![]() |
التعليم الأولي على حافة الانهيار.. مطالب بوقف الإغلاقات وإدماج المربيات
التعليم الأولي على حافة الانهيار.. مطالب بوقف الإغلاقات وإدماج المربيات
الأربعاء 18 فبراير 2026 طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل بالوقف الفوري والغير المشروط لكل قرارات الإغلاق والغرامات والملاحقات التي تطال الحضانات غير المهيكلة والمربيات، واعتماد فترة زمنية انتقالية لتصحيح الأوضاع دون ضغط أو تهديد. وذلك من خلال الرسالة التي وجهتها إلى كل من رئيس الحكومة، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، ورؤساء الفرق البرلمانية، بشأن "استنفار وطني لإنقاذ قطاع التعليم الأولي والطفولة المبكرة من الانهيار". ودعت النقابة ذاتها، في نفس الرسالة التي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منها، إلى الإدماج الفوري لجميع المربيات العاملات في القطاع في نظام التغطية الصحية والتقاعد بناء على قانون أساسي مع إطلاق برامج تكوين مجانية ومكثفة تمكنهن من الحصول على شهادات معترف بها تثمن خبرتهن وتؤهلهن لممارسة المهنة بشكل رسمي. وشددت على ضرورة تخصيص ما لا يقل عن 2% من الميزانية العامة لقطاع التربية الوطنية لدعم وتوسيع التعليم الأولي العمومي، مع تقديم إعانات مالية وتسهيلات إدارية وجبائية لدعم القطاع الخاص والقطاع غير المهيكل للاندماج والارتقاء بجودة خدماته. وطالبت بفتح حوار وطني جاد ومسؤول، تشرف عليه مؤسسة البرلمان، يضم جميع الفاعلين من نقابات ومربيات، وجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، والخبراء التربويين، بهدف صياغة قانون إطار شامل للطفولة المبكرة في أجل أقصاه 6 أشهر. ودعت إلى تشكيل لجنة وطنية للمتابعة، يكون لممثليها فيها صوت وفعل، لمراقبة مدى تنفيذ الالتزامات المتفق عليها وضمان عدم بقائها حبراً على ورق. ونصت على ضرورة إحداث سلك تربوي مستقل للتعليم الأولي والطفولة المبكرة (0-6 سنوات)، بمناهج تربوية متخصصة وحديثة تراعي الخصائص النمائية لهذه الفئة العمرية الحاسمة، وبأطر مؤهلة ومعترف بها. واستنكرت السياسات العمومية المعيقة والمعادية التي تهدد كيان قطاع التعليم الأولي برمته. هذه السياسات، التي تطال بشكل خاص القطاع غير المهيكل ورياض الأطفال والحضانات الخاصة، لا تمثل مجرد إخفاق إداري، بل هي اعتداء صارخ على حقوق الطفل الأساسية، وتهميش للنساء العاملات في القطاع، وتهديد حقيقي للتنمية الوطنية المستدامة ولمستقبل الأجيال القادمة. وأشارت إلى أن قطاع التعليم الأولي يشهد انحدارا خطيرا يتمثل في استهداف وتهميش ممنهج للقطاع غير المهيكل، الذي يؤمن خدمات الرعاية والتعليم المبكر لأكثر من 1.5 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 3 و6 سنوات، مضيفة أنه يتعرض اليوم لحملات إغلاق وملاحقات وغرامات مالية قاسية. وسجلت أن هذه الإجراءات تهدد بغلق آلاف الحضانات، لا سيما في المناطق الحضرية الشعبية والمناطق القروية والجبلية، حارمة بذلك آلاف الأسر من الخدمة الوحيدة المتاحة لأطفالها. وأوضحت أنه يتم تجاهل مطالب أكثر من 90 ألف مربية وإقصاؤهن، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من العاملات في هذا القطاع هن نساء من فئات متوسطة وشعبية، يبذلن جهوداً جبارة في تنشئة الأجيال، لكن السياسات الحالية تعاملهن كـ "عاملات غير نظاميات" وتقصيهن تماماً من أي مظلة اجتماعية. ويعملن في ظروف قاسية بدون تأمين صحي، ولا حد أدنى للأجور أو تقاعد، وبدون أي تكوين رسمي أو اعتراف بمؤهلاتهن وخبراتهن المتراكمة، مما يعمق ظاهرة "الفقر الأنثوي" ويزيد من هشاشة وضعهن الاجتماعي. ولفتت الانتباه إلى أن استمرار هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى نتائج كارثية لا رجعة فيها، من قبيل تفاقم أزمة الرعاية الطفولية، بحيث سيتسبب إغلاق الحضانات في ترك ملايين الأطفال فريسة للشارع أو تحت رعاية غير مؤهلة، مما سيرفع حتماً من معدلات الهدر المدرسي المبكر الذي تجاوز بالفعل 20% في بعض المناطق (حسب مؤشرات تقارير دولية). وأبرزت أن تداعياته لن تقف عند هذا الحد، بل ستشمل بطالة جماعية في صفوف النساء من قبيل طرد عشرات الآلاف من المربيات من سوق العمل سيقضي على مصدر رزقهن، وسيشكل عائقاً كبيراً أمام اندماج الأمهات العاملات في السوق، علماً أن 60% من الأمهات العاملات في القطاع غير المهيكل يعتمدن على هذه الحضانات لرعاية أطفالهن. تيل كيل عربي https://scontent.frba2-2.fna.fbcdn.n...nA&oe=699C3C4B ======= |
| الساعة الآن 12:58 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها