منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر المواضيع المميزة (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=368)
-   -   كلفة الفساد في المغرب بين إحالات العدوي وتصنيف مدركات 2025 (تحليل إخباري (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=336538)

nasser 10-02-2026 23:25

كلفة الفساد في المغرب بين إحالات العدوي وتصنيف مدركات 2025 (تحليل إخباري
 
كلفة الفساد في المغرب بين إحالات العدوي وتصنيف مدركات 2025 (تحليل إخباري)


الثلاثاء 10 فبرار 2026

https://nichan.ma/wp-content/smush-w...85450.png.webp في الوقت الذي كشفت فيه زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، عن إحالة 55 ملفا تتضمن شبهة أفعال جنائية على رئاسة النيابة العامة منذ 2021، بمعدل 11 ملفا سنويا، وعن متابعة 412 مسؤولا أمام المحاكم المالية خلال سنتي 2024 و2025، كانت منظمة الشفافية الدولية تضع المغرب في المرتبة 91 عالميا في مؤشر إدراك الفساد برصيد 39 نقطة من أصل 100. معطيان متوازيان يختزلان مفارقة المشهد “آليات رقابية تتحرك، لكن الإحساس العام بتمدد الفساد لا يتراجع”.

وتكشف الأرقام التي عرضتها العدوي أمام البرلمان عن حركية داخل منظومة الرقابة. عشرون ملفا أحيلت على القضاء الزجري خلال أقل من سنتين، وملفات أخرى لا تزال في طور البحث أو التحقيق، فيما أصدرت المحاكم المالية أحكاما بغرامات وإرجاع مبالغ ناهز مجموعها 5,9 ملايين درهم.


كما سجل المجلس أثرا ماليا مباشرا لتدخله فاق 629 مليون درهم نتيجة تحصيل ديون وتصحيح اختلالات في الرسوم والصفقات. غير أن نسبة تنفيذ التوصيات لا تزال محدودة؛ 18 في المائة فقط من التوصيات المبرمجة قبل نهاية 2024 أنجزت بالكامل، فيما لم يُشرع في تنفيذ 35 في المائة منها.

في المقابل، ترى “ترانسبرانسي المغرب” أن البلاد عالقة منذ أكثر من عقد في منطقة رمادية، تتراوح فيها النتائج بين 37 و40 نقطة، مع تراجع ملحوظ مقارنة بسنة 2018.

الجمعية اعتبرت أيضا أن التعثر التشريعي، وتجميد عدد من النصوص المرتبطة بتضارب المصالح وحماية المبلغين، إلى جانب القيود الجديدة التي مست إمكانية لجوء المجتمع المدني إلى القضاء في قضايا المال العام، عوامل زادت من تعميق أزمة الثقة والتأثر في صورة المغرب دوليا.

في السياق ذاته اعتبر مصدر مطلع، تحدث لنيشان، أن الإحالات المتزايدة من المجلس الأعلى للحسابات إلى النيابة العامة تعكس “تطورا في التنسيق المؤسساتي”، لكنه أقر بأن طول أمد البحث والتحقيق في جرائم الأموال يضعف الأثر الردعي، موضحا أن “ملفات معقدة تتداخل فيها مساطر الصفقات والتدبير الترابي تحتاج خبرات محاسباتية دقيقة، ما يطيل أمد المعالجة”.

من جهته اعتبر “أحمد مرون الكتاني “الخبير في الحكامة المالية إن حجم المبالغ المحكوم بها في إطار التأديب المالي يظل محدودا مقارنة بحجم الميزانيات العمومية، معتبرا أن الرهان الحقيقي ليس في عدد الملفات، بل في إصلاح بيئة التدبير.

وأوضح في اتصال هاتفي ب “نيشان” أن 68 في المائة من المخالفات المسجلة ترتبط بخرق قواعد الالتزام بالنفقات والأمر بالصرف، ما يكشف عن أعطاب متكررة في منظومة الرقابة الداخلية، خاصة على مستوى الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يرى المتحدث ذاته أن كلفة الفساد لا تختزل في المبالغ المختلسة أو الغرامات المحكوم بها، بل تمتد إلى ما سماه “ضريبة خفية” تؤثر في مناخ الاستثمار وثقة الفاعلين. وأشار إلى أن استمرار المغرب في الرتبة نفسها تقريبا في مؤشر إدراك الفساد يبعث برسائل سلبية إلى المستثمرين الأجانب، خصوصا في سياق تنافسي إقليمي حاد لاستقطاب الرساميل.

في المقابل، اعتبرت مصادر اخرى أن جزءا من الاختلالات المسجلة يعود إلى ضعف التأطير والتكوين، أكثر مما يعود إلى نية الإثراء غير المشروع، مستحضرة توضيح العدوي بأن عددا من القضايا المعروضة على المحاكم المالية يتعلق بأخطاء تدبيرية لا ترقى إلى مستوى الجريمة. لكنها شددت على أن “تكرار الأخطاء نفسها سنة بعد أخرى يفقد هذا التبرير وجاهته”.

المعطى اللافت في عرض المجلس يتعلق بتتبع تنفيذ التوصيات عبر منصة رقمية، حيث تم رصد تقدم في 63 في المائة من التوصيات المرحلة، مع انخفاض طفيف في “الرصيد العالق”. غير أن بقاء مئات التوصيات في طور الإنجاز أو دون شروع فعلي يطرح سؤال الإلزام القانوني. فالمجلس يقدم تشخيصا دقيقا ويقترح حلولا، لكنه لا يملك سلطة التنفيذ، ما يجعل التفاعل الحكومي الحلقة الأضعف في السلسلة.

وتربط مصادر نيشان، بين نتائج مؤشر إدراك الفساد والنقاش الدائر حول بعض المقتضيات القانونية الأخيرة، معتبرين أن أي انطباع بتقييد أدوار المجتمع المدني أو الصحافة في التبليغ والمتابعة ينعكس مباشرة على صورة البلاد في التقارير الدولية.

في المقابل، تدافع مصادر من الأغلبية الحكومية عن الإصلاحات الجارية، معتبرة أن محاربة الفساد “مسار تراكمي” لا يقاس بنتائج ظرفية.

وبين منطق الأرقام الرسمية التي تؤكد تفعيل مساطر المتابعة والمساءلة، ومنطق المؤشرات الدولية التي ترصد تآكل الثقة، يظل السؤال مطروحا حول الكلفة الحقيقية للفساد في المغرب، وهل يتعلق الامر فقط بالملايين المحكوم بإرجاعها، أم في فجوة الثقة التي تتسع بين المواطن والمؤسسات؟.

ارتباطا بذلك، ترى المصادر أن الانتقال من التشخيص إلى الأثر الملموس، لا يمكن أن يمر إلا عبر تسريع وتيرة تنفيذ التوصيات، وتعزيز استقلالية آليات التبليغ، وربط أوضح بين المسؤولية السياسية والنتائج المسجلة على أرض الواقع.

نــيـشـــان
https://nichan.ma/wp-content/smush-w...4x576.jpg.webp






=======


الساعة الآن 15:13

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها