لوجستية، حيث يشتري المغرب الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، ليتم استقبال الكميات في المحطات الإسبانية وإعادة تحويلها قبل نقلها عبر الشبكة الوطنية إلى المملكة. ويشير تحليل البيانات الإسبانية إلى أن اتجاه النمو في استيراد الغاز عبر هذا الخط لم يكن مؤقتًا، إذ شهدت الشحنات زيادة مطردة منذ إعادة تشغيله. ففي عام 2023، بلغ حجم الغاز الذي تم نقله إلى المغرب 9,471 جيغاواط/ساعة، قبل أن يرتفع إلى 9,703 جيغاواط/ساعة في عام 2024. أما عام 2025 فقد سجل أكبر قفزة سنوية بنسبة 7%، لتصل الكمية إلى 10,375 جيغاواط/ساعة، وهو ما يعكس اعتماد المغرب المتنامي على هذه البنية التحتية الإسبانية. ويعتبر هذا التطور مؤشرًا على متانة الشراكة المغربية الإسبانية في قطاع الطاقة، وعلى القدرة المتزايدة للرباط على ضمان إمدادات مستقرة، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية التي أعقبت إغلاق الجزائر لخط الأنابيب من جانب واحد. ويساهم اعتماد المغرب على محطات إعادة تحويل الغاز الإسبانية في ضمان مرونة أكبر في الاستيراد، وهو ما يعزز الأمن الطاقي للمملكة. وتبرز أهمية هذا التعاون أيضًا في السياق الأوروبي، حيث تحتل المملكة موقعًا استراتيجيًا يربط شمال إفريقيا بالأسواق الأوروبية، حسب التقارير والبيانات الإسبانية. ويعكس الاهتمام الإسباني بضمان استمرار الإمدادات للمغرب إرادة مشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتحويل الطاقة إلى أداة تعاون تنموي بين الجانبين، بعيدًا عن أي أزمات سياسية محتملة. وبهذا، يبرهن المغرب وإسبانيا على أن الشراكة الثنائية، حين تُبنى على الثقة والاحترام المتبادل، تستطيع تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص حقيقية للنمو الاقتصادي والاستقرار الطاقي. ويظل استغلال البنية التحتية الإسبانية محورًا أساسيًا في هذه الاستراتيجية، مع إمكانية توسيع التعاون مستقبلًا ليشمل مشاريع مشتركة في الطاقة المتجددة، والغاز الطبيعي، والبنية التحتية الصناعية، بما يعزز مكانة المغرب كشريك إقليمي موثوق وذو رؤية واضحة لمستقبل الطاقة. الجريدة 24 https://aljarida24.ma/content/upload...-780x470-1.jpg =============================== |
| الساعة الآن 11:18 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها